ثقافة وفنون

النساء أكثر عرضة للقلق والاكتئاب بعد تشخيص السكري من النوع الثاني

أظهرت دراسة حديثة أن النساء المصابات بداء السكري من النوع الثاني قد يواجهن خطرًا أعلى للإصابة بالقلق والاكتئاب مقارنة بالرجال، في نتيجة تسلط الضوء على الجانب النفسي المصاحب للأمراض المزمنة.

وحلل الباحثون بيانات صحية لعدد كبير من الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني، بهدف معرفة ما إذا كانت هناك فروق بين النساء والرجال في ظهور اضطرابات الصحة النفسية عقب تشخيص المرض. وأشارت النتائج إلى ارتفاع احتمالات الإصابة بالقلق والاكتئاب لدى النساء، ما يدعو إلى إيلاء الصحة النفسية اهتمامًا أكبر ضمن الرعاية المقدمة للمصابات بالسكري.

ويرتبط السكري من النوع الثاني بتغيرات مستمرة في نمط الحياة، مثل متابعة مستويات سكر الدم، والالتزام بالأدوية والنظام الغذائي، إلى جانب القلق من المضاعفات الصحية المحتملة. وقد تمثل هذه الأعباء عاملًا إضافيًا يؤثر في الحالة النفسية، مع احتمال وجود عوامل بيولوجية واجتماعية أخرى تفسر الاختلاف بين الجنسين.

ويؤكد الباحثون أن النتائج لا تعني أن الإصابة بالسكري تؤدي حتمًا إلى الاكتئاب أو القلق، إذ تتداخل عوامل عديدة في الصحة النفسية، كما أن الدراسة ترصد الارتباط بين الحالتين ولا تثبت وحدها علاقة سببية مباشرة.

وتشير النتائج إلى أهمية أن تتضمن متابعة مرضى السكري تقييمًا للصحة النفسية إلى جانب الفحوصات الطبية المعتادة، خصوصًا لدى النساء، بما يسمح باكتشاف أعراض القلق والاكتئاب مبكرًا وتقديم الدعم والعلاج المناسبين عند الحاجة.

ويرى مختصون أن التعامل مع السكري لا ينبغي أن يقتصر على ضبط مستوى السكر في الدم، بل يجب أن ينظر إلى المريض بصورة شاملة تجمع بين الصحة الجسدية والنفسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى