تقرير – أمير عبدالماجد
مع تصاعد الأحداث في شرق تشاد لم يجد الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو حلاً غير الصعود إلى مروحية نقلته إلى دار تاما بولاية وادي فيرا شرق تشاد حيث نصب خيمته هناك أملاً في إيقاف خطر يعلمه تماماً ويدرك مخاطره.. في الصحراء وسط دار تاما نصب محمد إدريس ديبي المعروف محلياً بـ (كاكا) خيمته واستدعى نظار القبائل ودخل في مفاوضات من أجل ايقاف القتال بين القبائل ومن أجل ايقاف تسلل مقاتلي المليشيا من السودان بسلاحهم وسياراتهم القتالية وكان القتال قد اشتعل بعد حادثة تعرض أفراد من قبيلة ضمن القبائل المتحالفة مع الجنجويد لفتاة كانت متجهة إلى مضارب قبيلتها المتحالفة مع الجيش السوداني.. تم الاعتداء عليها وكسر ساقها فقط لان قبيلتها متحالفة مع الجيش وهو حادث اشعل نيران معارك قتل فيها عديدون واحدثت فوضى عارمة في شرق تشاد واصبح القتل على الهوية شائعاً ومباحاً حيث اصبح من المعتاد رصد مجموعات تتحرك هنا وهناك وتهاجم مجموعات اخرى وتحاول قتلها بنسائها واطفالها كما ان المليشيا مع الوقت ادخلت سيارات قتالية الى المنطقة لمهاجمة المجتمعات التي تحالفت قبائلها مع الحكومة في حربها ضد الجنجويد وبات واضحاً ان الشرق التشادي الذي اصبح خلال السنوات الاخيرة معبراً للسلاح الى مليشيا الدعم السريع لم يعد ضمن المناطق التي تسيطر عليها الدولة التشادية مع تزايد نفوذ بعض الجنرالات وتحالفهم مع مجموعات تعمل في التهريب ومع دخول مليشيا الدعم السريع الى الاسواق والبلدات بسيارات قتالية واسلحة متقدمة اصبحت موجودة ومتوفرة لدى السكان المحليين وغير متوفرة للجيش التشادي كما ان المناطق في شرق تشاد الى جنوبها تحولت الى سوق للسلاح والمخدرات ووكر للمجموعات المتفلتة من دول عديدة وجدت في فوضى الحدود اذ لا أحد الان يسيطر تماماً على الحدود السودانية التشادية ما جعلها ممراً سالكاً للمخدرات والسلاح وغيره وهو ما وقف عليه محمد كاكا وسمعه بنفسه من السكان المحليين ليعترف للمرة الاولى ان مليشيا الدعم السريع اضرت ببلاده وهددت امنها القومي وقد سمع الرجل بنفسه من السكان المحليين ما فعلته المليشيا بهم وبقراهم بل وسمع من القبائل كيف حرضتهم المليشيا لمهاجمة القبائل التي ساندت الجيش السوداني في الحرب ما دعاه لاستدعاء قادة الجيش وعلي راسهم الجنرال عثمان بحر اتنو قائد القوة المشتركة السودانية التشادية وعقد معهم إجتماعاً قالت المصادر ان ديبي استمع من خلاله لرؤيتهم وملاحظاتهم على الفترة الماضية وتحالفه مع الجنجويد وانهم اوضحوا له خطورة الامور الان بوجود السلاح بيد القبائل وادخال المليشيا للمزيد منه بجانب العائدين الذين تدربوا على احدث انواع الاسلحة ويقومون الان بتحريض المجتمع المحلي ويعملون علة احداث فتنة محلية تؤدي في كل الاحوال الى حرب اهلية متوقعة وباسلحة متطورة ما دعا ديبي للتحدث صراحة عن ضرورة جمع السلاح ومطاردة عناصر المليشيا الذين عادوا ومنع منسوبي المليشيا من الدخول تماما واغلاق الحدود امامهم وعدم السماح باي امدادات تخرج من تشاد واخطرهم ان المليشيا لم تعد شريكا موثوقاً وطلب مطاردتها حتى لو دخلت السودان ودعا لانشاء منطقة في حدود تشاد لا يسمح بعبورها حتى لاتنتقل الحرب الى بلاده، محذراُ من ان الذي يحدث الان هو مقدمات لانتقال الحرب.. ويقول محمد الكانم وهو باحث سياسي وصحافي تشادي ان ما حدث الان يثبت خطل فكرة التحالف مع المليشيا منذ البداية اذ قد يحقق التحالف وقتياً وفي ظروف معينة بعض المكاسب من الداعمين لكنه سيقود البلاد الى التهلكة وهذا ما يشاهده محمد كاكا ويستمع الى أصواته الان على الحدود السودانية.