ثقافة وفنون

الممثلة شاهيناز : “بيوت العنكبوت” يفتح نافذة ضرورية للنقاش

الأحداث – متابعات

أكدت بطلة مسلسل “بيوت العنكبوت” الممثلة السودانية شاهيناز أن الاعتداء الجنسي على الأطفال لا يسرق طفولتهم فقط، بل «يمحور براءتهم» ويترك جروحا نفسية عميقة قد تلازمهم طوال حياتهم.

وجاءت تصريحاتها خلال استضافتها مع فريق عمل المسلسل في بودكاست «هنا السودان من القاهرة»، الذي يُعرض على تلفزيون جريدة الدستور ويقدمه الكاتب الصحفي المصري عمرو خان.

وأوضحت شاهيناز أن الشخصية التي تجسدها في المسلسل هي لطفلة تُدعى سارة، تعرضت لاعتداء جنسي في سن مبكرة، وهو الحدث الذي شكّل نقطة تحول قاسية في مسار حياتها النفسية والإنسانية.

 وأضافت أن هذه الواقعة تركت أثرا نفسيا بالغا داخل الشخصية، انعكس في شعورها الدائم بالخوف، والغضب المكبوت، والانفصال العاطفي، إلى جانب مجموعة من المشاعر والأحاسيس السلبية التي تسيطر على عالمها الداخلي.

وكشفت الممثلة السودانية أن «سارة» تعاني في العمل من حالة اضطراب نفسي شديدة، تطورت مع مرور الوقت إلى مشاعر حقد على المجتمع، وشعور داخلي بالخُذلان، نتيجة غياب الحماية والدعم في اللحظة التي كانت فيها في أمسّ الحاجة إليهما. وأشارت إلى أن تجسيد هذه الحالة تطلب جهدا نفسيا وفنيا كبيرا، نظرا لحساسية القضية وتعقيدها، مؤكدة أن الدور شكل تحديا إنسانيا قبل أن يكون تحديا تمثيليا.

وشددت شاهيناز على أن المسلسل لا يسعى إلى تقديم الضحية في صورة نمطية، بل يحاول الاقتراب من تعقيدات النفس البشرية بعد الصدمة، وكيف يمكن لحدث واحد أن يعيد تشكيل علاقة الإنسان بنفسه وبالآخرين.

 واعتبرت أن «بيوت العنكبوت» يفتح نافذة ضرورية للنقاش حول آثار الاعتداء الجنسي على الأطفال، ليس فقط من زاوية الألم، بل من زاوية المسؤولية المجتمعية، وأهمية الاعتراف والدعم والعلاج النفسي المبكر.

في سياق متصل، أعلن فريق عمل المسلسل عن اقتراب الانتهاء من تطوير عدد من المشاهد المتبقية، استعدادا لعرض «بيوت العنكبوت» خلال شهر رمضان المبارك، ضمن خريطة الدراما الرمضانية السودانية والعربية.

ويتوقع أن يحظى العمل باهتمام واسع، لما يطرحه من قضية إنسانية شائكة بأسلوب درامي جاد، يوازن بين الصدق الفني والالتزام الأخلاقي، ويمنح الضحايا صوتا طال انتظاره داخل الدراما العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى