تقارير

المليشيا على طاولة المحكمة الجنائية الدولية بالدليل والشهود

تقرير – الأحداث
قالت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان إن الانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، بما في ذلك عمليات القتل الجماعي والاختطاف المنهجي والاغتصاب الجماعي، تمثل مؤشرات واضحة على وقوع إبادة جماعية، محذرة من تكرار أنماط مماثلة من الانتهاكات بحق المدنيين في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان وأعلنت البعثة في تقرير نشرته، الأربعاء، إطلاق تحقيق عاجل بشأن الانتهاكات المزعومة في الأبيض، استجابة لقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي اعتمد في السادس من يوليو الجاري، وكلفها بالتحقيق في الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والجرائم الدولية ذات الصلة في المدينة ومحيطها وقالت البعثة إن تحقيقاتها الأخيرة وثقت أدلة إضافية على ارتكاب فظائع في الفاشر، شملت القتل الجماعي، والاحتجاز والتعذيب، واحتجاز رهائن مقابل فدية، والإخفاء القسري، إضافة إلى الاختطاف المنهجي للنساء والفتيات وعمليات الاغتصاب الجماعي، مشيرة إلى أن هذه الأدلة تستند إلى ما وثقته سابقاً في تقريرها المعنون “مؤشرات الإبادة الجماعية في الفاشر” وقال رئيس بعثة تقصي الحقائق، محمد شاندي عثمان، إن التحقيقات لا توفر الأساس الإثباتي لاستنتاجات البعثة بشأن الفاشر فحسب، بل تعكس أيضاً استمرار الانتهاكات التي دمرت المجتمعات المحلية في مختلف أنحاء دارفور وأضاف أن الأنماط التي وثقتها البعثة في الفاشر، وتشمل تطويق المدينة، واستهداف البنية التحتية المدنية، وفرض قيود على وصول المساعدات الإنسانية، والانتهاكات الواسعة بحق المدنيين، تمثل “تحذيراً صارخاً”، داعياً المجتمع الدولي إلى استخلاص الدروس والتحرك لمنع وقوع مزيد من الكوارث وأعربت البعثة عن قلقها المتزايد إزاء الوضع في مدينة الأبيض، التي يقطنها أكثر من نصف مليون شخص، إضافة إلى أكثر من 100 ألف نازح، مشيرة إلى أنهم يواجهون تدهوراً أمنياً متزايداً، وهجمات على البنية التحتية الحيوية، وقيوداً تؤثر على الوصول إلى الخدمات الأساسية وأكدت أن الأنماط التي سبقت الفظائع في الفاشر بدأت بالظهور في الأبيض، بما في ذلك تطويق المدينة، والهجمات على البنية التحتية، وتزايد العزلة الإنسانية، وتصاعد المخاطر التي تهدد المدنيين، محذرة من أن هذه المؤشرات سبقت ارتكاب انتهاكات جسيمة في مناطق أخرى من السودان وجددت البعثة دعوتها إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين، وضمان مساءلة مرتكبي الانتهاكات، بما في ذلك تعزيز التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية من جهتها قالت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إنهم يمتلكون الآن “أدلة دامغة” تربط قادة قوات الدعم السريع بجرائم حرب وقعت مؤخراً في دارفور، وفقاً لتقرير نشرته بي بي سي (الأربعاء) على موقعها الإلكتروني ونقلت الإذاعة عن نائب المدعي العام، نزهات خان، قولها إن المحكمة الجنائية الدولية حققت “اختراقاً” في تحقيقها بشأن المجازر التي استهدفت المدنيين في مدينتي الفاشر والجنينة وقالت خان (قد يستغرق الأمر بعض الوقت لتحقيق العدالة وتقديم الأدلة إلى المحكمة، لكننا سنصل إلى ذلك ) مضيفةً أن قادة قوات الدعم السريع متورطون أيضاً في جرائم ضد الإنسانية وأضافت خان، وفقاً لـ بي بي سي “لقد عثرنا الآن على أدلة ملموسة تربط ما يحدث على الأرض، من خلال أدلة الربط، بأشخاص محددين في مواقع القيادة”. ومع ذلك، لم تُحدد خان موعدًا لتوجيه الاتهامات إلى المسؤولين عن الفظائع في الحرب التي بدأت في أبريل 2023 وقالت (لا يمكننا تحديد سرعة أو مدة ذلك ) لكنها أضافت ( يمكننا القول إن التقدم كان كبيرًا وأننا حققنا اختراقًا) وأشارت الإذاعة أنها تحدثت مع خان بعد زيارتها لمخيمات اللاجئين في شرق تشاد، حيث روى لها الناجون من القتال في دارفور الفظائع التي تعرضوا لها حيث أُجبر عشرات الآلاف من الأشخاص على مغادرة منازلهم في الفاشر وقالت الأمم المتحدة إن العنف هناك يحمل (سمات الإبادة الجماعية) وعلى الرغم من نفي مليشيا الدعم السريع الادعاءات واسعة النطاق، لكنها أقرت بوقوع بعض الانتهاكات في المدينة، وقالت إنها تُجري تحقيقًا في أي فظائع لكن مسؤولة المحكمة الجنائية الدولية قالت (ما نراه هو أنماط من الجرائم هي نفسها التي كانت سائدة قبل 20 عامًا عندما أحال مجلس الأمن هذه الحالة إلينا لأول مرة ) وقالت خان إن تحقيق المحكمة الجنائية الدولية شمل شهادات الشهود وشهادات أخرى وأدلة مؤيدة مثل مقاطع الفيديو والصور والأدلة الجنائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى