خاص المحقق
إشارات
راشد عبد الرحيم
شرف السيد وزير الدفاع الفريق حسن كبرون منافسات المصارعة الحرة بمنطقة الحاج يوسف و أعلن دعمه لها .
كانت هذه الزيارة في ذات اليوم الذي دخلت فيه قوات التمرد مدينة الكرمك .
سقوط المدينة كان مفاجئاً و غربباً و لم يجد الناس إحاطة حوله .
السيد كبرون يتولي وزارة الدفاع و هي الوزراة التي تعبر و تتولي شأن الجيش في الحكومة و لكنه بدلاً من الحديث عن القضية الأهم ذهب إلي التي دونها و هي لا تقع في شأنه و لا تكليفه و لكنها من اهتمام أهله و عشيرته عُرفوا بها و نظموها و جعلوا لها منافسات في منطقة الحاج يوسف و سجلوا عبرها انفتاحا علي العالم و إستقطبوا أبطالا من اليابان .
زيارة الوزير للحاج يوسف معبرة و مهمة و لكن الأهم هو الحدث الأكبر .
لقد فتر الإهتمام بالحرب و سكت الرأي العام عن الحديث عن تحرير باقي السودان .
العمليات العسكرية إنحصرت في صد الهجوم و ليس تحرير الأرض و المواقع .
القوات المسلحة أدارت كل المعارك بقوة و حسم و بنهج علمي مشرف و بشجاعة و قوة
قيادات المقاومة الشعبية تم تغييرها في كل السودان لهذا لم نعد نسمع عن حشد لمعركة أو إستعداد لتحرير أرض.
سقوط الكرمك يعني أن جبهة جديدة من الحرب فتحت علينا و تقوم عليها دولة و عون و سند خارجي إضافي للتمرد و نحن في شغل عنه .. وزير الدفاع في المصارعة و الرئيس البرهان يبني في شعبيته من خلال الإفطارات.
الحديث عن تهديد من الجبهة الشرقية كان واضحاً و ترددت أخباره و نثرت معلوماته و لكن الحكومة لم تتحرك و ظلت وزارة الخارجية في أعمالها المعتادة لا تتحرك نحو أثيوبيا و لا المجتمع الدولي.
هناك من يقول إن هذا التراخي و السكوت عن إنهاء الحرب ناتج عن تدخلات خارجية، وأن تلك التدخلات هي التي تضيع كل خير علي الناس و سيكون منتهاها أن تسلم البلاد للتمرد و حلفائه من الخارج و الداخل.
إذا وسع التمرد من مناطق سيطرته، فلن تكون هذه هي النهاية، ذلك أن في السودان مَن يجعلون التفريط في البلاد مستحيلا و هزيمتها بالسياسة أو العسكرية أمراً لن يكون.
إن الذي يجري اليوم يفتح أبوابا لإمتداد الحرب مرة أخري و ستكون هذه المرة أشد عنفا و قوة و لكنها لن تكون في الخرطوم و لا في جبل موية ذلك أن الذي وجده الدعم السريع من إمكانيات و صلاحيات و إستعداد و قوة أصبح من الماضي و مقاومة كل تمرد سواء كان إمتدادا للذي سبق أو تمردا جديدا سيكون أمرا عاما و قرارا شعبيا لن ينتظر أحد صدوره من فرد أو جهة و لن يستطيع التمرد أن يصل الخرطوم و يحتل القصر الجمهوري و مجلس الوزراء و قاعة الصداقة.