تقارير سياسية

الفظائع في دارفور.. المحكمة الجنائية الدولية تتحرك

الأحداث – تقرير

تواصل مليشيا الدعم السريع بشكل شبه يومي قصف أحياء مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور مما تسبب في سقوط قتلى وسط المدنيين باستمرار، الأوضاع الكارثية التي خلفتها انتهاكات المليشيا بالفاشر دفعت المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان أطلق نداءا عاجلا للتعاون مع المحكمة الجنائية بشأن الانتهاكات التي تدور في دارفور.

 

نداء عاجل

وأطلق مدعي المحكمة الجنائية الدولية كريم خان  نداءاً عاجلاً للحصول على المعلومات والتعاون. من أجل شركاء جدد أينما كانوا لمواجهة الأزمة الحالية في دارفور، في السودان.

وناشد كريم خان جميع مجموعات الضحايا، وجميع منظمات المجتمع المدني، السلطات الوطنية، والشركاء الدوليين القادرين على القيام بذلك للانخراط مع مكتبه. وتقديم أي أدلة ومواد تتعلق بالفظائع المستمرة والألم الذي يعاني منه السكان المدنيون في جميع أنحاء دارفور.

وقال “بناءً على الإحالة التي قدمها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى مكتبي، لدينا تحقيق نشط مستمر فيما يتعلق بهذه الحالة. وكما أكدت سابقاً، فإن الأحداث الفظيعة في غرب دارفور، بما في ذلك الجنينة في عام 2023، هي من بين أولوياتنا الرئيسية في التحقيقات”.

 

نشر فرق

وأضاف “لكن بالإضافة إلى ذلك، أشعر بقلق شديد بشأن الادعاءات بارتكاب جرائم دولية واسعة النطاق في الفاشر والمناطق المحيطة بها. ونحن كمكتب، نحقق في هذه الجرائم بجدية. وقد نشرنا فرقاً على الأرض في تشاد وبورتسودان ومواقع أخرى في المنطقة لجمع الأدلة والمعلومات لتطوير تحقيقاتنا”.

وأكد مدعي المحكمة الجنائية الدولية سعيهم للعمل مع جميع الأفراد وجميع الوكالات لجمع المعلومات ذات الصلة والموثوقة والأدلة القوية التي ستعزز تحقيقاتنا وقد تدعم طلبات إصدار مذكرات توقيف بحق أولئك الذين يبدو أنهم الأكثر مسؤولية عن الانتهاكات التي يتم ارتكابها على ما يبدو.

وقال كريم خان “هذا التحقيق يتحرك بسرعة. ولكن اليوم، أود أن أدعو إلى مساعدتكم لتسريع عملنا حتى يشعر من هم في أمس الحاجة إليه بالأثر في الوقت الحالي”.

وأردف “أريد أن أكون واضحاً. لا أريد أن يكون هناك أي شك في أن المعلومات التي يتم جمعها من قبل مكتبي يومياً من دارفور تكشف عن هجوم منظم ومنهجي وعميق على الكرامة الإنسانية. وأعتقد بناءً على المعلومات التي نتلقاها أننا على شفا شيء أسوأ”.

 

جمع أدلة

وأكد أن الأدلة التي جمعها مكتبه حتى الآن يبدو أنها تظهر اتهامات متكررة وموسعة ومستمرة للهجمات ضد السكان المدنيين، وخاصة الهجمات المباشرة ضد مخيمات النازحين داخلياً.

وزاد قائلا “يبدو أنها تكشف عن استخدام واسع النطاق ومتكرر للاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي. كما تكشف بشكل مستمر عن قصف المناطق المدنية، ونهب الممتلكات، والهجمات على المستشفيات”.

وقال مدعي الجنائية إنه يشعر بقلق شديد من الطبيعة العرقية لهذه الهجمات ضد المساليت ومجتمعات أخرى.

وأضاف “هذه أزمة بكل المقاييس، ويبدو أنها تتسارع وتتعمق. لكن المعاناة تتوسع، ولا يمكننا أن نقول إنه لم يكن هناك تحذير”.

وأردف “في بياني لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في يوليو الماضي، ومرة أخرى في يناير من هذا العام عندما قدمت تقريراً للمجلس مباشرة من تشاد، حيث كان لي الشرف بلقاء المتضررين من هذا الصراع على حدود دارفور”.

 

مأساة إنسانية

وقال كريم خان “لقد أكدت، بأوضح ما يمكن، مدى وشدة المأساة الإنسانية التي كانت تتكشف”.

وزاد “ليس صوتي فقط، بل ليس فقط وجهات نظر مكتبي. قبل أسبوعين، نوهت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة أليس نديريتو، المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية، بوضوح أنها تعتقد أن الظروف المؤدية للإبادة الجماعية تتشكل في دارفور. كلمات مرعبة، وكانت كلماتها واضحة أن المدنيين يتعرضون للهجوم والقتل بسبب لون بشرتهم، بسبب عرقهم، بسبب من هم”.

 

وتابع “في دعم تحقيقنا في هذه الجرائم، ندعو بشكل خاص إلى أي مواد فيديو أو صور فوتوغرافية أو صوتية يمكن لمن هم على الأرض أن يلتقطوها. نحن نطلب من المجتمع المدني وجميع الشركاء، جميع الأفراد، أن يقدموا أي اتصالات لديهم مع من يمكنهم تقديم شهادات أو معلومات أو أدلة لتعزيز تحقيقاتنا. ونحن نطلب من نظرائنا من السلطات الوطنية، سواء كانوا أطرافاً دولية أو غير دولية، مشاركة أي أدلة أو معلومات يجمعونها أو التي لديهم بشأن هذه الادعاءات العميقة للجرائم الدولية التي تبرز بشكل متزايد ولا يمكن تجاهلها.. نطلب إرسال أي معلومات ذات صلة إلينا عبر منصتنا الآمنة المخصصة.

وقال كريم خان إنه لشيء مشين أننا نسمح للتاريخ بأن يكرر نفسه مرة أخرى في دارفور.. لا يمكننا ولا يجب علينا أن نسمح بأن تصبح دارفور مجدداً جريمة منسية من العالم.. هذه لحظة حاسمة.. عبر الصراعات الكبرى التي نواجهها عالمياً، يجب أن نظهر ما إذا كانت بياناتنا، ووعودنا، بأن جميع الجرائم الدولية تستحق المساءلة، بأن جميع الناس متساوون، بأن جميع المجتمعات تستحق حماية القانون، وأن جميع الأرواح لها نفس القيمة.. مكتب المدعي العام، الرجال والنساء في مكتبي ملتزمون من خلال عملنا، بالتعاون مع جميع الذين يسعون لتحقيق العدالة، لضمان أن هذه الكلمات، هذه الوعود، هذه الضرورات، تقابل بالتطبيق الفعال للقانون”.

وتابع “هذا يتطلب تركيزنا، يتطلب دعمكم، وآمل أن نحصل عليه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى