الأحداث – متابعات
أكدت وزارة الطاقة أن قطاع الكهرباء يواجه ظروفاً تشغيلية واستثنائية معقدة نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية لمحطات التوليد والنقل والتوزيع بسبب الحرب، مشيرة إلى أن الاستهداف الممنهج طال عدداً من المنشآت الحيوية والاستراتيجية، مما انعكس بصورة مباشرة على استقرار الإمداد الكهربائي بالبلاد.
وأوضحت الوزارة، في بيان (السبت) أن التحديات الحالية في الإمداد ترتبط بتراجع مساهمة التوليد الحراري إلى مستويات غير مسبوقة بسبب الأضرار التي أصابت الشبكة القومية، مقابل الاعتماد بصورة رئيسية على التوليد المائي، بالتزامن مع ارتفاع الأحمال خلال فصل الصيف وزيادة الضغط على الشبكات ومحطات التوليد.
وأضافت أن الفرق الفنية والهندسية تواصل العمل بصورة متواصلة لتنفيذ خطة متكاملة لإعادة التأهيل والتشغيل، تشمل صيانة وتأهيل خطوط النقل والتوزيع والمحطات التحويلية ومراكز التحكم، إلى جانب تسريع أعمال الصيانة بمحطتي أم دباكر ومجمع قري، والعمل على تأمين الوقود وخطوط الإمداد اللازمة لاستقرار التشغيل.
وأشارت الوزارة إلى أنها تعمل خلال المرحلة المقبلة على إدخال وحدات جديدة بمحطتي قري 1 وقري 4 إلى الخدمة، بالتزامن مع زيادة سعات التوليد المائي، بما يسهم في تعزيز استقرار الشبكة القومية وتقليل ساعات القطوعات تدريجياً.
كما كشفت عن مواصلة جهودها لاستيراد وتصنيع محولات القدرة ومحولات التوزيع والمعدات الفنية المطلوبة، رغم تحديات سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف التوريد، إضافة إلى ترتيبات لمعالجة أزمة العدادات عبر التصنيع المحلي والاستيراد المباشر.
وأكدت الوزارة أن الأولوية الحالية تتركز على تأمين الكهرباء للمرافق الحيوية، بما يشمل محطات المياه والمستشفيات والمؤسسات الخدمية والتعليمية، إلى جانب تنفيذ مشروعات للطاقة الشمسية في عدد من المواقع الحيوية.
وجددت وزارة الطاقة التزامها بمواصلة العمل لإعادة بناء ما دمرته الحرب وتحقيق الاستقرار التدريجي لخدمة الكهرباء، داعية المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الشبكة القومية والحد من التوصيلات غير القانونية التي تؤثر سلباً على استقرار الإمداد.