تقرير – أمير عبدالماجد
أطلقت الولايات المتحدة الأمريكية ما أسمته نداء بمناسبة مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب الأهلية المدمرة في السودان بين القوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع قالت فيه إن على أطراف الصراع تنفيذ وقف إطلاق نار دون شروط مسبقة و أن على الأطراف الخارجية التي تذكي الصراع بتوفير السلاح إيقاف هذا العمل و أنها ستفرض عقوبات على مجموعة من الأفراد و الكيانات التي تورد هذه الاسلحة.
وقال بيان الخارجية الامريكية إن ادارة ترامب تفرض عقوبات على خمسة أفراد وكيانات مسؤولة عن تأجيج هذا الصراع الذي تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وأشار البيان إلى أنه ومنذ أبريل 2023 قُتل أكثر من 150 ألف شخص ونزح أكثر من 14 مليونا ولا تزال ظروف المجاعة قائمة في المناطق المتضررة من الصراع، وأضاف بيان الخارجية الأمريكية أن الحرب في السودان تزيد من زعزعة استقرار المنطقة الهشة أصلًا مما يخلق فرصًا للجماعات الإرهابية التي تهدد مصالح الولايات المتحدة والأمن الإقليمي، وأكد البيان أن إدارة ترامب لا تزال ملتزمة بتحقيق سلام دائم في السودان ويتجلى ذلك في تقديم الولايات المتحدة 20 مليون دولار كمساعدات غذائية طارئة في مارس و200 مليون دولار أخرى تبرعت بها مؤخرًا خلال نداء العمل الذي استضافته الولايات المتحدة لصندوق السودان الإنساني في فبراير. و جاء في البيان “أن الولايات المتحدة تدعو كلاً من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى قبول هدنة إنسانية فورية لمدة ثلاثة أشهر دون شروط مسبقة. من شأن هذه الهدنة أن تُمكّن المساعدات الإنسانية الحيوية من الوصول إلى المحتاجين وحماية المدنيين وتهيئة المجال للمفاوضات الرامية إلى وقف دائم لإطلاق النار وستواصل الولايات المتحدة تصعيد إجراءاتها ضد من يُؤجّجون الصراع في السودان وهي على مايرى البعض عناوين وافكار سبق للولايات المتحدة ان جربتها في السودان دون ان تثمر عن شيء في ظل ميل الادارة الامريكية للمراوغة وعدم تسمية الاشياء بمسمياتها كما يقول د. عثمان ايوبكر سيداحمد الباحث والمحلل السياسي الذي يدلل على فشل الادارة الامريكية في طرح حلول للاشكالات بما يحدث الان في الخليج اذ قادت امريكا الامور الى فوضى عارمة ادت الى اغلاق مضيق هرمز والاعتداء على حلفائها في المنطقة واطلقت يد اسرائيل لتقتل خصومها برعايتها وفتحت الباب امام نتنياهو لتصفية حساباته دون ان تمتلك رؤي استراتيجية لادارة الصراع اذ ظل ترامب يصرح صباحا ويمسح تصريحاته في المساء ويضيف ( مايحدث بشان السودان هو نفسه مايحدث الان في التعامل مع ايران هناك تخبط واضح في سياسة امريكا وعدم وضوح سببه برايي عدم وجود رؤية واضحة ومتفق عليها من الادارة الامريكية بخصوص التعامل مع الشان السوداني) وتابع (مايحدث هو رؤية شخصية لروبيو وزير الخارجية مرة ولمسعد بولس مندوب ترامب مرات دون ان تقدم الاجهزة المعنية خطة سلام قادرة على النجاح) وقال (حديث الخارجية الامريكية عن تقديم خطة سلام حديث للاستهلاك وهم يختبئون كالعادة خلف العمل الانساني والاغاثي كواجهات للعمل ولانها واجهات لايمكن رفضها اذ لايمكن للحكومات رفض لافتات يرفعها هؤلاء تتعلق بحماية المدنيين والمساعدات الانسانية رغم علم الحكومات ان الامر لايتعلق بهذه الواجهات والعناوين بل بمصالح هذه الدول وهي عندي تشبه اختباء الغربيين خلف عناوين مثل حقوق الانسان وحرية التعبير لتمرير اجندتهم) واضاف (ما حدث الان في تفاوض امريكا وايران والشعار الذي رفعته الادارة وهو امريكا اولا يؤكد ان الامر لاعلاقة له بمصالح السودان ولادول الخليج).
فيما يؤكد د. اسامة حنفي استاذ العلوم السياسية ان امريكا بطبيعة الحال تستطيع في حال القت بثقلها خلف جهود السلام يمكنها التوصل لتسوية لكن السؤال هنا هل هذا ماترغب فيه امريكا.. ؟ هل ترغب فعلا في تسوية للحرب في السودان؟ مع الاخذ في الاعتبار ان الرؤى حول الحل غير موحدة بين دائرة ترامب ووزارة الخارجية الاولى تبدو حتى الان متمسكة بالرباعية بينما يبدو الامر مختلف عند الخارجية التي تعاني من تدخلات ترامب ومزاجيته وميله الى ما يسميه الصفقات وهي اقرب الى التسوية عبر اليات جديدة لكنها لاتمانع بطبيعة الحال من الذهاب الى تسوية الامور عبر الرباعية او الخماسية، واضاف (الامر كله متعلق بمصالح امريكا هذه هي الصيغة الجاذبة للرئيس ومحيطه طالما كانت هناك صفقة وهي رابحة لامريكا هم معك سواء كنت على حق او كنت ضد الحق سواء كنت معتدي او معتدي عليك.