السودان في اختبار اتساع الصراع والاختناق الاقتصادي وشلل الإغاثة

الأحداث – تقرير
تواجه الجهود الإنسانية والدبلوماسية في السودان اختباراً حرجاً مع استمرار التصعيد العسكري وتفاقم الأوضاع المعيشية، وسط تحذيرات أممية من انهيار قريب في سلاسل الإمداد الغذائي والخدمي خلال سبتمبر الجاري.

وتؤكد تقارير المنظمات الدولية أن نقص التمويل الحاد بات يهدد بتوقف المساعدات المقدمة لملايين النازحين واللاجئين، مما يضع البلاد على شفا كارثة إنسانية غير مسبوقة تتقاطع مع تعثر الحلول السياسية والاستثمارية على الأرض.

ويقول الخبير الاستراتيجي محمد الهادي إن النزاع المسلح دخل مرحلة استنزاف معقدة تتجاوز القدرة على الاحتواء المحلي.

وأشار الهادي في حديث لـ”سودان تربيون” إلى أن غياب الإرادة السياسية يعمق القصور الإنساني ويضع المؤسسات القائمة أمام رهانات معقدة.

ويضيف أن تراجع الدعم الدولي يعود إلى تزاحم الأزمات العالمية وشكوك المانحين حول وصول المساعدات، وهو ما أدى لتقليص الميزانيات التشغيلية للمنظمات، تاركاً ملايين السودانيين دون غطاء إغاثي أدنى.

على الجانب السياسي، يرى الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية د. مصطفى صلاح، أن الحراك الدبلوماسي الحاضر يفتقر للآليات التنفيذية الملزمة، مما يجعل المقترحات الدولية مجرد محاولات لتهدئة مؤقتة لا تلامس جذور الأزمة العسكرية.

وتشير بيانات منظمة الهجرة الدولية وبرنامج الأغذية العالمي إلى احتياج عاجل لتمويل بمليارات الدولارات لتفادي إغلاق مراكز التوزيع الرئيسية، حيث أدى نقص الموارد إلى تخفيض الحصص الغذائية للأسر النازحة إلى أدنى مستوياتها.

ويمتد الأثر الاجتماعي لهذه الأزمة ليمس قطاعات الصحة والتعليم، حيث تعاني المستشفيات المتبقية في الخدمة من نقص حاد في الأدوية والكوادر المطببة، مما أدى لمعدلات قياسية في انتشار الأمراض والأوبئة الموسمية.
نقلا عن “سودان تربيون”

Exit mobile version