تقرير – الأحداث أثار منشور لياسر عرمان القيادي بتنسيقية (صمود ) جدلاً حول التضليل الممارس من بعض السياسيين تحت ستار الانسانية وحماية المدنيين والمجتمعات المحلية وكان عرمان قد انتقد والي الخرطوم احمد عثمان حمزة بسبب ما اسماه خللاً في ترتيب الاولويات او اجندة خفية تتعلق بالاراضي وقال عرمان ان ملف الاراضي اصبح من القضايا المركزية بالاشارة الى قرار الولاية بالتخلص من بؤر السكن العشوائي وهو قرار لم يعجب عرمان الذي وجه الانتقادات علي خلفية سعيه لتكريس وجود هذه العشوائيات التي تشكل داعم رئيسي له ولحركات تماثل اهدافه وتتماهي معها سعت عبر سنوات طوال الى كف يد الجهات الامنية عن هذه البؤر الاجرامية ومكنتها من البقاء والتوسع والاعتداء على المناطق الاخرى حتى ان بعضها اصبح محمية لا تدخلها القوات النظامية لدرجة انها اطلقت على المكان اسماء مثل جمهورية منطقة كذا وجمهورية منطقة كذا في اشارة الى انها خارج سيطرة الدولة .. هذه المناطق التي شكلت خطراً على المناطق المحيطة بها وظلت لسنوات مرتعاً للجريمة والمخدرات والخمور وتجارة الجنس والخطف والنهب واكتملت فوضاها بقيام الحرب واشتعال المدينة فاخرج سكان هذه المناطق اسوأ ماعندهم اذ هاجموا الاحياء المحيطة بهم ونهبوها واغتصبوا حرائرها ونقلوا ممتلكات الناس نهاراً جهاراً الى مناطقهم ومارسوا اسوأ انوع العنف ضد السكان بعد ان حمل معظمهم البندقية وتملش مع الدعم السريع وكان في اغلب الاحيان أسوأ حتى من جنود المليشيا الذين استباحوا بيوت الناس كما ان معظم هؤلاء الذين سكنوا مناطق السكن العشوائي اجانب اعتادوا امتهان بيع الخمور والمخدرات عاشوا في هذه المناطق لسنوات وتوالدوا دون اي اوراق ثبوتية تثبت من هم ومن اين جاؤوا ويصعب بطبيعة الحال تحديد متي وكيف بدأت معظم العشوائيات في الخرطوم اذ ان اغلبها ليس في الاطراف بل في قلب المدينة وفي مناطق مهمة جدا وحيوية حولوها الى محميات للجريمة والخمور والمخدرات وتسكن الاغلبية في هذه المناطق عشوائياً بدون اوراق تثبت ملكيتها للارض ودون اي مسوغ قانوني يخول لمن يقطن في الارض التمكن منها والسكن فيها والغريب في الامر ان بعضهم يبيع هذه المنازل العشوائية لاخرين ويتنازل لهم عن حق الانتفاع منها بقيمة مالية وهي اراض غالية ومواقعها مميزة في الخرطوم وبحري وام درمان اقام احدهم (راكوبة) فيها وتبعتها رواكيب ثم تحولت المنطقة الى مجتمع كامل يعيش فيها بدون اي منافع او خدمات قبل ان تسرق الكهرباء من هنا وتمد ماسورة المياه من هناك في فعل عشوائي هو الاخر ودون اي دور للجهات الرسمية كمؤسسات لان بعض هذه الاعمال قد يكون قام بها اشخاص يعملون بالمؤسسات ويقطنون في هذه المناطق لقربها من قلب المدينة ولموقعها المميز يري مراقبون لهم علاقة بملفات الاجانب والسكن العشوائي ان الاحزاب السياسية في السودان كان لها دور كبير في بقاء هذه العشوائيات وتمددها اذ شكلت في المجمل قاعدة انتخابية يعتمدون عليها متى لجأ الناس في السودان للصندوق وهناك ليس فقط في الخرطوم بل حتى في الولايات مناطق يعلم السودانيون ان مجموعات وصلت اليها وحصلت على الجنسية السودانية لتشارك في التصويت لحزب معين كان يوفر لهذه المجموعات الحماية والجنسية وتوفر له هي الاصوات في الانتخابات كما ان احزاب صغيرة انتهجت النهج نفسه تعتقد الان ان ازالة هذه البؤر الاجرامية من شانه ان يؤثر عليها لانها تعتمد بدرجة كبيرة على وجودها وسط هذه المجتمعات ويرى البعض ان احزاب بعينها تعتقد الان انها مستهدفة بالهجوم على هذه المجموعات وازالة السكن العشوائي لذا يرتفع صوتها لتهديد الجهات التي تصدر هكذا قرارات وتتعمد استهداف القوات النظامية التي تعمل علي ملفات مثل الجنسية والرقم الوطني وازالة السكن العشوائي لانها ملفات مرتبطة بما تعتمد عليه هذه الاحزاب وما ظلت تؤسس له اذ ان تيارات سياسية بعينها هنا وهناك تعتقد ان ملفات كهذه تفتح المدن امام احزاب جديدة او احزاب اخرى لاتعتمد على القبيلة او المجموعات الاجنبية التي تم تجنيسها في البلاد لخدمة اجندتهم وادعاءاتهم بوجود مساندين لهم ولافكارهم السياسية ولعل ما قاد الى اجماع السودانيين في نظرتهم تجاه مخاطر بؤر السكن العشوائي ماعاشوه خلال الحرب من ماسي وخراب وموت بسبب هذه العشوائيات وسكانها.