أخبار رئيسيةالأخبار

الحزب الحاكم يكتسح… ماذا تقول الانتخابات الإثيوبية أيضا؟

ملخص

يشار إلى أن نتائج الانتخابات الأخيرة جاءت قريبة من نتيجة عام 2021، التي فاز فيها حزب الازدهار بغالبية المقاعد. ويمثل إعلان النتائج ختاماً لعملية انتخابية شارك فيها أكثر من 50 من الأحزاب السياسية، وما يزيد على 54 مليون مواطن سجلوا أسماءهم للتصويت وفق الجهات الرسمية، وسط متابعة محلية وإقليمية. وبلغت نسبة المشاركة المعلنة نحو 94 في المئة، ولم تجر الانتخابات في شمال البلاد بإقليم تيغراي، كما تعذر التصويت في بعض الدوائر بإقليم أمهرة وأروميا بسبب الأوضاع الأمنية، وأغلقت أو لم تفتح 143 محطة اقتراع في بعض المناطق المتأثرة بالنزاعات المسلحة.

تمثل الانتخابات الإثيوبية لعام 2026 أهمية استثنائية لما يرتبط بها من تأكيد وتفويض شعبي في ظل ضغوط سياسية محلية متداخلة مع وضع إقليمي معقد، وقد حقق حزب الازدهار الحاكم فوزاً مطلقاً في الانتخابات الأخيرة التي عقدت في الأول من يونيو (حزيران) الجاري يؤهله لتشكيل الحكومة المقبلة وجمع الصف الوطني، فإلى أي مدى مثلت الانتخابات الإثيوبية السابعة براءة ذمة لطموح المسار الديمقراطي؟

وكان المجلس الوطني للانتخابات أعلن في الـ21 من يونيو النتائج النهائية للانتخابات العامة السابعة، التي شملت انتخابات مجلس نواب الشعب والمجالس الإقليمية، مؤكداً فوز حزب الازدهار الحاكم بغالبية المقاعد. وأظهرت النتائج الرسمية حصول الحزب على أكبر عدد من المقاعد على المستوى الوطني (438 من أصل  501 مقعد)، ما يقارب 90 في المئة، محققاً غالبية برلمانية تتيح له تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة، إلى جانب تحقيق فوز في انتخابات المجالس الإقليمية.

وجاء إعلان النتائج ضمن مراسم رسمية قدم خلالها نائب رئيس المجلس الوطني للانتخابات تسفاي نيواي التفاصيل النهائية، وكان من بين الحضور رئيس جمهورية إثيوبيا الفيدرالية تاي أتسكي سيلاسي، ورئيس مجلس نواب الشعب تاغيسي تشافو، ونائب رئيس الوزراء ورئيس مركز تنسيق الديمقراطية آدم فرح، إضافة إلى قادة الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات، كذا حضر ممثلون عن المؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع المدني.

واقع السلام

يشار إلى أن نتائج الانتخابات الأخيرة جاءت قريبة من نتيجة عام 2021 التي فاز فيها حزب الازدهار بغالبية المقاعد، ويمثل إعلان النتائج ختاماً لعملية انتخابية شارك فيها أكثر من 50 من الأحزاب السياسية، وما يزيد على 54 مليون مواطن سجلوا أسماءهم للتصويت وفق الجهات الرسمية، وسط متابعة محلية وإقليمية. وبلغت نسبة المشاركة المعلنة نحو 94 في المئة، ولم تجر الانتخابات في شمال البلاد بإقليم تيغراي، كما تعذر التصويت في بعض الدوائر بإقليم أمهرة وأروميا بسبب الأوضاع الأمنية، وأغلقت أو لم تفتح 143 محطة اقتراع في بعض المناطق المتأثرة بالنزاعات المسلحة.

ويمثل “واقع السلام” التحدي القادم، وهو ما تبحث عنه إثيوبيا عبر الحوار الوطني لتحقيق إجماع قومي، وقد خطت البلاد عتبة سابعة في الخيار الديمقراطي. وفي حيثيات الخلافات السياسية ذات الأبعاد التنافسية والقومية ينظر إلى نتيجة الانتخابات السابعة في تقويمها ونتائجها ودلالاتها كونها تبرئة للمسار الديمقراطي، وأهمية ذلك تتأتي في ظل الاهتمام الحكومي بالانطلاق إلى المرحلة الثانية من الحوار الوطني، بوصفه الأداة الجامعة والمحققة لأهداف السلام والإجماع القومي المنشود. وفي كلمة ألقتها خلال حفلة إعلان النتائج الرسمية للانتخابات العامة السابعة أكدت رئيسة المجلس الوطني للانتخابات الإثيوبية ميلاتورك هايلو التزام المجلس بحياده المؤسسي طوال فترة الانتخابات العامة السابعة، مؤدياً مهماته بدقة وفقاً للقانون واللوائح الانتخابية المعتمدة، من دون أي تدخل خارجي، موضحة أن المجلس اضطلع بمهماته باستقلالية تامة، وظل ملتزماً بضمان عملية انتخابية تتسم بالصدقية والشمولية والمساءلة.

من جهتها وصفت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا صوفي فروم – إيمنسبرغر الانتخابات الإثيوبية السابعة بأنها محطة بارزة في المسار الديمقراطي لإثيوبيا، مشيدة بالمشاركة السلمية لملايين الناخبين، وبسير العملية الانتخابية على مستوى وطني منظم وهادئ. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية (إينا)، قالت السفيرة “إن هذه المشاركة تعكس التزام الشعب الإثيوبي باختيار قياداته عبر عمليات ديمقراطية سلمية، وتصويت نحو 40 مليون إثيوبي بصورة سلمية يمثل دليلاً قوياً على إرادة الشعب”، مشيرة إلى أن تنظيم انتخابات على مستوى دولة واسعة ومتنوعة مثل إثيوبيا يتطلب استعدادات إدارية ولوجستية ومؤسسية كبيرة، ومشيدة بالجهود التي بذلت لضمان سير العملية الانتخابية بصورة منظمة.

وصرح مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن بانكول أدوي بأن إجراء الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا بصورة سلمية ومنظمة يمثل خطوة مهمة إلى الأمام في مسيرة البلاد الديمقراطية، كما أكد المفوض مجدداً التزام الاتحاد الأفريقي بمواصلة شراكته مع إثيوبيا، لتعزيز المؤسسات الديمقراطية ودعم ترسيخ الديمقراطية في البلاد.

أحزاب سياسية تبارك

عقب إعلان النتائج النهائية من المجلس الوطني للانتخابات، أصدرت أحزاب سياسية مختلفة بيانات أقرت فيها بأهمية العملية الانتخابية، وحثت الحكومة الجديدة على معالجة التحديات السياسية والأمنية والتنموية الملحة التي تواجه البلاد.

وأعرب حزب المواطنين الإثيوبيين من أجل العدالة الاجتماعية (أزيما)، الذي حصل على 13 مقعداً في البرلمان الجديد، عن ارتياحه للاختتام السلمي للانتخابات، على رغم التحديات التي واجهتها خلال الحملات الانتخابية وفترة التصويت.

وأشاد الحزب بنزاهة والتزام المجلس الوطني للانتخابات، مجدداً استعداده للتعاون مع جميع الفاعلين السياسيين في الشؤون الوطنية، إيماناً منه بأن هذا التعاون من شأنه أن يعزز الديمقراطية والتنمية في إثيوبيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى