” أفضل قائد هو من لا يكاد الناس يعرفون وجوده. فعندما ينجز عمله ويحقق هدفه، سيقولون : لقد فعلناها بأنفسنا ” .. تلك من حكم فلاسفة الصين قديما.
ولعمري ذلك المعنى أجده ماثلا في سمت وطبع الفريق ركن محمد علي أحمد صبير رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية ، الربان الذي جعل من الثبات ألمع شارات شخصيته، ومن الرزانة أفضل متكأ يتكأ عليه قائدا لفرقته الاستخباراتية في عمليات مواجهة وصد ضراوة أعنف عدو يجتاح أرض السودان في تاريخه البعيد والقريب.
ثلاثة أعوام، تماما و كمالا، مضت من عمر معارك حرب الكرامة وأقبل العام الرابع ولا تزال المعارك تستعر أوارها وتبرق انتصارات الجيش وتتعاظم نصرا على أثر نصر.
والرائي الأمين للمنجز من الأهداف العسكرية الباهرة، والفتوحات السامقة، مقارنة مع هول البلاء، يجد أن نشاط هيئة الاستخبارات العسكرية كان ولا يزال لوحا مائزا من كريم الفعل وجسارة الفعال، بل والأكثر تجليا في ساحات القتال.
والاستخباراتي الحاذق الفريق ركن محمد علي أحمد صبير يقود بذات سمته الوقور الأليف الموطأ الأكناف، ليكتب في كتاب كرامة السودان كلمات جديدة تأبى إلا أن تنسب إلى عصر المجد موقوفا إلى عصر الجهاد، لا للزمن الرماد.
فإن كان القائد التقليدي أو العادي يأخذ الناس إلى حيث يريدون الذهاب إليه.
إلا أن صبير بعبقريته قد تجاوز صفة القائد التقليدي المألوف، إلى مياسم القائد العظيم فأخذ الناس لا إلى حيث يريدون أن يكونوا بالضرورة، ولكن إلى حيث ينبغي أن يكونوا، عاملا بشرافة لوحه القديم وبصمت جميل مذهل في تفكيك العدو وخلخلخة بنيته المركوزة على الولاءات القبائلية وشرخ انسجتها.
يسعى الفريق ركن محمد علي أحمد صبير وبنبل نادر في تحقيق أهدافه العسكرية ملتمزما بمهنيته مؤمنا بعزة وطنة وكرامة أهله.