الأحداث – متابعات
رفض الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، أي محاولة أحادية الجانب لإقامة حكم موازٍ في السودان يُهدد بتقسيم البلاد، مؤكداً أن الحفاظ على وحدة السودان وسيادته ومنع انزلاق الصراع إلى حرب إقليمية شاملة يمثل أولوية قصوى للمجتمع الدولي.
وقالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، في بيان بمناسبة مرور ثلاث سنوات على الحرب، إن الصراع بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع يحرم الشعب السوداني من تطلعات ثورة 2018، داعية جميع الأطراف للانخراط في مفاوضات تهدف لوقف فوري ودائم لإطلاق النار.
وطالب الاتحاد الأوروبي الجهات الخارجية بالكف عن تأجيج الحرب، معلناً دعمه لتوسيع نطاق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ليشمل كافة أنحاء البلاد ولا يقتصر على دارفور فقط، بالإضافة إلى المطالبة بتوسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة والعنف الجنسي الممنهج.
وحذر البيان من أن استمرار عرقلة وصول المساعدات الإنسانية واستهداف العاملين في مجال الإغاثة والبنية التحتية المدنية يعد أمراً غير مقبول وقد يرقى إلى “جرائم حرب”، مشيراً إلى أن المانحين الدوليين تعهدوا في مؤتمر برلين بتقديم 1.5 مليار يورو، ساهم الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بنحو 812 مليون يورو منها لمواجهة مخاطر المجاعة والنزوح.
وشدد الاتحاد الأوروبي على أن استعادة شرعية الدولة السودانية لن تتحقق إلا عبر عملية سياسية مدنية مستقلة وتمثيلية، مؤكداً دعمه للنداء المشترك الصادر عن اللجنة الخماسية بقيادة الاتحاد الأفريقي لإنهاء النزاع، مع الإشادة بالدور الذي تلعبه غرف الاستجابة للطوارئ ومجموعات المساعدة المحلية في ظل الظروف الراهنة.