أخبار رئيسيةالأخبار

الإعيسر: استرداد أكثر من (600) قطعة أثرية منهوبة

​الاحداث – متابعات
أكد وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار خالد علي الإعيسر التزام الدولة بترسيخ مكانة السياحة بوصفها مورداً اقتصادياً أساسياً، ضمن منظومة الموارد الاقتصادية الوطنية، مشيراً لأهمية التزام جميع الولايات والجهات المختصة بالتعدين بإجراء المسوحات الأثرية قبل التعدين حفاظاً على الإرث الحضاري الوطني.

​وقال خلال مخاطبته بقاعة وزارة التربية والتوجيه بنهر النيل، الاثنين، الجلسة الافتتاحية لفعاليات ورشة تطوير السياحة التي نظمتها وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة بالشراكة مع ولاية نهر النيل تحت شعار (السياحة مورد اقتصادي وثقافي لا ينضب)، قال: “نحن في وزارة الإعلام استطعنا بالتنسيق مع الجهات الأمنية والمنظمات الدولية المختصة استرداد أكثر من 600 قطعة أثرية من القطع الأثرية المنهوبة بواسطة المليشيا المتمردة حتى الآن”، مطالباً المواطنين الذين بحوزتهم قطع أثرية بتسليمها للجهات المختصة من أجل الحفاظ عليها باعتبارها إرثاً تاريخياً مهماً.

​وأكد وزير الإعلام والسياحة الالتزام بمتابعة تنفيذ توصيات الورشة بما يخدم مسيرة التنمية الوطنية ويعزز مسيرة التنمية السياحية بالسودان.

​وأوضح الإعيسر أن هذه الورشة تنعقد في إطار التحول المستدام انسجاماً مع شعار منظمة السياحة العالمية في اليوم العالمي للسياحة 2025-2026 تحت شعار (السياحة والتحول المستدام)، مضيفاً أنها تأتي استجابة لمتطلبات مرحلة التعافي والإعمار توافقاً مع موجهات الدولة نحو إعادة الإعمار والبناء الاقتصادي وتحقيق تطلعات المواطنين في التنمية والاستقرار والسلام المستدام.

​وقال إن السودان يمتلك مقومات سياحية استثنائية وتنوعاً فريداً في الجاذبات الطبيعية والأثرية تؤهله لأن يكون من الواجهات السياحية الواعدة على المستويين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن عائدات السياحة قد بلغت في عام 2018 نحو مليار ونصف المليار دولار قبل أن تتأثر حركة السياحة الوافدة بالاضطرابات السياسية والحرب في 2023.

​ولفت لأهمية مضاعفة الجهود الترويجية والتسويقية والعمل على تطوير البنيات التحتية السياحية والطاقة الإيوائية والخدمات المساعدة وتأهيل الطرق والمسارات السياحية بما يسهم في تعزيز الأسس التنافسية للسودان كوجهة سياحية جاذبة، مضيفاً أن ولاية نهر النيل تتمتع بمكان متميز في خارطة السياحة السودانية لما تزخر به من مقومات جاذبة ومتنوعة.

​وأوضح أن الولاية تحتضن ملتقى نهر النيل ونهر عطبرة وتضم أهرامات البجراوية والمدينة الملكية والمصورات الصفراء وغيرها من المواقع الأثرية ذات القيمة التاريخية والحضارية الكبيرة والكنوز الأثرية التي لا تزال تنتظر المزيد من الاستكشافات، مشيراً إلى أن الصخرة التي لا تأتيها الشمس كفيلة بأن تكون عنصر جذب للسياحة غير موجود على خارطة الكرة الأرضية.

​وأشار إلى ما تتميز به الولاية من مقومات بيئية طبيعية في محمية جبال الحسانية والمرتفعات والصحاري والتنوع الثقافي الغني الذي يمثل نقطة جذب إضافية للسياحة الثقافية والتراثية والبيئية.

​وأشار إلى موقع الولاية الاستراتيجي وارتباطها بجاذبات البحر الأحمر والولاية الشمالية عبر شبكة الطرق البرية ونهر النيل وخدمات النقل الجوي الذي يؤهلها لأن تكون إحدى أهم الوجهات السياحية في السودان خلال المرحلة المقبلة، مبيناً أن السياحة تعتبر أهم القطاعات الاقتصادية المستدامة في العالم ومورداً متجدداً يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص العمل وتحفيز الاستثمار وتعزيز التبادل الثقافي بين الشعوب.

​وقال إن السودان بعد تجاوز هذه المرحلة الاستثنائية سيشهد انتعاشاً ملحوظاً في حركة السياحة الوافدة والاستثمارات السياحية، مضيفاً أن وزارته قد وضعت خططاً وبرامج للتطوير والتسويق السياحي على المستويين الإقليمي والدولي واستقطاب الاستثمارات السياحية وتشجيع إنشاء المنتجعات والقرى السياحية وتطوير مختلف مؤسسات الخدمات السياحية.

​وناشد الإعيسر جميع الولايات والجهات ذات الصلة بالتعدين بإجراء المسوحات الأثرية قبل تخصيص مواقع التعدين حفاظاً على الإرث الثقافي الوطني، مشيراً إلى بذل الجهود بالتنسيق مع وزارة التربية والتنمية الريفية ووزارة التعليم العالي لتعزيز التدريب والتأهيل في مجالات السياحة وتوفير معامل تدريب لطلاب كليات السياحة وتنفيذ برامج تدريبية للشباب في مجالات الضيافة والخدمات الخاصة بالسياحة بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية.

​وأضاف أن الوزارة ستدرس مع الجهات الأمنية والجهات ذات الصلة ترتيبات الموسم السياحي القادم في ضوء التحسن المستمر للأوضاع الأمنية بالبلاد.

​وقال إن شراكتنا مع الولاية ستكتمل بتأسيس المركز الإقليمي للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بالولاية وبدء التنفيذ فيه مباشرة، مؤكداً استعدادهم ليكون هذا المشروع خطة عمل إعلامي مناصراً وداعماً لفكرة القطاع السياحي وما يحققه في دعم الاقتصاد الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى