الأحداث – وكالات
نقلت قناة “برس تي في” الإيرانية عن مصدر أمني إيراني قوله إن استمرار “القرصنة البحرية الأمريكية” سيُواجَه قريبا بعمل عسكري غير مسبوق، في حين نقلت وسائل إعلام عالمية اعتزام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرض حصار طويل على موانئ إيران.
وأضاف المصدر الأمني أن القوات المسلحة الإيرانية تعتقد أن للصبر حدودا وأن “الرد القاسي ضروري إذا استمرت واشنطن في حصارها البحري غير القانوني لمضيق هرمز”.
وأوضح أن ضبط النفس الذي أبدته القوات المسلحة الإيرانية كان يهدف إلى إعطاء الدبلوماسية فرصة، والسماح للولايات المتحدة بالاطلاع على شروط إيران لإنهاء الحرب بشكل دائم وقبولها.
وقال إن هذا التوقف كان يهدف إلى منح الرئيس ترمب فرصة “لإخراج الولايات المتحدة من المأزق الحالي الذي تجد نفسها فيه”.
وحذر من أنه “إذا استمر التعنت والأوهام الأمريكية فإن العدو يجب أن يتوقع قريبا نوعا مختلفا من الرد على الحصار البحري المستمر، الذي يشبه أعمال قطّاع الطرق البحرية”.
وفي السياق، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس ترمب ومسؤولي شركات نفط ناقشوا خطوات لمواصلة الحصار المفروض على إيران لأشهر إذا لزم الأمر.
كما أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن ترمب أمر مسؤولي الأمن القومي بالاستعداد لحصار طويل لموانئ إيران، بهدف دفع طهران إلى التخلي عن برنامجها النووي.
وأضافت أن ترمب يرى أن إيران لا تُفاوض بحسن نية، ويأمل إجبارها على تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاما والقبول بقيود صارمة بعد هذه المرحلة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن الرئيس الأمريكي قرر، خلال اجتماع عُقد يوم الاثنين في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، أن خياري معاودة القصف أو الانسحاب من الحرب كلاهما ينطوي على مجازفة كبيرة.
وأضافت أنه أبلغ مسؤولين بأن الخيار البديل هو أن يواصل سلاح البحرية الأمريكي خنق الصادرات النفطية الإيرانية إلى أن توافق طهران على كل مطالب واشنطن.
وحث ترمب في منشور على منصة تروث سوشيال، الأربعاء، إيران على “التعقل سريعا” وإبرام اتفاق، مضيفا أنها “لم تتمكن من تسوية أمورها”.
وكتب “إنهم لا يعرفون كيفية توقيع اتفاق غير نووي. من الأفضل لهم أن يتعقلوا قريبا”.
وأكد ترمب فاعلية الحصار
وفي السياق ذاته، نقل موقع أكسيوس عن الرئيس ترمب قوله إن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق لرفع الحصار البحري المفروض عليها، لكنه أكد بقاء الحصار حتى يوافق النظام على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، مشددا على أن طهران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي.
وأشار ترمب إلى أن الإيرانيين يختنقون (بسبب الحصار)، وأن الحصار أكثر فعالية من القصف، وسيكون الوضع أسوأ بالنسبة لهم.
كما نقلت أكسيوس عن مصادر قالت إن ترمب يرى أن استمرار الحصار هو مصدر الضغط الرئيسي لديه لكنه سيدرس خيار العمل العسكري إذا لم تستجب إيران. وأضافت المصادر أن ترمب لم يُصدر أي أوامر بتنفيذ أي عمل عسكري حتى مساء الثلاثاء.