إطلاق نظام التدفقات الرأسمالية الإلكتروني..احكام الرقابة على حركة رؤوس الأموال الأجنبية*
Mazin
تقرير – رحاب عبدالله
أعلن بنك السودان المركزي عن بدء العمل بنظام التدفقات الرأسمالية الإلكتروني، وذلك بهدف أتمتة الإجراءات المتعلقة بالمستثمرين الأجانب وتسهيل تنفيذها ومتابعتها الكترونياً من خلال البوابة الإلكترونية لبنك السودان المركزي .
ويمثل إطلاق نظام التدفقات الرأسمالية الإلكتروني خطوة مهمة لتثبيت وإحكام الرقابة على حركة رؤوس الأموال الأجنبية من خلال تسجيل الدورة المستندية المتكاملة للاستثمارات الأجنبية ابتداءً من تسجيل رؤوس الأموال ، مروراً بالاضافات وتحويل الأرباح والقروض، وانتهاءً بإعادة تحويل رأس المال الأجنبي، كما يوفر النظام قاعدة بيانات موحدة للاستثمارات الأجنبية طرف بنك السودان المركزي تتضمن بيانات المستثمرين – القطاعات – الدول – رؤوس الأموال والتدفقات بما يساعد في اتخاذ القرار وتحسين جودة الإحصاءات وتقارير الاستثمارات الأجنبية وميزان المدفوعات، ويسهم بفعالية فى دعم الاستقرار النقدي .
*الحد من الفساد*
وأكد الخبير والمستشار المالي والاقتصادي د.ابو بكر التجاني، أهمية هذا النظام الالكتروني، مبينا في حديثه ل(الاحداث) بانه يوفر قاعدة بيانات تمكن من معرفة حجم الاستثمارات الأجنبية بالسودان ،وماهي المشروعات التي تم الاستثمار فيها، وهل هي تمضي وفقا للخطة الموضوعة للاستثمار أو المشروعات المطروحة للاستثمار الأجنبي، وماذا تشكل هذه الاستثمارات من أهمية بالنسبة للصادر في زيادته وتقليص الوارد ،مضيفا ان هذا النظام الإلكتروني يحد من الفساد ، والنظام يفيد في مسألة ميزان المدفوعات لان النظام يتيح فحص طلبات الاستثمار بمعرفة ماذا ستحقق المشروعات الاستثمارية أو رأس المال الأجنبي وهذا يمكن من التحكم في الموارد بشكل جيد ، واستحسن إدراك بنك السودان لاطلاق هذا النظام وثمن د.ابو بكر هذه الخطوة لكنه شدد على أهمية تدريب العاملين على كيفية استخدام هذا النظام لتنفيذه بالصورة المطلوبة ، في وقت اوضح فيه بنك السودان،أن موظفي المصارف التجارية قد تلقوا تدريبا متقدما على استخدام النظام في جميع مراحله السابقة حتى إطلاق النظام .
*تبسيط الإجراءات*
ورحب مدير الادارة العامة للترويج والاتفاقيات بوزارة الاستثمار الاتحادية اسلام الصادق سلامة بالنظام ووصفه بالمفيد جدا بالنسبة لوزارة الاستثمار في حصر الاستثمارات الأجنبية ورؤوس الأموال والتجهيزات الرأسمالية لها والمقصود بها الآليات والمعدات والمواد الخام ومنقولات الخاصة بالمشروعات ، واكد اسلام في حديثه ل(الاحداث) ان هذه يُفترض أن تسجل كل فواتيرها في بنك السودان كرأسمال وهنالك رأسمال نقدي، مضيفا ان كل هذه الأشياء تساعد في انها تكون مسجلة ومرصودة ، مشيرا إلى أن هذا النظام معمول به في وزارة الاستثمار من فترة بيد انه اقر بأن إجراءاته الإلكترونية غير مكتملة بصورة كاملة، مضيفا ان الوزارة ايضا تربط تسجيل رأس المال الأجنبي بمنح الإقامات للاجانب ومدراء المشروعات واسرهم ” واردف اسلام “مالم يتم تسجيل رأس المال في بنك السودان المركزي فلن تكتمل إجراءات الاستثمار الخاصة بالإقامة والدخول والخروج وتحويل الأرباح أو إضافة رأس مال” ، مؤكدا ان هذا النظام يسهل الاطلاع على المعلومات بالنسبة بنك السودان أو وزارة الاستثمار وعده إيجابي يساعد في تبسيط الإجراءات وسرعتها.
*خطوة تنظيمية*
واكد الخبير المصرفي أبو عبيدة أحمد سعيد، الاجراء كخطوة ادارية مهمة وفي الاتجاه الصحيح ، ولكنه أشار في حديثه ل(الاحداث) بأن مناخ الاستثمار بيئة متكاملة من الاستقرار السياسي ، الامني والاقتصادي ، واردف “ان تسجيل رؤوس الاموال موجود من قبل ، ولكن حتى خلال سنوات النهضة البترولية في السودان ، فشلت البنوك في توفير النقد الاجنبي لتحويل ارباح الشركات الاجنبية المسجلة فما بالك اليوم والبلد تشهد تدهورا يوميا في سعر الصرف” ، منوها الى ان رؤوس الاموال جبانة وتعرف اين تتجه، مجددا تأكيده بأن القرار خطوة تنظيمية ولكنه رهن تحرك الاستثمارات الاجنبية بتوفر البيئة الاستثمارية المحفزة للاستثمارات الاجنبية ومن اهمها الاستقرار السياسي والامني والاقتصادي .
*استراتيجية التحول الرقمي*
وعلق الخبير المصرفي ايمن احمد، بانه خطوة تستحق الاشادة وهي تأتي فى اطار استراتيجية التحول الرقمي التي يتبناها بنك السودان، وقطع بأن الاهم انها تأتى لسد فجوة كبيرة ظل يعاني منها صانع القرار والمخطط وهي مشكلة وجود قواعد بيانات معتمدة وموثوقة.
مشيرا ان النظام يعمل على إنهاء التعامل الورقي وتوحيد البيانات عند البنك المركزي،فضلا عن مكافحة المضاربات حيث يوفر متابعة دقيقة لحركة الدولار ويساعد في السيطرة على السوق الموازي.