الحرب الإيرانية تدخل شهرها السابع.. من معركة عسكرية إلى اختبار قدرة على الاحتمال

بعد ستة أشهر من الحرب، تصف رويترز الوضع بأنه مأزق مكلف.

الولايات المتحدة وإسرائيل ألحقتا أضراراً هائلة بإيران، لكن النظام لم يسقط والبرنامج العسكري لم يختفِ.

إيران ألحقت بدورها تكلفة كبيرة بالاقتصاد العالمي وأمن الملاحة، لكنها لم تستطع إخراج القوات الأمريكية من المنطقة أو إجبار واشنطن على رفع العقوبات. (Reuters)

وهكذا تغير السؤال.

لم يعد: من يستطيع تدمير أهداف أكثر؟

بل: من يستطيع تحمل التكلفة مدة أطول؟

إيران تراهن على أن المجتمعات الديمقراطية أقل قدرة على تحمل الحرب الطويلة.

واشنطن تراهن على أن الاقتصاد الإيراني سينكسر أولاً.

لكن الطرفين يمكن أن يكونا مخطئين.

النظام الإيراني عاش عقوداً تحت العقوبات وطوّر شبكات مالية وتجارية بديلة.

وفي المقابل، الولايات المتحدة أكثر ثراء بكثير، لكنها تواجه تكلفة سياسية داخلية مع ارتفاع أسعار الطاقة واقتراب الانتخابات.

الخطر الحقيقي هو أن الحرب الطويلة تجعل كل طرف أقل استعداداً للتراجع.

بعد ستة أشهر من الخسائر، يصبح القائد مطالباً بتفسير لماذا كانت التضحيات ضرورية.

وإذا أنهى الحرب دون مكسب واضح، يصبح السؤال: لماذا بدأها أصلاً؟

وهكذا يمكن أن يصبح ثمن الحرب سبباً لاستمرار الحرب.

Exit mobile version