إضراب جديد للمعلمين.. عام دراسي مدته (90) يوما يكلف مليارات
Mazin
تقرير – الأحداث أعلنت لجنة المعلمين السودانيين بولاية الخرطوم برنامجاً تصعيدياً جديداً يتضمن إضراباً مجدولاً لمدة أسبوعين بواقع يومين في كل أسبوع، في وقت يتواصل فيه الحراك المطلبي للمعلمين في ولايات الجزيرة وكسلا للمطالبة بتحسين الأجور وسداد الاستحقاقات المالية وتنفيذ الحقوق الوظيفية. وقال الناطق الرسمي باسم لجنة المعلمين السودانيين سامي الباقر إن الحراك الاحتجاجي يمتد حالياً إلى ثلاث ولايات هي الخرطوم والجزيرة وكسلا، وفق برامج تصعيد أقرتها اللجان المختصة في كل ولاية، وقال إن لجنة معلمي ولاية الخرطوم أقرت إضراباً مجدولاً يشمل يومي الاثنين 6 يوليو والخميس 9 يوليو خلال الأسبوع الأول، ويومي الأحد 12 يوليو والأربعاء 15 يوليو في الأسبوع الثاني، على أن تعقد اللجنة العليا اجتماعاً لتقييم الخطوة وتحديد مسار التصعيد اللاحق، وفي ولاية كسلا، أعلنت لجنة المعلمين تنفيذ إضراب شامل في جميع المحليات الإحدى عشرة، يبدأ الأحد ويستمر حتى الخميس وتتمثل المطالب المشتركة للمعلمين في الولايات الثلاث في تعديل الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية، وسداد جميع المتأخرات والاستحقاقات المالية من مرتبات وبدلات وعلاوات ومنح، وتنفيذ القرارات الاتحادية المتعلقة بحقوق المعلمين، إلى جانب التزام الدولة بزيادة الإنفاق على التعليم وعدم تحميل الأسر أعباء إضافية ومع ان الخدمة العامة كلها تعاني من اشكالات الرواتب الا ان اصوات المعلمين تبدو أعلى الان مع تهديدات متواصلة بالاضراب وهو اضراب يشمل غالباً المدارس الحكومية اذ لا يلتزم في الغالب المعلمين في المدارس الخاصة بالاضراب ومع مفارقة مهمة يشير لها النور قريب الله وهو معلم مادة رياضيات في المدارس الثانوية يقول النور ان بعض المعلمين يعملون في المدارس الحكومية ولديهم تعاقدات مع مدارس خاصة وهم مضربون هنا وملتزمون بحصصهم هناك لكنه يعتقد ان رواتب الخدمة المدنية ضعيفة فعلاً والمتضرر الاول هو الطالب واسرته لان عدم الايفاء بمتأخرات رواتب المعلمين وعدم تعديلها ينعكس سلباً علي العملية التعليمية كلها ويؤدي الى الاضرابات والى التوقف عن العمل اذ ان الراتب لا يكفي المواصلات يومياً من والى المدرسة فكيف يعمل؟ ومن اين يصرف على اسرته؟ ويواصل (الرواتب ضعيفة جداً والحكومة تعلم ذلك كما ان البيئة المدرسية منهارة ولو لا عمل المدرسين بالمدارس الخاصة والدروس الخصوصية لما استطاعوا توفير ثمن وجبة لابنائهم هم على حق عندما يطالبون بالاضراب لانهم تواصلوا مع قيادات الوزارة ولم يجدوا اي تفاعل مع قضاياهم لا فيما يتصل بالمتأخرات ولا زيادة الرواتب رغم انهم قدموا مقترحات لزيادة الرواتب واوصلوها الى الجهات المسؤولة لكن لا احد يتعامل مع مطالبات المعلمين بجدية مع انها حقيقية ولا تحتاج الى تدقيق يكفي ان ينظر اي مسؤول الى كشوفات الرواتب ليسال نفسه كيف يعيش هؤلاء) وختم (راتب بعضنا لا يشتري ثلاثة كيلو لحم من المفترض ان يعيش بها لمدة شهر). لكن سيد احمد منصوري المحامي يعتقد ان مطالبات المعلمين تفتقد الى عنصر مهم مثل التفاف مجالس الاباء حولها وهذا لم يحدث بل ان مجرد الحديث عن اضراب للمعلمين بات يثير غضب الناس لان ما يحدث في المدارس الحكومية والخاصة لا يجعل الالتفاف معهم حول مطلب عادل وهو تعديل الرواتب متاحاً فالمعلمين لديهم شكوي منطقية جداً وهي ضعف رواتبهم وهو امر كان يجد في الماضي تجاوباً من مجالس الاباء ومن الاباء عموماً لكن مع الضغط الذي مارسته المدارس الحكومية على الطلاب واسرهم اصبح الراي العام ضدهم فهم يفرضون على الطلاب دروس تقوية برسوم ويفرضون حصص اضافية برسوم بل وعندما تسجل طفلك في المدرسة يصرون على دفع ما يسمى بـ (المساهمة) وهو مبلغ محدد مفروض على الطلاب واسرهم وهو ليس مبلغاً قليلا هم يفرضونه على الطلاب ويصرون على تحصيله رغم ان الطالب يتم قبوله في المدارس الحكومية مجاناً لكنهم مع ذلك يفرضون رسوماً على الناس ويتعنتون في تحصيلها وكل مدرسة تضع الرسوم على مزاجها وتفرض موعد سدادها، واضاف (ما تدفعه في التعليم العام اقل بقليل مما تدفعه في التعليم الخاص الذي يطلب مبلغ يتراوح ما بين مليار ومائتي الف جنيه ومليار وخمسمائة الف جنيه فيما تطلب المدارس الحكومية ما تسميه مساهمة قد تصل الى خمسمائة الف جنيه اضافة الى حصص التقوية الاسبوعية والحصص الاخرى والنشاط لتدفع ايضا ما لا يقل عن مليار في كل الاحوال الامور في التعليم ليست على ما يرام واسر الطلاب تدفع اموالاً طائلة للتعليم الحكومي والخاص مقابل ثلاثة أشهر هي كل العام الدراسي).