تقارير

إجتماعات أديس أبابا تعمق خلافات الكتلة الديمقراطية وتفتح باب التساؤلات

تقرير – أمير عبدالماجد
تناقضات عديدة ظهرت في موقف القوى السياسية بالداخل حيال الدعوة التي تلقتها الكتلة الديمقراطية من ما تسمى بالالية الخماسية التي تضم (الأمم المتحدة والإيقاد والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي) .. التباينات في الاراء والمواقف باتت واضحة اذ ان بعض القوى داخل الكتلة اصرت ولازالت تصر على المشاركة رغم دعوة الالية الخماسية لحكومة ما يسمى (تاسيس ) وبعضها انسحب بسبب هذه الدعوة، بينما أعلنت مجموعة تضم 14 تنظيمًا من الكتلة الديمقراطية اعتذارها عن المشاركة تمسكت مجموعة أخرى تضم خمسة تنظيمات بقرار المشاركة وأكدت أن وفدها الموجود في أديس أبابا هو الممثل الرسمي للكتلة .. وحتى تكون الرؤية واضحة فالمجموعة التي تضم جعفر الميرغني رئيس الكتلة وجبريل ابراهيم وتمبور وموسي هلال وغيرهم مع عدم المشاركة فيما يصر الأمين داود محمود ومني أركو مناوي ومبارك أردول على المشاركة وهو ما يقول اليسع محمد نور الباحث في الشؤون السياسية ومدير مركز نور للدراسات لاستراتيجية الداء العضال في السياسة السودانية، ويضيف ( هذه قوى سياسية يفترض انها موحدة تجاه موقف واحد هو دعم الجيش ومؤسسات الدولة السودانية وتطلعات المواطنين رئيسها في اتجاه وامينها السياسي في اتجاه وكل طرف يخرج ببيان ضد الطرف الاخر بدون مرجعيات واضحة وحد ادنى للاتفاق وبدون حتى خطوط حمراء مثلا لا يمكن للتحالف تجاوزها فبينما يرى بعضهم ان الجلوس مع مايسمي تأسيس لا مشكلة فيه يرى البعض الاخر ان الجلوس معها يعني الاعتراف بها ويمنحها شرعية، وتابع ( من الصعب بطبيعة الحال الحديث عن رؤى وافكار ومرجعيات لقوى سياسية لاتملك حتى داخل احزابها وتنظيماتها رؤى وافكار وخطوط حمراء واخرى خضراء ومايحدث الان داخل هذا التحالف يشرح بوضوح هشاشة هذه التنظيمات التي لا تستند الى رؤى سياسية واضحة ولا الى محددات اخلاقية تشكل خطوط حمراء هم مع الريح اينما اتجهت دون حتى النظر الى مصلحة الشعب السوداني واراءه ومواقفه ولن اناقش هنا اي جهة هي صاحبة الراي الصحيح لانني في النهاية املك رؤية قد تتسق مع هذا الطرف او ذاك لكن عدم اتفاق تحالف يفترض انه متفق على الاقل على اطار عام او حد ادني يثير الدهشة خاصة وانهم اجتمعوا مراراً وتفاكروا مراراً ويفترض انهم اتفقوا على رؤية لمستقبل البلاد بعد توقف الحرب وقضايا البلد السياسية واكمال الفترة الانتقالية والانتخابات والياتها واجهزتها وقوانينها وغيرها من الامور لكن ان تحدث خلافات حول موضوع يفترض ان الرؤية حوله واضحة هذا ما يجعل مثل هذه التحالفات غير جدية ولا تعبر عن الناس ولا تطلعاتهم ويعزلها).
ولا يبدو الخلاف الحالي مجرد خلاف في الراي بل هو اقرب الى انشقاق وتحول الكتلة الى مجموعتين بالنظر الى المواقف الحالية فبينما يرى الرافضون أن نجاح أي عملية سياسية يتطلب الفصل الواضح بين المسار السياسي والمسار الأمني وان دعوة مايسمي بتحالف أو حكومة (تأسيس) ورئيسها إلى اجتماعات المسار السياسي في أديس أبابا تمثل خلطاً بين المسارات السياسية والأمنية، كما تعكس تبنياً عملياً لرؤية سياسية مرتبطة بالدعم السريع وحلفائه، وهو ما يتعارض تماماً مع الموقف الإقليمي و الدولي الرافض للكيانات الموازية و يقدح في حيادية الآلية الخماسية كميسر للعملية السياسية، ويعتقد التيار المساند للمشاركة ان بعض الأطراف غيرت موقفها وان المشاركة كانت الموقف المتفق عليه مؤكدة أن ما حدث لا يؤثر على شرعية الإجراءات التي تمت ولا على سلامة القرارات المؤسسية التي اتُخذت وفق الأطر التنظيمية المعتمدة. وقالت في سياق الخلاف الذي نشأ بينها والمجموعة الاخرى ان الوفد الموجود حاليًا في أديس أبابا، وفي مقر الاجتماعات هو الوفد الرسمي والوحيد المفوض من مؤسساتها الشرعية لإدارة الحوار والتواصل مع اللجنة الخماسية وسائر الأطراف ذات الصلة وهو الجهة الوحيدة المخولة بالتحدث باسم الكتلة الديمقراطية والتعبير عن مواقفها خلال هذه الاجتماعات وهنا نحن امام انشقاق واضح وصريح بين مجموعة الميرغني وهلال وغيره ومجموعة مني والامين داؤود وغيرهم فالخلاف بين من يرى المجموعتين خرج من اطار التشاور والاجتماعات الى تبادل الاتهامات والقصف والقصف المتبادل بين الطرفين عبر البيانات.
يقول د. بكري محمد السر المحاضر بالجامعات السىودانية إن المثير في الموضوع ان السوشال ميديا المؤثرة الان بالسودان والمنصات الاعلامية اهتمت بحفل طه سليمان اكثر من اهتمامها بمشاركة الكتلة الديمقراطية في اجتماعات اديس ابابا او عدم مشاركتها).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى