يشهد الغوص في المملكة العربية السعودية اهتمامًا متزايدًا، مع اتساع نطاق السياحة البحرية على سواحل البحر الأحمر، الممتدة من جازان مرورًا بجدة وينبع وأملج، والتي تتميز بتنوع بيئي وبحري يجعلها وجهة جاذبة لعشاق الاستكشاف والمغامرة.
وبحسب تقرير نشرته «العربية» اليوم، يتجاوز عدد الغواصين في المملكة 50 ألف غواص، في ظل تنامي الاهتمام برياضة الغوص والأنشطة البحرية المرتبطة بالسياحة.
وتوفر السواحل السعودية مواقع متنوعة لممارسة الغوص، تضم شعابًا مرجانية وحياة بحرية غنية، إلى جانب مواقع لحطام سفن يمكن استكشافها تحت الماء، بما يمنح الغواصين فرصة للتعرف إلى طبيعة البحر الأحمر وما يزخر به من تنوع بحري.
ولا يقتصر الاهتمام بالغوص على الجانب الترفيهي؛ إذ أصبح النشاط جزءًا من منظومة السياحة الساحلية والاستثمار في البحر الأحمر، بالتزامن مع تطوير الخدمات والتجارب البحرية التي تستهدف الزوار من داخل المملكة وخارجها.
ويتميز البحر الأحمر ببيئة بحرية غنية، تضم أنواعًا متعددة من الشعاب المرجانية والكائنات البحرية، ما يمنح رياضة الغوص قيمة تتجاوز المغامرة إلى التعرف إلى النظم البيئية البحرية وأهمية الحفاظ عليها.
ومع توسع السياحة البحرية، تبرز أهمية حماية الشعاب المرجانية والموائل الطبيعية من الآثار الناتجة عن النشاط البشري، بما يسهم في الحفاظ على هذه الوجهات واستدامتها للأجيال المقبلة.
وتسعى المملكة إلى تنويع تجاربها السياحية والاستفادة من مقوماتها الطبيعية، ليصبح الغوص أحد الأنشطة التي تفتح للزوار نافذة مختلفة على البحر الأحمر، وتكشف لهم عالمًا غنيًا بالتنوع يقع بعيدًا عن المشهد المعتاد فوق سطح الماء.