نشرت رويترز السبت قراءة لنتائج أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكانت الخلاصة اللافتة أن الدبلوماسية عادت بقوة، لكن الاختراقات الكبرى غابت. إيران: الحوار عاد شهدت نيويورك أول محادثات غير مباشرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ انهيار وقف إطلاق النار في يوليو. تواصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عبر وسطاء. لكن الخطاب السياسي ظل شديد التصعيد، ولم يظهر اتفاق قريب. أوكرانيا: هدنة صغيرة بدلاً من السلام الكبير بحث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف إمكانية وقف محدود للهجمات المتعلقة بالطاقة والحبوب. الفكرة مهمة لأنها تعكس تغيراً في مقاربة الدبلوماسية: عندما يصبح السلام الشامل بعيداً، يجري البحث عن اتفاقات جزئية قابلة للتنفيذ. وهذا النموذج قد تكون له دلالة بالنسبة إلى السودان أيضاً. الذكاء الاصطناعي يزيح المناخ ربما كان التحول الأكثر إثارة هو أن الذكاء الاصطناعي أخذ مساحة كانت تهيمن عليها قضايا المناخ في اجتماعات السنوات السابقة. وعقد مجلس الأمن جلسة شارك فيها قادة شركات تقنية، بينهم سام ألتمان وداريو أمودي، وسط تصاعد المخاوف بشأن سلامة الأنظمة المتقدمة. الصين تدخل المواجهة استخدم نائب الرئيس الصيني هان تشنغ خطابه أمام الجمعية العامة للرد على الولايات المتحدة في ملفات إيران وكوبا، داعياً إلى احترام سيادة دول الخليج ورفع الضغوط عن كوبا. الصين لا تريد ترك تعريف النظام الدولي لواشنطن وحدها. روسيا وألمانيا وفي مؤشر آخر إلى عودة قنوات الاتصال، عقد وزيرا خارجية روسيا وألمانيا أول محادثات مباشرة منذ عام 2022. لا يعني ذلك انفراجاً، لكنه يوضح أن استمرار الحروب يدفع حتى الخصوم إلى إعادة فتح القنوات. الخلاصة أسبوع نيويورك لم ينتج سلاماً في إيران أو أوكرانيا أو السودان. لكنه كشف اتجاهاً مهماً: الدبلوماسية الدولية تتحول من البحث عن التسويات الكبرى إلى إدارة الأزمات باتفاقات أصغر. ممر بحري هنا، وقف استهداف منشآت طاقة هناك، ممر إنساني في حرب ثالثة. ربما يكون هذا هو شكل الدبلوماسية في عالم لم تعد فيه القوى الكبرى قادرة على فرض تسويات شاملة.