القاهرة – سماح طه
في الوقت الذي أصدرت فيه وزارة الداخلية السودانية قرارًا يُلزم المسافرين ضمن برنامج العودة الطوعية بإبراز جواز سفر ساري المفعول أو وثيقة سفر صادرة من سفارة السودان بالقاهرة، برزت أزمة جديدة داخل السفارة تمثلت في نفاد أوراق استخراج بعض المستندات الرسمية، ما ينذر بتعطيل إجراءات عودة آلاف السودانيين إلى البلاد.
وكشف مصدر مطلع لـ”الأحداث” أن أوراق الرقم الوطني ووثائق السفر نفدت من السفارة منذ نحو أسبوع، الأمر الذي أدى إلى توقف استخراج هذه المستندات في وقت يشهد فيه قسم الجوازات ضغطًا متزايدًا نتيجة ارتفاع أعداد الراغبين في العودة الطوعية.
وأضاف المصدر أن نفاد الأوراق سيؤثر بصورة مباشرة على أوضاع السودانيين الموقوفين في السجون المصرية، إذ سيؤدي إلى تأخير استكمال إجراءات ترحيلهم إلى السودان، في وقت تتطلب فيه أوضاعهم تسريع إصدار الوثائق اللازمة لإنهاء إجراءات إعادتهم إلى البلاد.
من جانبه، أوضح القنصل العام لسفارة السودان بالقاهرة، الوزير المفوض البخاري حبيب الله عباس، أن قرار وزارة الداخلية جاء لتنظيم عودة السودانيين إلى البلاد، مشيرًا إلى أن الفترة الماضية شهدت دخول أشخاص من غير حاملي الجنسية السودانية إلى البلاد، الأمر الذي تسبب في مشكلات دفعت السلطات إلى تشديد إجراءات التحقق من هوية العائدين.
وقال البخاري إن غالبية السودانيين غادروا بلادهم في ظروف الحرب والنزوح دون حمل وثائقهم الرسمية، مضيفًا: “لا يمكن مطالبة شخص خرج من وطنه بسبب الحرب والنزوح من دون وثائق بأن يقدم وثيقة عند عودته إلى وطنه”، وأقر بوجود أزمة في وسائل السفر والرقم الوطني بعد نفاد النماذج الموجودة.