ثقافة وفنون

أحمد فتح الله «البندول»: عفوت عن كل من أخطأ في حقي.. وأشفق على وطني وهويتنا

الأحداث:متابعات

وجّه الفنان السوداني أحمد فتح الله، المعروف بـ«البندول»، رسالة إنسانية ودينية تناول فيها التسامح، ومراجعة النفس، وخطورة الاستهانة بالذنوب، قبل أن يعبر عن قلقه تجاه الأوضاع التي تمر بها البلاد وتأثيرها على الوسط الفني والهوية الثقافية السودانية.
وقال البندول إن الإنسان قد يستهين ببعض الذنوب، سواء عن جهل أو عن علم، مشدداً في الوقت ذاته على أن رحمة الله أوسع من كل الذنوب، مستشهداً بقول الله تعالى: «قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا».
وأضاف أن حديثه يأتي من باب النصح ومراجعة الذات، مؤكداً أن الإنسان مهما بلغ من الخطأ لا ينبغي أن ييأس من رحمة الله، كما لا ينبغي أن يستمر في الخطأ دون مراجعة أو توبة.
البندول: «عفوت عن كل من أخطأ في حقي»
وفي رسالة مباشرة لمن أساءوا إليه، أعلن البندول عفوه عن كل من خاض في حقه أو أخطأ بحقه، سواء كان ذلك عن جهل أو عن علم.
وقال إن عفوه ليس لأنه يرى نفسه شخصاً مثالياً، وإنما باعتباره شكلاً من أشكال الحمد لله، موضحاً أن الله أنقذه في مرحلة من حياته من الانزلاق إلى أوضاع كان يمكن أن تجعله «نسخة أسوأ» من الأشخاص الذين ينتقدهم اليوم.
وأكد أن ما مر به جعله أكثر تفهماً لأخطاء الآخرين، وأكثر حرصاً على النظر إلى نفسه قبل الحكم عليهم.
قلق على السودان والهوية الثقافية
وعبر الفنان عن حزنه على ما آلت إليه الأوضاع في السودان، قائلاً إنه كان يأمل أن تقود الظروف الصعبة التي مر بها السودانيون إلى مراجعة المواقف وتقريب المسافات بين الناس.
لكنه أبدى أسفه لاستمرار الخلافات وتزايدها، محذراً من أن الانقسامات لا تؤثر فقط على الحاضر، وإنما تهدد أيضاً الهوية والثقافة والإرث الذي تركه الأجداد.
وقال إن الإنسان قد يعتزل عمله أو يغير طريقه في الحياة، بل قد يرحل عن الدنيا في أي لحظة، لكن السؤال الأهم، بحسب تعبيره، هو: ماذا سيحدث لهوية السودان وثقافته وإرثه؟
وأشار إلى أن التراث السوداني يمثل ثروة كبيرة، وأن الاختلافات الداخلية أصبحت مدخلاً يمكن أن يستغله كل من يسعى إلى تفريق المجتمع وإضعافه.
«الدنيا آخرها كومة تراب»
وفي ختام رسالته، استحضر البندول حقيقة الموت وفناء الدنيا، مشيراً إلى أن الملوك والسلاطين والرؤساء، مهما بلغت سلطتهم ومكانتهم، انتهى بهم الأمر جميعاً إلى المصير ذاته.
وقال إن الدنيا بكل ما فيها من سلطة وضجيج وزينة زائفة لا تستحق أن تكون سبباً في العداوة والانقسام، لأن نهايتها واحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى