تقرير – الأحداث
عندما وقف الجنوب سوداني وليم على أبواب مدينة الفولة وهو يصرخ انه جاء لحسم الفوضى كان واضحا أن أمور كثيرة تتغير داخل المليشيا من بينها القوة الصلبة التي كانت تعتمد عليها فمع المعارك التي دارت في الخرطوم والجزيرة وغيرها فقدت المليشيا آلاف المقاتلين ونظم عبدالرحيم الغاضب من نظار القبائل معسكرات تبحث عن المزيد فلم يجد بدا ولم يجد ايضا ما يدفعه للاعتماد على المقاتلين من كولمبيا واثيوبيا بعد أن قضت الحرب على معظم شباب حواضنه وشباب القبائل المؤيدة له فالكولمبيين فنيين غالبا يعملون على المسيرات وأجهزة التشويش والقنص، كما أن معظم الاثيوبيين والاثيوبيات قناصين وسائقي سيارات ثقيلة وافرادهم الذين كانوا ضمن المشاة هلكوا لذا اتجه بكلياته إلى الجنوب سودانيين وها هو ينصب وليم في ديار المسيرية وهاهو وليم الذي ينتمي إلى قبيلة النوير الجنوب سودانية يعلن نفسه حاكما على مدينة الفولة ويرفض لقاء نظار المنطقة ويؤكد انه لا يتلقى اي اوامر من احد باستثناء عبد الرحيم دقلو وتبدو سيطرة الجنوب سودانيين على المدينة حسب شهود عيان اقرب الى الاحتلال والاستيطان منه إلى تنفيذ أوامر قبض على متفلتين كما ادعى وليم في البداية قبل أن يبدل خطابه ويحتل المدينة بل ويتمدد فيها ناشرا الرعب في كل القرى التي تحيط بالمدينة حيث أغلق الدوانكي وسيطر عليها وبات يتحكم في المنطقة بل ويسخر من دعوات البعض للتحشيد ومواجهته، مؤكدا أنه يملك قوات كافية وتسليح عالي وان قوات أخرى قادمة من جنوب السودان ستلتحق به، وأشارت مصادر متطابقة إلى أن عبدالرحيم دقلو يسحب حالياً أعدادا من الجنوب سودانيين الموجودين في مجموعات هنا وهناك ويلحقهم بمجموعة وليم التي تتوسع الان عدة وعتادا ومقاتلين، وتعتبر هي القوة الأعلى تسليحاً في المنطقة ولا تستطيع أي مجموعة من مجموعات الجنجويد مجاراتها، ويعتقد كثيرون أن عبدالرحيم يعتقد أن ولاء الجنوب سودانيين له كبير وان أبناء عمومته طعنوه في الظهر وانه لم يعد يأمن لهم، مشيراً إلى الأحداث الأخيرة التي تعرض لها وتسريبات حركته و اماكن وجوده وموقف بعض النظار الذين باتوا ينتقدونه علناً ويوجهون له التهم في ظل تبادل الاتهامات بين مختلف التشكيلات وتوجيه الجرحى والمصابين لاتهامات مباشرة لعبدالرحيم وقيادة المليشيا التي تركتهم لمصيرهم وتشهد مناطق عديدة حالة غضب على النظار انفسهم بسبب عدم قدرتهم علي مواجهة عبدالرحيم وعدم توفير الرعاية الطبية لابنائهم المصابين بل وعدم وجود معلومات عن آلاف الشباب المختفين منذ سنوات ولا تعرف اسرهم مصيرهم وما اذا كانوا معتقلين لدى الجيش او هلكوا في المعارك مع تضارب الاخبار التي تصلهم من هنا وهناك كما أن الانفلات الأمني بات من سمات الحياة اليومية في المدن والقرى وبات الجميع يخشى على نفسه ويضرب البعض مثلا بما حدث للتاجر الذي اختطف أفراد من أسرته بغرض ابتزازه ورغم قربه من قائد كبير بالمليشيا الا أن من اختطفوا أسرته عندما تأكدوا أنه لن يدفع الأموال التي طلبوها ارسلوا له جوال إلى دكانه واخبره من أوصل الجوال أنه هدية وصلته ليكتشف أنها لافراد من أسرته ذبحوا وأرسلت له رؤوسهم ومن بينهم شقيقته ما اثار ذعراً واسعاً وسط التجار خاصة وأن معظمهم يتعرض طوال الوقت للتهديد والابتزاز ويدفع المال مقابل حياته وحياة أهله بعد أن انتقلت التهديدات إلى تجار عرفوا بالولاء للمليشيا وبعض أفراد أسرهم قادة مجموعات لكن مع الوضع الذي وصلت له الأمور أصبح الجميع تحت سيف الابتزاز والتهديد ولا تعرف المجموعات التي تسيطر على الأمور ما إذا كان التاجر يملك هذه الأموال أم لا هم يتصلون ويطلبون الأموال كفدية ومن يتاخر عن السداد يقتل هو وأفراد أسرته ولا أحد يستطيع حمايته ولا أحد يعلم من هم ومن أين ياتون لكن مصدر له علاقة بحادثة قطع الرؤوس أشار إلى أن التاجر يعرفهم وان أحدهم حضر اليه في متجره ومعه اخر كان يلعب كرة القدم بناد شهير وهم من اخبره الا يتاخر عن دفع المال وطلبوا منه عندما اخبرهم انه لا يملك المال المطلوب الان طلبوا منه أن يتصل بشقيقه فلان ويطلب منه ارسال المال واخبروه انه لو تاخر سيقتلونه ولن يتركوه).