تقرير – أمير عبدالماجد
يبدو أن المواجهة الحتمية بين قائد المحاميد موسى هلال وقائد ثاني مليشيا الدعم السريع عبدالرحيم دقلو اقتربت بعد التصريحات التي أطلقها هلال، مؤكدا أن المليشيا تقتل كل من يرفض الانضمام إليها وانها تطبق أساليب فاشية وتقتل معارضيها، مشيرا إلى أن ما تقوم به في السودان تخريب، وقال (المليشيا تتحالف مع الإمارات وتشاد ضد السودان)، وعن موقفه الان في ظل التهديدات التي تطلقها المليشيا قال (نحن موجودون في شمال دارفور ونتحداهم)، وتابع (أعمل مع الجيش والبرهان في قضية الوطن فقط).
وكانت الأزمة قد تعقدت بعد مقتل حامد علي وهو أحد قادة المحاميد والمسؤول عن حشد أبناء القبيلة في المليشيا، وكان حامد قد تعرض لضربة بمسيرة هو وبعض معاونيه ما أشعل خلافات واتهامات داخل القبيلة بسبب أن حامد عند استهدافه بالمسيرة كان مغادرا لاجتماع ساخن شهد جدلا عنيفا حول نية المليشيا تنصيب حامد ناظرا للمحاميد وعزل موسى هلال بسبب موقفه من الحرب ما جدد الخلافات القديمة بين هلال وحميدتي تتجدد هذه المرة بين هلال وعبدالرحيم دقلو الذي قال في تسريبات حديثة انه يتجه للهجوم علي مستريحة معقل هلال ونقل عن مقاتلين انسلخوا من المليشيا مؤخرا وعادوا إلى مستريحة ان عبدالرحيم دقلو عمل على تعبئة أبناء المحاميد ضد الناظر هلال، وسحب المقاتلين من جبهات كردفان وغيرها للهجوم على مستريحة بهدف الثأر، بالفعل وصلت القوات إلى مشارف دامرة هلال للاستيلاء عليها، لولا تدخل قيادات أهلية ودينية احتوت الموقف وكشفت ملابساته وهو امر انعكس مباشرة على موقف هلال الذي هاجم المليشيا وتحداها مباشرة بالقول انه موجود في مستريحة وهو لا يخشي المليشيا ولا قائدها وكانت خلافات متطاولة بين هلال وحميدتي قد استمرت لسنوات وادت لسجن موسي هلال قبل ان تتدخل قيادات قبلية وتجمع هلال وحميدتي سعيا لحل الاشكالات ما سمح لزعيم المحاميد بمغادرة السجن لكن مافي الصدور بقي في الصدور إلى أن اندلعت الحرب واختار هلال عدم مناصرة المليشيا لكنه بقي في الوضع صامتا إلى ان تحركت التهم ضده وبدا البعض يسأل لماذا تهاجم المليشيا الناس بسبب مجرد اتهامهم بالوقوف خلف الجيش وتترك شخص يخرج مؤيدا الجيش في تصريحاته صباح مساء.. هل تخشي المليشيا هلال..؟ ام هي معركة مؤجلة قد تشتعل في اي لحظة؟.
يقول محمد يقين الباحث السياسي إن اي محاولة من عبد الرحيم دقلو للهجوم على مستريحة ستنهي المليشيا ربما إلى الابد لان ماسيحدث هو ان الاف المقاتلين سينسحبون من المعارك كما ان القبائل العربية التي تتمتع بعلاقات جيدة مع هلال قد تسحب مقاتليها ولن تبقي على ولائها للمليشيا وهو امر سيجعل الامور صعبة ومعقدة بالنسبة لمليشيا نشرت قواتها في مساحات واسعة وفي تضاريس مختلفة في وقت تقطعت فيه خطوط امدادها وضربت مضاداتها الجوية واصبحت حركتها مكلفة واضاف (عبدالرحيم دقلو شخصية مضطربة ومن تعاملوا معه يعلمون انه شخص متهور لايضع اي حسابات لما يمكن ان تسفر عنه محاولة المساس بزعيم المحاميد واعتقد لو ان الامر بلا مخاطر وارتدادات لما تركه حميدتي حيا حتى الان لان حميدتي يحمل ضغينة لم يكن يخفيها ضد هلال لكنه يعلم ان المساس به سيشعل الارض تحته) وتابع ( حاليا لايمكن الجزم بان عبدالرحيم لن يفعلها لانه على الاقل ليس حميدتي الذي يعلم التعقيدات القبلية والجيوسياسية لمثل هذه المعركة).
وقال موسى بيكا الذي ينتمي للمحاميد ويعرف تفاصيل المنطقة إن قوات تابعة للمليشيا وصلت المنطقة بعد مقتل حامد وسربت أخبار بانها ستهاجم مستريحة وحاولت حشد شباب المحاميد ضد موسي هلال وابناءه بتهمة تصفيتهم لحامد واستهداف الشباب الذين ينتمون إلى المليشيا من المحاميد، واضاف (مايحدث الان هو عكس ماسعت له المليشيا اذ عادت أعداد كبيرة ومجاميع من المحاميد ومن القبائل العربية إلى مستريحة واعلنت تخليها عن القتال مع المليشيا) وتابع ( ابرز من عادوا كانت مجموعة كبيرة تواصلت مع الجيش واتفقت معه على التسليم لكن جهات في المليشيا اكتشفت الامر ودخلت معها في معركة لقطع الطريق نحو مدينة الابيض ما جعلها تتوجه نحو مستريحة ما يعني ان من عادوا ليسوا كلهم لاسباب قبلية فالبعض لديه تفاهمات اصلا مع الجيش) وعن معركة قد تنشب بين المليشيا وهلال قال ان الامر لايبدو منطقيا ان تهاجم المليشيا وهي منهكة ومشتتة دامرة مستريحة وتفتح جبهة قتال جديدة هذا لايبدو منطقيا لكن من يعرف عبدالرحيم دقلو يعرف انه رجل لايعرف منطق ولا حكمة لذا اعتقد ان الامور لو تطورت فاننا على بعد اسابيع وربما ايام من دخول المليشيا في مواجهات مع قوات موسي هلال واعتقد ان حديث هلال الاخير وتصريحاته ضد المليشيا تثبت ان الكلام الذي يسبق الحرب بدأ الان.