تقارير

موسى هلال.. قوات مناوي أمنت خروجي من مستريحة

تقرير – أمير عبدالماجد
كشف الشيخ موسي هلال ناظر قبيلة المحاميد رئيس مجلس الصحوة الثوري النقاب عن بعض كواليس مغادرته منطقة مستريحة في اعقاب اجتياح مليشيا الدعم السريع للمنطقة، وقال هلال إن قوات حركة تحرير السودان جناح مني اركو مناوي هي التي قامت بتأمين خروجهم من مستريحة إلى الدبة شمال السودان، وأضاف في أول تصريح له بعد مغادرة مستريحة (نحن الان في أرضنا وداخل وطننا والقضية المطروحة ليست قضية أشخاص بل قضية وطن)، وتابع (سنقدم الغالي والنفيس حتى يتحرر السودان من المليشيا الجبانة التي تحولت إلى أداة بايدي قوى خارجية أصبحت تستخدمها ضد الوطن وحربنا معها لم تنته بل لا زالت في بداياتها)، وبارك هلال للشعب السوداني تحرير مدينة بارا، معربا عن أمله في أن يمتد التحرير الى كل مدن السودان، وأكد أن الشعب والجيش والقوات المشتركة الى جانب قوات مجلس الصحوة التابعة له قادرون على اعادة الوطن إلى مربعه الاول واستعادة استقلاله وحرية قراره الوطني، وقدم هلال اشادة بمناوي، مؤكدا أن ما جرى سيسجل في صفحات التاريخ.
من جهته قال حاكم دارفور اركو مني مناوي إنه التقى الشيخ موسي هلال وقدم له التعازي في جميع من قتلتهم مليشيا ال دقلو التي ارتكبت جرائم كبيرة وفظائع بحق اهل دارفور، وقال مناوي إن الجرائم التي حدثت هدفت إلى احداث تغيير ديمغرافي عبر توطين مرتزفة أجانب في أراضي السكان الأصليين لكنه أكد أن ارادة الشعب السوداني ستنتصر في النهاية، ومع كشف هلال عن بعض الكواليس حول عملية انتقاله من مستريحة إلى الدبة وسط حصار مطبق من قوات المليشيا على المنطقة ومراقبتها للطرق التي يمكن ان يسلكها الشيخ موسي هلال في طريق مغادرته مستريحة إلى تشاد حسب التسريبات التي انتشرت وقتها والتي أكد بعضها أن هلال وصل فعلاً إلى تشاد وجرى استقباله من قبل بعض اقرباءه وهو ما اتضح أنه مجرد تضليل إذ أن زعيم قبيلة المحاميد اتجه شمالاً إلى مدينة الدبة التي وصلها على حسب ما صرح به مؤخراً تحت حماية قوات تابعة لاركو مناوي ويبدو من خلال حديثه أنه يتجهز لمعارك ضد المليشيا وهو امر بدأ واضحا من خلال تصريحاته وتصريحات حاكم اقليم دارفور، لكن اللافت ان كليهما هلال ومناوي تجاوزا علي ما يبدو المرارات القديمة في اطار المعركة التي أشار لها مناوي وهي تهجير السكان الاصليين وتوطين مرتزقة من دول الجوار وهو أمر أشارت له جهات عديدة من قبل، وقالت إنه يحدث ولو جزئياً الان بدخول مجموعات من النيجر ومالي وجنوب ليبيا وافريقيا الوسطي وتشاد من اجل الاستقرار في مدن دارفور التي تسيطر عليها قوات المليشيا بل وتم توزيع منازل ومتاجر على المستوطنين الجدد في بعض المدن وسلمتهم السلطة التي اقاموها هناك أوراق قالت إنها تثبت ملكيتهم لهذه العقارات. يقول بروفيسور فضل المولي النعيم الاستاذ المتخصص في العلوم السياسية إن ما حدث هنا بين هلال واركو مناوي لافت ويشكل نقطة تحول مهمة جداً في مسار الحرب ويضع في تقديري الامور في نصابها ويوجه بندقية قبائل دارفور إلى العدو الحقيقي وهو مليشيا الدعم السريع التي استثمرت لسنوات في تناقضات مجتمع دارفور ونفخت في نار العداء بين مجتمعات الزرقة والعرب، واضاف (ماحدث في واقعة مغادرة الشيخ هلال لمنطقة مستريحة يطوي صفحة قاتمة ويفتح أبواب جديدة من التعاون بين ابناء دارفور من أجل القضاء على المليشيا التي قتلت ولا زالت تقتل مواطنين عزل من الزرقة ومن عرب دارفور ومن كل السودان)، تابع (العدو بات واضحا وخطره أصبح مرئياً لكل اهل دارفور وكردفان فالمليشيا لا تعرف حليف أو رابطة دام كلهم أعداء اذا خالفوا تعليمات حميدتي واشقاءه).
وقال محمد يقين الباحث السياسي واستاذ العلاقات الدولية إن خروج الشيخ موسى هلال تحت حماية قوات مني اركو مناوي يؤكد ان المليشيا باتت في خطر وان كثير من قيادات ونظار القبائل في دارفور الذين خدعوا يوماً ما بشاراتها استيقظوا بعد ان اكتشفوا الحقيقة هذه مليشيا تحركها قوى خارجية وتسعى لاحداث تغيير ديمغرافي ولن تتورع عن قتل ايا كان متى خالفها الرأي حتى لو كان حليفها المخلص لذا اعتقد أن وعي الناس هناك بحقيقة هذه المليشيا وتوحدهم في حربها مفتاح مهم جدا لتحرير كامل كردفان ودارفور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى