تقرير – الأحداث
لا زالت التحذيرات من فتح جبهة قتالية في الشرق عبر اثيوبيا تثير التساؤلات في ظل أخبار عن فتح معسكرات لميلشيا الدعم السريع على الحدود السودانية الاثيوبية وتحديداً في محيط بني شنقول وهي المنطقة التي شيدت فيها اثيوبيا سد النهضة وفي منطقة يابوس التي ظل يسيطر عليها جوزيف توكا لسنوات بعد توقيع اتفاق بين الحكومة السودانية ومليشيا الحلو ظل يجدد تلقائياً وهو اتفاق سمح لمليشيا الحلو بالبقاء بعيداً عن العمليات العسكرية لفترة تجاوزت الـ (12) عاماً قبل ان تضع الحركة يدها في يد مليشيا حميدتي وتخوض قتالاً ضد الجيش كلفها الاف القتلي والجرحي وتدمير معداتها القتالية.
ويعتقد مراقبون أن مليشيا الدعم السريع بعد تقطع طرق امدادها من تشاد وجنوب ليبيا لجأت إلى تفعيل خطوط إمداد من جنوب السودان ومن اثيوبيا باتفاقات تمت بين نافذين في جوبا واديس ابابا مع حكومة ابوظبي الداعم الاساسي والرئيسي للمليشيا، وكانت تسريبات انتشرت أمس قالت إن الامارات دفعت تكاليف تجديد مطار اثيوبي على الحدود السودانية لامداد المليشيا بالسلاح والمرتزقة وان شاحنات تحمل شعار شركة اماراتية شوهدت وهي تتردد على المعسكر فيما يتلقي نحو اربعة الاف مقاتل ينتمون للمليشيا تدريباتهم في المعسكر الذي تموله الامارات ويضم مقاتلين من اثيوبيا وجنوب السودان ويضم المعسكر منصة لاطلاق الطائرات المسيرة ووثقت صور نشرتها (رويترز) في الفترة من نوفمبر حتي يناير 2026 ظهور مئات الخيام العسكرية المرتبة بنمط تدريب وظهرت اليات حفر وتجريف وشاحنات عسكرية ثقيلة تتجرك ذهابا وايابا وحاويات شحن وبنية لوجستية كاملةبالاضافة إلى توسع متسارع في المعسكر وقالت (رويترز) إن المعسكر الموجود في منطقة بني شنقول قومز بدأ العمل فيه منذ ابريل 2025 وتصل سعته إلى عشرة الاف مقاتل واكثر من اربعة الاف مجند كانوا يتلقون التدريب منذ يناير.
ويعتقد مراقبون أن الاصرار على إقامة المعسكر في المكان سببه قرب المسافة إلى داخل السودان والطرق المرتبطة مع مطار اصوصا الذي خضع لاصلاحات جعلته منصة اطلاق للمسيرات ما يجعل ما يحدث في المنطقة تاسيس كامل لبنية حرب واعمال قتالية ولوجستية ومع ادعاء الامارات انها ليست طرفاً في النزاع فانها تمول المعسكر وتوفر له المدربين العسكريين وهناك تحرك مستمر لشحنات اسلحة ومسيرات تصل إلى المنصات والى المعسكر عبر شاحنات تتبع لشركة اماراتية لم تجد حرجاً من وضع شعارها على الشاحنات بدعوى انها متعاقدة مع الحكومة الاثيوبية لخدمة معسكرات جنودها بزعم ان المعسكر يتبع للجيش الاثيوبي وهي مزاعم قال شهود عيان انها غير حقيقية لان الجنود الاثيوبيين متواجدين فقط في الخارج وفي محيط المعسكر الذي يسيطر عليه ضباط من الامارات وكولمبيا واوكرانيا وبعض الاوربيين ولا يسمح للسلطات الاثيوبية وعساكر الجيش الاثيوبي بالدخول للمكان الذي توسعت مساحته وبات يضم مرافق عديدة لم تكن موجودة حتى قبل شهر من الان وهناك اعمال وانشاءات تتم بوجود عمال ومهندسين اجانب لاعلاقة لهم باثيوبيا التي توفر فقط الارض والغطاء السياسي والامني بادعاء ان المعسكر يتبع لقواتها.
يقول محمد يقين الباحث السياسي واستاذ العلاقات الدولية إن اثيوبيا سترتكب خطأ كبير ومتهور لو دخلت الصراع بهذا الشكل وهي تعلم ان خاصرتها رخوة ولن تحتمل اي تدخلات سودانية تدعم مقاتلي التيغراي الذين تأبطوا بنادقهم الان استعداداً لمواصلة القتال واعتقد ان اثيوبيا ونظامها الحاكم لديهم معرفة كبيرة بمالات الامور في حال اشتعلت معارك في هذه المنطقة وهي منطقة كما قلت رخوة واثيوبيا لاتستطيع القتال فيها لان اي ضربة كبيرة هنا اضرارها اكبر من اي مكاسب قد تحققها اثيوبيا من دعمها للمليشيا وارضائها للامارات واضاف (الامارات تحاول الان اشغال السودان بفتح جبهات في الشرق حتى تتيح للمليشيا التقاط انفاسها في كردفان والتقاط انفاسها وترتيب امورها وهي امور يدركها الجيش الذي يخوض الان معارك ضارية في جنوب كردفان ويكبد قوات مليشيا الدعم السريع ومليشيا الحلو خسائر باهظة)، وتابع (ما يحدث في الشرق يؤكد ان المليشيا تحتاج إلى تشتيت الجيش والقوات المساندة له واشغالها بفتح جبهات اخري لان المعارك في كردفان انتجت تقاطعات داخل المليشيا تنذر بانهيارها هو ماتخشاه الامارات د) وتابع (فكرة المعسكر اعتقد قديمة وكانت هناك اهداف أخرى له غير مجرد الاشغال اذ لايمكن بذل كل هذه الاموال فقط للاشغال كانت هناك افكار اعتقد ان التطورات المتسارعة افقدتها قيمتها).