الأحداث – متابعات
استقبل مطار الخرطوم الدولي، الأحد ، أول رحلة طيران مدني “مجدولة” منذ اندلاع الحرب في الخامس عشر من أبريل 2023، معلنة بذلك كسر العزلة الجوية التي فرضت على العاصمة لقرابة الثلاث سنوات.
وهبطت طائرة الخطوط الجوية السودانية “سودانير” في أرضية المدرج الرئيسي بمطارالخرطوم الذي خضع لعمليات صيانة شاقة ومعقدة خلال الأشهر الماضية.
وحظيت الطائرة القادمة من مدينة بورتسودان باستقبال رسمي وشعبي حافل، حيث تم رشها بالمياه كتقليد دولي للاحتفاء بعودة التشغيل وزغاريد النساء والتكبير والتهليل، فيما سجد العديد من الركاب شكرا لله على الوصول إلى الخرطوم مباشرة دون العناء السابق في السفر برا لمسافات طويلة، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي تكبدها المواطنون طوال سنوات النزاع.
وأكدت سلطة الطيران المدني السودانية في بيان أن إعادة تشغيل المطار جاءت بعد جهود جبارة لإعادة تأهيل صالات المغادرة والوصول، وأبراج المراقبة وأنظمة الملاحة الجوية التي تضررت بشكل جسيم جراء الاشتباكات.
وأوضح المتحدث باسم السلطة أن التشغيل سيكون في المرحلة الأولى “تدريجيا ونهاريا” ليقتصر على الرحلات الداخلية وبعض الرحلات الإقليمية من دول الجوار مثل مصر وإثيوبيا، مع فرض إجراءات أمنية مشددة لضمان سلامة المسافرين والطائرات.
ويرى مراقبون أن عودة مطار الخرطوم للخدمة لا تقتصر على بعدها اللوجستي أو الاقتصادي فحسب، بل تحمل دلالات سياسية وأمنية بالغة الأهمية، فهي تشير إلى تحسن نسبي في الأوضاع الأمنية في محيط العاصمة، وتعزز من حضور مؤسسات الدولة السيادية، كما أنها تشكل بارقة أمل لعودة البعثات الدبلوماسية والشركات الأجنبية التي غادرت البلاد، مما يمهد الطريق لعمليات إغاثة إنسانية أكثر فاعلية وسرعة للمتضررين في العاصمة وولايات الوسط.