تقرير – الأحداث
حذرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الانسان في جنوب السودان من أن قيادات سياسية وعسكرية في الجنوب تعمل بصورة ممنهجة من أجل تفكيك اتفاق السلام المنشط لعام 2018 وتسعى لتقويض ضمانات الحكم والامن ما يضع البلاد على مسار خطير يقود إلى تجدد الحرب وارتكاب جرائم ضد المدنيين.
جاء ذلك خلال عرض اللجنة تقريرها السنوي حيث أكدت أنه خلال العام 2025-2026 حدث ماوصفته بـ(التدهور المقلق) الذي يقوض أسس المرحلة الانتقالية ويعرض السكان لمخاطر النزاع المسلح واسع النظاق، وقالت ياسمين سوكا إن القوات الحكومية لدولة جنوب السودان نفذت هجمات خطرة وممنهجة ضد المدنيين شملت عمليات قتل وقصف جوي عشوائي طال منازل ومرافق طبية كما وثقت حالات عنف جنسي مرتبط بالنزاع وعمليات اختطاف وتجنيد وهي جرائم قد ترقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ووفقا للتقرير فان قوات خاضعة لقيادة الحزب الحاكم تتحمل مسؤولية الهجمات ضد المدنيين مع وجود انماط من الاستهداف مرتبط بالولاء السياسي والاثني واشار التقرير إلى تصاعد الهجمات ضد مواطنين من قبيلة النوير في ولاية جونقلي بالتوازي مع توقيفات وملاحقات لقيادات معارضة اعتبرها التقرير مسيسة ومشحونة اثنيا وهو ما يضع النظام الحاكم امام خيارات صعبة في ظل حرصه على البقاء مهما كانت التكلفة.
وكانت ادارية رووينق جنوب السودان شهدت الاسبوع الماضي احداث عنف تضاربت الاراء حول اسبابها لكن الراجح أن مجموعة قبلية كانت عائدة بابقارها اعترضتها مجموعة أخرى من الرعاة ودارت بينهم مشادة واطلاق نار قتل على اثره اربعة من المجموعة التي تم الاعتداء عليها وسرقة ابقارها وهربت لتستعين بمجموعات من اثنيتها عادت وارتكبت مقتلة راح ضحيتها اكثر من 200 بينهم اطفال ونساء ما اشعل فتيل أزمة وسط المجتمعات المحلية التي اتهمت سلقاكير بقتلهم لان الهجوم نفذ ببندقية الجيش الابيض من منطقة ميوم وهو جيش تابع لاحد القبائل هناك وحليف لسلفا وما رجح ان الرئيس وراء ماحدث ان الفرقة الرابعة للجيش شاركت في الهجوم وهي فرقة يقودها شخص يدعي فولجانق ويتبع مباشرة للرئيس سلفاكير ميارديت ونشر القس اكوت لوال مقالا حذر فيه من تحول النزاع السياسي على السلطة إلى تهديد مباشر للنسيج الاجتماعي والامن المجتمعي، مشيرا إلى أن المدنيين أصبحوا هدفا مباشرا في ابيمنم وبانكور وباليت واكوبو ودوك، وقال إن نسب الاعتداء إلى مجموعات في ولايات مجاورة مثل مايوم فان ذلك يغذي مشاعر الانتقام ويجعل من الصعب مستقبلا عقد المصالحات القبلية، سلفاكير الذي شعر ان الارض تتحرك تحته عقد اجتماعا رئاسيا في جوبا استمع خلاله إلى تنوير من مستشاره الامني توت قلواك، ودعا كير في الاجتماع إلى ضرورة العمل على احتواء تداعيات مقاطعة ابيمنم، وتعهد بفتح تحقيق حول ماحدث، في وقت بات الحديث عن صراعات مراكز النفوذ في حكومة كير ووسط الجنرالات يتصاعد مع أزمة وقود تضرب البلاد حاليا اذ ارتفع سعر جالون البنزين من 7.500 جنيه إلى 9.500 جنيه، والأزمة كما يقول مراقبون ليست فقط في الوقود بل امتدت بطبيعة الحال إلى أسعار الغذاء والنقل والكهرباء وتراجع القدرة التنافسية للشركات المحلية والأمر كما يقول أحد سائقي التاكسي في جوبا (كل يوم نصحو على سعر جديد الركاب لم يعودوا قادرين على الاستمرار).
وبدأ مشهد غلاء البترول مؤثرا على المشهد الجنوب سوداني مع تكدس المركبات في الشوارع بسبب نفاد الوقود وعدم قدرة الناس على الشراء لدرجة أن احدهم كان يتهكم على ما وصلت إليه الأمور بالقول إنهم اربعة اشخاص يتشاركون جالونا واحدا قبل أن يشير إلى أن الامر كله ربما بسبب ما فعله ترامب بمنطقة الشرق ااوسط وادي لزيادة أسعار المحروقات، ولم تتوقف مصاعب كير عند حدود الحرب التي يشنها عليه انصار رياك مشار الذي يبقى حبيسا في السجون ولا في الازمات الاقتصادية فقط واشكالات الوقود التي اطلت براسها وبقوة الاسبوع الماضي بل تمتد إلى الكهرباء التي غابت عن كثير من المستشفيات وتسببت في حالة وفاة واختناقات في المستشفيات التي بدات تبحث عن حلول أخرى لمعالجة أزمة الكهرباء التي خنقت مستشفيات جوبا ففي حين يرى مسؤولو المستشفيات والمراكز الصحية أن اعتماد هذه المؤسسات على المولدات في ظل ارتفاع أسعار الوقود أصبح صعبا، ولا يبدو أن حكومة كير تملك خيارات او تعير الامر انتباها مع خروج معظم المدينة من دائرة الضوء.