تقارير

رغم المشاق والحياة الصعبة.. الآلاف يعودون إلى البلاد يومياً

 تقرير – الأحداث

مع الحديث المتصل عن العودة إلى الخرطوم والاخبار المتناثرة هنا وهناك عن العودة وما يثار هنا وهناك عن اشكالات أمنية واقتصادية وغلاء فاحش وصعوبات على مستوى الخدمات التي ارهقت السكان وسط انتشار للبعوض في بعض الأحياء ما تسبب في اصابات وسط السكان بالملاريا وحمى الضنك وهي أمراض منتشرة بين السكان في الخرطوم.. بين ما يثار عن مشاكل على مختلف الصعد تشهد الخرطوم في هذه الأونة عودة للمواطنين باعداد كبيرة جدا في بعض الأحياء.. ففي غرب الخرطوم وجنوبه تبدو الصورة مختلفة تماماً عن شرقها الذي يخلو إلى حد ما من السكان، فيما عاد المواطنون باعداد كبيرة في احياء شرق الخرطوم بينما احتفظ جنوب المدينة باعداد لم تغادر اثناء الحرب إضافة للعائدين، وتبدو الاسواق هناك منتعشة ومكتظة بالسكان مع عودة المؤسسات الحكومية للعمل والتواجد الشرطي وتواجد مكاتب خاصة بالجيش هنا وهناك والتحركات المستمرة للقوات المشتركة وهي قوات مكونة من الجيش والشرطة وجهاز الامن والمخابرات ورغم ان المدينة تعاني اشكالات كهرباء بعد تضرر الاحياء من تدمير مليشيا الدعم السريع للمحولات ومحطات الكهرباء ومحطات المياه وغيرها الا ان التواجد الكثيف للمواطنين اعاد للمكان بعضا من حيويته مع انتشار واسع لالواح الطاقة الشمسية المتراصة اعلي البنايات والمحال التجارية حيث نشطت تجارة وحدات الطاقة الشمسية بصورة كبيرة وبدأت بعض الشركات في توفير الطاقة الشمسية بالاقساط للموظفين عبر البنوك او مباشرة عبر الشركات، وفي بحري تبدو الصورة مختلفة مع تركز السكان في أطراف المدينة بصورة ملحوظة واكتظاظ بعض المناطق التي عاد اليها سكانها مثل الحاج يوسف وشرق النيل ومناطق من وسط بحري ومع معاناة المدينة التي تشبه إلى حد كبير معاناة المواطنين في الخرطوم الا ان الحلول نفسها منتشرة في بحري بالاعتماد على وحدات الطاقة الشمسية التي انتشرت في البيارات للحصول على المياه وانتشرت في انارة الشوارع وتوفير الطاقة للمنازل التي بدات تعتمد بصورة متزايدة على الكهرباء التي تحصل عليها من الواح الطاقة الشمسية وتبدو الصورة اكثر وضوحاً في ام درمان كونها المحطة التي يستند اليها معظم العائدين بالاستقرار لفترة في محلية كرري من أجل كسب الوقت وصيانة منازلهم كما ان كرري تتوفر فيها إلى حد ما خدمات اكثر استقراراً من المناطق الاخرى ويمكن التبضع منها لصيانة المنازل هنا وهناك.

وفي الاثناء بدأت الحياة تدب في مناطق اخرى بخلاف كرري اذ عادت محلية ام بدة إلى الحياة ونهضت من تحت ركام محنتها مع مليشيا الدعم السريع التي استباحتها وحولتها إلى قاعدة عسكرية تستقبل مقاتليها القادمين إلى الخرطوم قبل نقلهم إلى وسط ام درمان وبحري وصولا إلى شرق النيل شانها في ذلك شأن مدينة جبل أولياء.. استعادت المحلية بعضا من عافيتها وان كانت تعاني في أجزاء منها اشكالات الكهرباء كما استعادت محلية ام درمان عافيتها حيث عادت أعداد مقدرة من المواطنين إلى  المنطقة كما ان بعضاً ممن نزحوا إلى محلية كرري عادوا الان إلى منازلهم واستعادوا حياتهم في وقت عاد فيه التيار الكهربائي للمنطقة.

يقول مزمل مؤمن الذي يعمل في شركة توزيع مواد غذائية اتخذت من مدينة شندي مقراً لها انه عاد في وقت مبكر وبدأ في توزيع منتجات الشركة الغذائية الي محال في الخرطوم وكان يعتقد ان مناطق كثيرة لن تعود قريباً إلى ان فوجئ مؤخراً ان المناطق عادت وعاد سكانها واضاف (ما يحدث في الخرطوم غريب اذ عاد الناس إلى منازل مدمرة وبلا خدمات اذ لا كهرباء والمياه متذبذبة ومع ذلك لا يتبرمون ولا يشكون وعادة عندما تعود اليهم بعد فترة تجدهم تاقلموا وعرفوا كيف يتعاملون مع مصاعب الحياة).

ويضيف شيخ الدين الشامي الذي يعمل معلم في المرحلة الثانوية انهم عادوا من مصر قبل اربعة اشهر بعد ان عانوا بشدة هناك وعاشوا اياماً صعبة واضاف (صحيح الامور ليست كما كانت لكنها في المجمل افضل من البقاء خارج السودان عدنا واستعدنا حياتنا بشيء من الرهق لكننا مع الوقت ننجح ونستعيد الحياة رغم ان الامور بصراحة تغيرت والحياة أصبحت أكثر صعوبة لكنها بلادنا).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى