الأحداث – متابعات
أكد رئيس الغرفة القومية للمستوردين الصادق جلال الدين صالح أن الغرفة تتابع بقلق بالغ ما يجري داخل اللجنة التي شكّلها رئيس مجلس الوزراء د.كامل إدريس لتشجيع الاستثمارات السودانية السعودية، برئاسة وزير المالية، ووزير الثروة الحيوانية رئيساً مناوباً، وعضوية الحفيان ووزير التجارة والصناعة، إلى جانب ممثلين لرجال الأعمال.
وتساءل صالح في تصريحات صحفية : «من اختار ممثلي رجال الأعمال؟ ومن يقف وراء ترشيحهم؟ ومن يدعم وجودهم؟ خاصة أنهم لا ينتمون إلى الاتحادات القطاعية الرسمية الممثلة للقطاع الخاص؟».
وقال رئيس الغرفة إن اللجنة، وفقاً للمهام التي شُكلت من أجلها، أُنيط بها وضع خطة استراتيجية لتعزيز الاستثمارات بين البلدين، واقتراح البدائل والحلول لتذليل معوقات الاستثمار، وتحقيق المنفعة المشتركة، وتقديم المقترحات والسياسات اللازمة لتحسين مناخ الاستثمار.
وأضاف صالح أن ما يثير القلق والتساؤلات هو أن اللجنة بدأت، وفقاً لما يظهر من بعض ممارساتها، تنحرف عن مهامها وأهدافها إلى لعب أدوار تجارية لا علاقة لها باختصاصها، الأمر الذي يفرض على الغرفة القومية للمستوردين طرح أسئلة صريحة ومباشرة.
وشدد صالح على أن إبرام اتفاق يمنح الوكالة التجارية والتوزيع الحصري في السودان لشركة سعودية، هل يدخل ضمن اختصاص لجنة تشجيع الاستثمار السوداني السعودي؟.
وتساءل الصادق جلال الدين صالح: «ما علاقة اللجنة بعقد تجاري يمنح وكالة وتوزيعاً حصرياً لشركة سعودية؟ هل أصبحت اللجنة معبراً لتحقيق مصالح خاصة؟ وهل أصبح هدف تشجيع الاستثمارات السودانية السعودية مدخلاً لتمرير ترتيبات تجارية قد تقود إلى صناعة احتكار جديد في السودان؟».
وأكد رئيس الغرفة القومية للمستوردين أن قطاع الاستيراد السوداني ليس قاصراً، ولا يحتاج إلى وصاية، ولا يقبل فرض ترتيبات تجارية من خلف الأبواب أو عبر لجان تتجاوز اختصاصاتها.
وحمل صالح رئيس اللجنة المسؤولية الكاملة عن ضبط أعمالها ومنع أي تجاوز يصدر عنها أو عن أي من أعضائها، مؤكداً أن رئيس مجلس الوزراء يتحمل مسؤوليته السياسية والإدارية عن اللجنة التي أصدر قرار تشكيلها، وعن أي تجاوز يتم باسمها أو من خلالها.
وختم صالح بالقول:
«نقولها بوضوح لا لبس فيه: “لن نسمح باختطاف لجنة تشجيع الاستثمارات السعودية السودانية لتحقيق مصالح خاصة تضر بعملية الاستيراد” ، ولن نصمت على تمرير احتكار تجاري تحت غطاء اللجنة.
وأكد رئيس الغرفة أن من يقف خلف هذه الترتيبات عليه أن يعي جيداً أن السودان ليس غنيمة، والقطاع الخاص ليس واجهة لأحد، واسم العلاقات السودانية السعودية أكبر من أن يُستغل في خدمة مصالح تجارية خاصة».