متابعات – الاحداث
قال الخبير المصرفي د.لؤي عبدالمنعم ، تعد اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد جهازا تنفيذيا يعمل بتنسيق مباشر مع القطاع الاقتصادي بمجلس الوزراء، وعلى الرغم من طبيعتها التنفيذية، الا انه اوضح إن لها صلاحية تقديم المقترحات والسياسات اللازمة لمعالجة التحديات اليومية التي تعترض تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي، وذلك بغرض اعتمادها من القطاع المختص ثم الشروع في تنفيذها.
ورهن لؤي قدرة اللجنة على كبح التضخم وتعزيز قيمة العملة الوطنية على نجاحها في فتح قنوات اتصال مباشرة مع البنوك الخليجية والمصرية، بما يتيح – في المرحلة الثانية – قبول التعامل بالجنيه السوداني في عمليات الصرافة والتحويلات الخارجية، استناداً إلى مؤشر يومي لسعر الصرف يرتكز على اليوان الصيني مقابل الجنيه السوداني، لما يتمتع به اليوان من استقرار نسبي مقارنة بالدولار الذي يشهد ندرة ومضاربات لا ترتبط بالحاجة الفعلية للاستيراد في السودان، واكد ان ذلك يقتضي ذلك إبرام اتفاق ثنائي مع الصين لقبول الجنيه السوداني كعملة للتجارة الخارجية وتسوية المدفوعات بين البلدين.
وشدد على ضرورة أن تعمل اللجنة على تحفيز الجهاز المصرفي لابتكار منتجات استثمارية تعزز السيولة وتحد من الطلب على الدولار خارج نطاق الاستيراد، ومن ذلك طرح الجنيه الذهبي الادخاري المحصور تداوله داخل المصارف، وهو المقترح الذي تقدمتم به في فبراير 2018 في ندوة أزمة سعر الصرف الإجراءات المتخذة والحلول الممكنة التي عقدت في جامعة افريقيا، وايضا في ورشة مماثلة بالمجلس الوطني بعدها باسبوعين، وذلك للحد من الطلب على الدولار خارج الحاجة للاستيراد وحفظ رؤوس أموال التجار والمواطنين من التآكل.
ورأى انه يمكن للجنة كذلك الإسهام في زيادة الإنتاج والصادرات وتوفير النقد الأجنبي عبر الحد إلى أقصى درجة من استيراد السلع غير الضرورية، وإعفاء مدخلات الإنتاج من الرسوم الجمركية، وخفض جمارك شاحنات نقل البضائع، ومراجعة أسعار الوقود لتتوافق مع متوسط أسعار دول الجوار (مصر وإثيوبيا)، إضافة إلى تأسيس شركة مساهمة عامة لاستخراج وتصدير الذهب بما يعزز موارد البلاد من النقد الأجنبي.
واوضح د.لوي ان ابرز التحديات التي قد تواجه اللجنة تتمثل في لوبيات المصالح التي عطلت سابقا تنفيذ قراري حصر صادر ذهب التعدين الأهلي وشركات الكرتة بيد بنك السودان، وقرار حظر السلع الكمالية. وأشار الى أن المعدنين الأفراد يمثلون الفئة الأكثر نشاطا في المضاربة داخل السوق الموازي عبر شراء الدولار مقابل الذهب الذي تم شراؤه من شركات الامتياز بالجنيه السوداني، وهو ما يفاقم اختلالات سوق الصرف ويقوض جهود الإصلاح.