شهدت العاصمة التشادية انجمينا، اليوم السبت 25 أبريل 2026، موجة توقيفات استهدفت عدداً من قادة “مجموعة التشاور للفاعلين السياسيين ” (GCAP)، من بينهم “ماكس كيمكوي” و”بيدي فالنتين”. وحسب المصادر، فقد تمت عملية الاعتقال داخل مقر حزب “PAP/JS” الواقع في حي “هابينا” بالدائرة السابعة للعاصمة.
وأكد “ستيفن نغاروكاريال”، المسؤول الإعلامي في تحالف (GCAP)، نبأ التوقيف قائلاً: “لقد تم اعتقالهم بالفعل”، وهو ما أكدته أيضاً الأستاذة “فيتادا وونسيا”، عضو هيئة الدفاع عن التجمع السياسي.
وكان “ماكس كيمكوي” قد نشر تدوينة عبر حسابه على “فيسبوك” في وقت سابق من صباح اليوم، أشار فيها إلى تعرضه للملاحقة، قائلاً: *”لقد علمت للتو أن عناصر من جهاز الأمن الوطني (ANS) قد انتشروا في الحي الذي أسكن فيه، ومعهم صورتي لتحديد موقع منزلي”.
تأتي هذه الاعتقالات المتسارعة بعد ساعات قليلة من توقيف البروفيسور “أفوكسوما جونا أتشينيمو”، رئيس حزب “الديمقراطيون” والعضو البارز في ذات التحالف، والذي جرى اعتقاله صباح اليوم برفقة زوجته، مما يشير إلى تصعيد أمني واسع ضد قادة المنصة السياسية المعارضة.
وأفادت المحامية فيتادا فونسيا، التي تتولى الدفاع عن البروفيسور والحزب، أن عملية التوقيف جرت حوالي الساعة السابعة صباحاً، مشيرة إلى أن موكلها نُقل إلى المديرية الوطنية للبحوث القضائية، حيث يُمنع حالياً من تلقي الزيارات. وأوضحت في تصريح مقتضب أن أسباب الاعتقال لم يتم الكشف عنها رسمياً حتى اللحظة.
ويأتي هذا التطور بعد بيان صادر عن وزارة الأمن العام والهجرة بتاريخ 24 أبريل/نيسان 2026، أعلنت فيه أن المحكمة العليا قررت إبطال الكيان السياسي المعروف باسم “مجموعة التشاور للفاعلين السياسيين”. واعتبرت السلطات أن جميع أنشطة هذه المنصة أصبحت غير قانونية على امتداد التراب الوطني.
كما تضمن البيان تحذيراً صريحاً من الدعوات إلى تنظيم مسيرة مرتقبة في الثاني من مايو/أيار المقبل، حيث وصفت الحكومة هذه التحركات بأنها تهديد للنظام العام، مؤكدة أن أي مشاركة فيها ستعرض أصحابها لإجراءات قانونية صارمة.