نيروبي – 26 فبراير 2026 (وكالة الأنباء) – كشفت تحديثات وزارة الخزانة الأمريكية (مكتب مراقبة الأصول الأجنبية – OFAC) أن ألغوني حمدان داغلو موسى، الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع السودانية (RSF) محمد حمدان داغلو (حميدتي)، يحمل جواز سفر كينيًا رسميًا برقم AK1586127، إلى جانب جوازات سفر سودانية وهوية إماراتية.
ويأتي هذا الكشف في تحديث لقائمة العقوبات الأمريكية الصادر في 19 فبراير 2026، والذي أضاف الجواز الكيني ومعلومات هوية إماراتية إلى ملف ألغوني، الذي كان مدرجًا سابقًا على قائمة العقوبات منذ أكتوبر 2024 بتهمة دوره الرئيسي في توريد الأسلحة والمركبات والمعدات العسكرية لقوات الدعم السريع، مما ساهم في استمرار عملياتها العسكرية، بما في ذلك حصار الفاشر في شمال دارفور.
ووفقًا لتقارير نشرتها صحيفة “The Standard” الكينية اليوم، فإن صدور جواز سفر كيني لشخصية بهذا الوزن – وهو متهم بتسهيل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتهريب الأسلحة – يثير تساؤلات جدية حول آليات منح الجنسية والجوازات في كينيا، ومدى إمكانية حدوث تواطؤ مؤسسي أو ثغرات أمنية سمحت بذلك.
وأكدت مصادر دبلوماسية وأمنية أن قوانين كينيا لا تسمح للأجانب بالحصول على جواز سفر إلا بعد استيفاء شروط صارمة تشمل الإقامة القانونية لسنوات، وشهادة خلو سوابق، والتسجيل البيومتري، مما يجعل الحالة محل جدل واسع.
وأثار الكشف ردود فعل سياسية حادة داخل كينيا؛ إذ طالب الرئيس السابق للقضاء ديفيد ماراغا بـ”سحب الجواز فورًا” وفتح تحقيق شامل، معتبرًا الأمر “وصمة” على مصداقية النظام الكيني لإصدار الجوازات، وقد يؤدي إلى تداعيات دبلوماسية وتدهور سمعة الجواز الكيني دوليًا.
من جانبها، لم تصدر السلطات الكينية حتى الآن تعليقًا رسميًا مفصلاً على الحادثة، فيما نفت الحكومة مرارًا سابقًا أي دعم عسكري أو لوجستي لقوات الدعم السريع، مؤكدة أن لقاءات سابقة مع قياداتها كانت تهدف إلى دعم الحوار والسلام في السودان.
ويُعد ألغوني حمدان داغلو موسى (مواليد أغسطس 1990 في نايالا شمال، السودان) شخصية محورية في شبكات التمويل والتوريد الخاصة بقوات الدعم السريع، ويقيم غالبًا في دبي، وفق الوثائق الأمريكية.
ويأتي هذا التطور وسط تصاعد الضغوط الدولية على الجهات التي تسهل – عن قصد أو غير قصد – تحركات قيادات المليشيات المسلحة في السودان، في وقت يستمر فيه النزاع المدمر منذ أبريل 2023 وتتفاقم فيه الاتهامات بجرائم حرب وتطهير عرقي.