تقارير

تساؤلات كاميرون هدسون وعبثية السياسي السوداني

 تقرير – أمير عبدالماجد

دخل الدبلوماسي الامريكي والمهتم بالشان السوداني كاميرون هدسون في سجالات مع سياسيين سودانيين ينتمون إلى (تحالف صمود) فاثار في مجموعة تغريدات قضايا مهمة على رأسها مطالبة التحالف بتصنيف اخوان السودان كجماعة ارهابية وصمتهم عن المطالبة بتصنيف مليشيا الدعم السريع كجماعة ارهابية رغم كل الفظائع التي ارتكبتها بحق السودانيين وثبوت وجود أجانب مرتزقة يقاتلون في صفوفها ورغم الدعم الاماراتي الواسع بالمال والاليات والمرتزقة، وأكد أن مطالبتهم بتصنيف اخوان السودان فاتورته على المواطن العادي أثقل من تصنيف المليشيا .. وقال كاميرون هدسون إن غالبية القادة السياسيين السودانيين الذين يعلنون انفسهم كذلك يبدون أكثر ميلاُ لتصنيف حركة الاخوان المسلمين في السودان المعروفة محلياً بـ( الكيزان) كمنظمة ارهابية مقارنة بتصنيف الدعم السريع .. وتساءل لماذا يحدث ذلك؟ هل بسبب توافق هؤلاء مع الدعم السريع سياسيا أو ايدلوجيا بشكل كبير أم أن عقود الاصابات النفسية والصدمات التي الحقها الكيزان بهم تمثل خوفا أكبر بكثير من العيش تحت دولة تسيطر عليها قوات الدعم السريع، وأضاف ( على اي حال ما لا يفهمه هؤلاء القادة هو التاثير الذي سيتركه هذا التصنيف علي البلد باكمله وعلى افاق تعافيه فهؤلاء الاشخاص أنفسهم يحتجون على النتائج السلبية المحتملة لتصنيف الدعم السريع كمنظمة ارهابية وكان المساعدات الانسانية تتدفق بالفعل إلى المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها هذه القوات وهو أمر غير حاصل)، وتابع (تخيلوا الان عدم تدفق اي مساعدات إلى اي مكان بالبلاد بسبب اتهامات بان اعضاء في الاخوان المسلمين ما زالوا ناشطين في الوزارات والحكومات المحلية)، وقال ( انا لا أدافع عن جماعة الاخوان المسلمين لانني اؤمن أنهم خطر حقيقي على مستقبل تعافي السودان لكنني احث أولئك الذين يدعون انهم صانعوا سياسات او يتحدثون باسم المدنيين السودانيين على الحذر الشديد مما يتمنونه لان مثل هذه العقوبات ستكون عواقبها سلبية وأكبر بكثير وستطال شريحة واسعة من السودانيين العاديين مقارنة بتصنيف الدعم السريع فقط كمنظمة ارهابية اجنبية وهو تصنيف مبرر في الواقع ويمكن تنفيذه بطريقة تقلل الضرر إلى أدني حد ممكن على غالبية السودانيين).

ورغم المساجلات التي دارت وتدور لا يبدو ان التحالف يملك اجابات لتساؤلات حول غضهم الطرف عن جرائم المليشيا وتركيزهم على (الكيزان) ومحاولة توصيف مايحدث بانه حرب الاسلاميين تاسيسا على رؤية حاولوا توزيعها على المشهد بان الاسلاميين هم من اطلق الطلقة الأولى وانهم دخلوا الحرب من أجل العودة للسلطة وان مايحدث الان هو محاولة من الاسلاميين للعودة إلى السلطة وحكم البلاد متجاهلين تماما، ما احدثته المليشيا من دمار للبلاد ومن نهب لثرواتها ومن قتل واغتصاب وتهجير لملايين السودانيين اعتماداً على رواية تتهم الاسلاميين بتاسيس المليشيا واستخدامها في الحروب السودانية دون الحديث عن تحالفهم معها لاحقاً والاعتماد على بندقيتها للعودة إلى السلطة.

يقول د. أسامة حنفي أستاذ العلوم السياسية بجامعة السودان ان هذا التحالف وغيره من الاجسام التي انحازت للمليشيا لا تملك ولاتستطيع تقديم إجابات هي فقط تسال وتنصب نفسها وصياً على قضايا البلاد في وقت انحازت فيه واصطفت إلى جانب اعداء البلاد بصورة سافرة، واضاف (هم يدافعون عن المليشيا عبر توزيع التهم على اي قوة ترفع السلاح ضد حليفهم حميدتي ومليشيته ويحاولون شيطنة كل القوي التي تحارب من اجل الا تسيطر المليشيا علي البلاد) وتابع (وقفوا على الضفة الخطأ من التاريخ والغريب انهم لازالوا يصرون على مواقفهم ويسعون لايجاد الحلول عبرها رغم ان التجربة اثبتت ان الشعب الذي يتحدثون عنه رافض لهم وللمليشيا) ويشير بروفيسور فضل المولي النعيم الاستاذ المتخصص في العلوم السياسية إلى أن هو هل  تغيير الموقف الاقليمي والدولي يحتاج إلى براهين واضحة وليس فقط مجرد تصريحات تطرب الشعب السوداني، واضاف التصريحات والمواقف الحالية جيدة وتقدم مؤشرات جيدة لكنها تحتاج حتى تصدق إلى  مواقف والي تغييرات على الارض تبدأ بان تكف الامارات يدها وتتخلي عن دعم المليشيا وان تتوقف دول تشاد واثيوبيا وجنوب السودان وليبيا عن تقديم الدعم اللوجستي بفتح الممرات واستقبال الشحنات في مطاراتها وان تمتنع عن دعم المليشيا قبل التوجه إلى  اقرار وقف للعمليات القتالية وفتح المسارات للمساعدات الدولية وتكريس وقف اطلاق النار عبر تسوية سياسية شاملة) وتابع (ما يحدث الان من حراك امر لا نستطيع رفضه أو التعامي عنه لكن كما قلت نحتاج إلى خطوات حاسمة وعملية توقف القتال وتقدم ضمانات موضوعية قابلة للتنفيذ فيما يخص اعادة الاعمار).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى