الأحداث – وكالات
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الأربعاء، إن النظام الإيراني طلب من الولايات المتحدة “للتو” وقف إطلاق النار، مؤكدا في الوقت نفسه أن زعيم النظام الإيراني الجديد “أقل تطرفا وأكثر ذكاء من أسلافه”.
وأوضح ترمب، عبر منشور في منصة “تروث سوشيال”، أن بلاده ستنظر في مسألة وقف إطلاق النار عندما يكون مضيق هرمز مفتوحا وحرا للملاحة، مضيفا: سنواصل ضرب إيران حتى يتم فتح المضيق.
وتعليقا على ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعیل بقائي للجزيرة “لا صحة لتصريحات ترمب بأننا طلبنا وقف إطلاق النار”.
من جانب آخر، قال ترمب في مقابلة مع رويترز، إن الولايات المتحدة “لا تكترث بالمواد النووية” داخل إيران، مؤكدا أن بلاده ستعتمد على الأقمار الاصطناعية لمراقبة أي نشاط يتعلق بتلك المواد.
وجدد تأكيده على أن إيران “لن تمتلك سلاحا نوويا وكما يقولون هم لا يريدون هذا السلاح، وقد غيّرنا النظام الإيراني بشكل كامل”.
كما لفت الرئيس الأمريكي إلى إن لدى الولايات المتحدة “بعض الأهداف المتبقية في إيران”، مؤكدا أنه “إذا لزم الأمر فسنعود لضربها”، لكنه قال إن القوات الأمريكية ستخرج من إيران سريعا ولن يعلن جدولا زمنيا محددا لذلك.
وأوضح ترمب أنه سيعبر عن استيائه من حلف شمال الأطلسي (الناتو) في كلمته المرتقبة الليلة، مشيرا إلى أنه يدرس “بجدية” إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الحلف.
وانتقد الرئيس الأمريكي، في وقت سابق، ما وصفه بتقاعس الحلفاء عن دعم العمل العسكري الأمريكي ضد إيران، ووصف في مقابلة مع صحيفة ديلي تلغراف البريطانية حلف الناتو بأنه “نمر من ورق”.
ويأتي هذا بعد أن نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية قولهم إن الرئيس ترمب أبلغ مساعديه باستعداده لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران، حتى وإن ظل مضيق هرمز مغلقا إلى حد كبير، في حين أكد مسؤول باكستاني أن نجاح وساطة بلاده مرهون بقرارات أطراف النزاع.
كما ذكر تقرير لموقع أكسيوس لاحقا أن ترمب يرسل إشارات متضاربة بشأن سياسته تجاه إيران، بينما يشير مقربون منه إلى غياب رؤية واضحة لما ينوي القيام به، وأنه غالبا ما “يرتجل” وينتقل بين خيارات متناقضة دون تبنّي خطة ثابتة.
ونقل التقرير عن مستشارين يلتقون ترمب بانتظام قولهم إن تصريحاته العفوية ومنشوراته عبر منصة “تروث سوشيال” تُربك فريقه، تماما كما تُربك الأسواق العالمية وصنّاع القرار في المنطقة. وأضاف أحد كبار مستشاريه “لا أحد يعرف في النهاية ما الذي يفكر فيه فعلاً”.
وبحسب مسؤولين سابقين وحاليين، فإن الإدارة الأمريكية وضعت خطة واضحة للأسبوع الأول من الحرب على إيران فقط، ثم أصبحت “تُعد الخطط مع مرور الوقت”، وفق وصف مسؤول أمريكي سابق.