الأحداث – متابعات
كشف تجمع روابط دارفور بالمملكة المتحدة عن تلقيه إفادات موثوقة تفيد بقيام مليشيا الدعم السريع باقتياد عدد من المواطنين العُزّل من سوق منطقة “مهاجرية” بولاية شرق دارفور الأربعاء الماضي.
وأوضح التجمع أن المجموعة المختطفة ضمت العمدة عمر أديبو برفقة ستة عشر شخصاً آخرين، حيث جرى اقتيادهم إلى جهة غير معلومة، في عملية تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، واعتداءً فاضحاً على الأعراف الاجتماعية والقانونية، وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المجتمعات المحلية.
وأدان التجمع، في بيان بأشد العبارات هذا “السلوك البربري” الذي تمارسه المليشيا ضد الأبرياء.
وأكد أن ما جرى يأتي ضمن نهج ممنهج تتبعه مليشيا الدعم السريع لاستهداف رموز المجتمعات المحلية وقياداتها الأهلية، عبر الترهيب والاختطاف، والإجبار على الإدلاء بتصريحات مُعدة مسبقاً لا تعبر عن إرادتهم، ثم تلاوتها قسراً عبر وسائل الإعلام؛ في محاولة مكشوفة لإذلال القيادات التقليدية وتوظيفها لخدمة أجندات مشبوهة.
وأشار البيان إلى أن إقليم دارفور شهد خلال الفترة الماضية العديد من الحالات المشابهة، في سياق تصعيد خطير يهدد النسيج الاجتماعي ويعمق معاناة المدنيين.
وحمّل التجمع مليشيا الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن سلامة العمدة عمر أديبو وجميع المرافقين له، مطالباً بالكشف الفوري عن مكان احتجازهم، وضمان حمايتهم، والإفراج غير المشروط عنهم دون تأخير.
كما دعا التجمع المنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية، ووسائل الإعلام، وكافة أصحاب الضمائر الحية، إلى التدخل العاجل ورفع الصوت عالياً ضد هذه الانتهاكات الجسيمة التي تستهدف إثنيات بعينها وتهدد السلم الاجتماعي في دارفور.
واعتبر البيان أن الصمت على مثل هذه الجرائم يشجع على استمرارها، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه حماية المدنيين ووقف الإفلات من العقاب.