أكدت مهندس زراعي بتول محمد علي أحمد، بالإدارة العامة للتخطيط واقتصاديات الثروة الحيوانية، أن السودان يمتلك مقومات كبيرة لتطوير صناعة الألبان، بفضل ما يزخر به من ثروة حيوانية متنوعة ومناطق إنتاج رعوي وزراعي، إلى جانب سلالات محلية من الأبقار، من بينها أبقار الكنانة التي تتميز بقدرتها على التكيف مع الظروف البيئية المحلية، الأمر الذي يتيح فرصاً واعدة للاستثمار في إنتاج الحليب وتصنيعه.
واوضحت خلال السمنار الذي نظمته إدارة التدريب بوزارة الثروة الحيوانية والسمكية بعنوان «من التدريب الريادي إلى تصنيع الألبان»، أن تصنيع الألبان يمثل أحد المجالات الواعدة للاستثمار في الثروة الحيوانية، لما للحليب من قيمة غذائية عالية، ولإمكانية تحويله إلى منتجات متعددة تشمل الحليب المبستر والزبادي والجبن والزبدة والسمن والقشطة، بدلاً من تسويقه في صورته الخام، الأمر الذي يحقق قيمة اقتصادية مضافة للإنتاج.
وأكدت أهمية الالتزام بمعايير الجودة وسلامة الغذاء، من خلال نظافة وتعقيم المعدات، والتأكد من سلامة الحليب الخام، ومراعاة درجات الحرارة المناسبة أثناء النقل والتخزين، وإجراء الفحوصات الدورية، إلى جانب تطبيق نظام تحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة (HACCP) للحد من مخاطر التلوث وضمان سلامة المنتجات.
وأشارت إلى أن تصنيع الألبان يسهم في زيادة القيمة المضافة للإنتاج الحيواني، وفتح أسواق جديدة، وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن توفير فرص عمل للشباب والنساء وزيادة دخول المنتجين. ورغم هذه الإمكانات، تواجه الصناعة تحديات تتمثل في ضعف البنية التحتية، ومحدودية وسائل التبريد والتخزين، وارتفاع تكلفة المعدات ومدخلات الإنتاج، وصعوبات نقل الحليب من مناطق الإنتاج إلى مراكز التصنيع، إلى جانب الحاجة إلى تطوير التدريب والإرشاد والرقابة على جودة المنتجات.