تقرير – الأحداث
قال ضرار ادم ضرار المهتم بالشأن الدارفوري ان المواجهات التي دارت مؤخراً بين الجيش التشادي ومليشيا الدعم السريع منتصف يناير 2026 ليست خطأ عسكري او توغل دون المام بطبيعة التوغل في حد زاتها رسالة ارادت المليشيا ارسالها الى الحكومة التشادية مباشرة واضاف ( رغم اعتذار قيادات المليشيا الا ان الامر ليس خطأ عسكري بل مواجهة مدبرة اوقعت قتلي من الجيش التشادي وهو ايضا امر تم التخطيط له لان المليشيا التي تسعي الان للسيطرة على اقليم دارفور لاترغب في ترك ظهرها مكشوفاً وتسعى من خلال الضغط على انجمينا بان الحرب ستنتقل اليها الى موقف مساند لسيطرتها علي دارفور على اعتبار ان وجودها سيحمي تشاد من انتقال الحرب اليها ) ومع ذلك لايستبعد ضرار ان تتوغل قوات المليشيا مرات ومرات لان التجارب المماثلة في افريقيا تعضد فرضية انتقال الحرب الى الدول المجاورة لان المجتمعات التي تقيم في الحدود علي الجانبين مترابطة اجتماعيا واقتصاديا وهو مايجعل انتقال الحرب ممكناً ومتوقعا وهو السيناريو الذي تخشاه انجمينا وتعمل على ابعاد كوابيسه عنها ولان المليشيا تعلم حجم خوف انجمينا من انتقال الحرب اليها تعمل الان علي ابتزازها للحصول على دعم كامل تصبح فيه السلطات التشادية بعضا من سيطرة المليشيا على دارفور وليس فقط حليفاً مرحلياً ويتحدث مراقبون عن خيارات محدودة امام الملبشيا في ظل الحديث المستمر عن ضغوطات يواجهها حفتر في الجنوب الليبي من مصر وفي ظل اشتعال المعارك في جنوب السودان وتقدم قوات المعارضة نحو العاصمة جوبا وسعي الاخيرة الى ايجاد حلول مع الخرطوم لايقاف زحف المعارضة الجنوب سودانية نحو العاصمة ويواجه حليف جوبا في الشمال عبدالعزيز الحلو معارك عنيفة اختار دخولها الى جانب مليشيا الدعم السريع في جنوب كردفان مع تقطع طرق الامدادات التي وفرت للمليشيا طوال الحرب الشريان الذي يمدها بالوقود والسلاح والمرتزقة يقول د .بكري محمد السر المحاضر بالجامعات السودانية والمهتم بالشان السياسي ان المليشيا قد لاتملك مع الوقت الا الحدود الغربية مع تشاد في ظل التضييق الشديد الذي تواجهه وفي ظل المتغرات التي قد تدفع حلفاء الامس الى تغيير مواقفهم وايقاف دعمهم لها وهو امر لاتختبره المليشيا فقط بل حتي داعميها الذين يختربون الان اوضاعاً مختلفة اقليمياً ودولياً وتابع (حادثة توغل قوات المليشيا داخل تشاد ليست فقط حدثاً متعلق بالدولة بل اشتباك اثني بين المليشيا التي تمثل مجتمعات عرب الشتات والجيش التشادي الذي يشكل الزغاوة عموده الفقري وهو الوجه الاخر للاشتباكات وهذا الوجه هو ماتخشاه السلطات التشادية التي تدرك تماما ان اشتعال المعارك سيجر معه صراع اثني بين الزغاوة وعرب الشتات وهو نفس الصراع هنا اذ تمثل المشتركة الى حد كبير مجتمعات الزغاوة وتمثل قوات المليشيا مجتمعات عرب الشتات) وتابع (بطبيعة الحال لاتستطيع المليشيا ترك ظهرها مكشوفا ولن تثق في حكم الزغاوة واحكام سيطرتهم علي تشاد حتي لو كان قائد تشاد هو حليفهم الحالي محمد ادريس ديبي لذا ينظر معظمهم إلى التحالف الحالي مع ديبي على انه تحالف مؤقت إلى حين الانتهاء من معارك السودان واحكام سيطرتهم على اقليم دارفور وبناء ما يعتقدون انه دولة في المنطقة لذا هم بحاجة دائمة الى الضغط علي ديبي وابتزازه بما يضمن لهم انه لن يتجه إلى الخرطوم ويشكل خطراً عليهم وبما يضمن ان يسيطر ديبي على الضباط الكبار الذين ينتمون اثنيا اقبيلة الزغاوة خاصة وان ضباط كبار كانوا قد ابدوا تذمرهم من موقف ديبي بعد سقوط الفاشر ويعتقد د. اسامة حنفي استاذ العلاقات السياسية ان الرهانات كلها تظل موجودة طالما ظلت لعبة التوازنات في الاقليم قائمة لان الدول الفاعلة في الملف لن تتوقف قبل تحقيق اهدافها او بعضا من هذه الاهداف واتفق تماماً مع ضرار ان الحرب ستنتقل اليوم او غداً الى تشاد لان القوات التي توغلت لابتزاز انجمينا قد تدخل غدا في سياق هروبها من المعارك متي تقدم الجيش
بمدن الفاشر ونيالا والجنينة في هذه الحالة ستجد انجمينا نفسها امام حقيقة انتقال الحرب الى اراضيها ومن يتابع الحرب الان سيوثق بوضوح ان قوات المليشيا كلما تعرضت الى كمائن وخسائر تتجه إلى جنوب السودان وتشاد وهذا يشرح بوضوح اين ستنتقل الحرب من السودان وكيف ستنتقل والى اين ستفر معظم قوات المليشيا.