تقارير

بعد تجميد قرار أرقين.. كامل في مواجهة الجهاز التنفيذي

تقرير – أمير عبدالماجد
أكد مشرف المعابر ومدير معبر أرقين الحدودي العميد (م) د.مبارك داؤود سليمان أن حركة النقل بالمعبر تسير بصورة طبيعية وانسيابية في ترحيل العائدين ضمن برنامج العودة الطوعية إلى جانب الحركة التجارية، وأشار بحسب (وكالة السودان للأنباء) إلى وجود تنسيق بين كافة الولايات والأجهزة العسكرية لتسهيل مهمة التنقل والعبور، مؤكدا أن العاملين يبذلون جهدهم لراحة المواطنين رغم ظروف الحرب، وأعلن عن تجميد الرسوم الضريبية الأخيرة وفق قرار وتوجيه رئيس مجلس الوزراء بالتنسيق مع جهات الاختصاص، وأوضح أن المعبر يشهد الان ازدياد مستمر في أعداد العائدين عقب عطلة عيد الفطر حيث يتراوح عدد القادمين يومياً ما بين (1500) إلى(2000) مواطن رغم أن رحلات منظومة الصناعات الدفاعية لم تبدأ بعد، لافتاً إلى أن المعبر يستقبل يومياً نحو (15) بص و(10) حافلات، وكشف عن رصدهم حالات نصب واحتيال يتعرض لها عائدون عبر البصات التجارية خاصة اولئك الذين يقومون بالحجز ودفع قيمة التذاكر الى الخرطوم عبر وسائل نقل غير موثوقة وعند وصولهم إلى المعبر يضطر هؤلاء إلى دفع مبالغ اضافية لمواصلة رحلتهم إلى المدينة التي يقصدونها عبر وسيلة نقل اخرى، وكان قرارا صدر عن ديوان الضرائب سمي بـ(معالجة الضرائب على منفستو الركاب) قد اثار موجة غضب واسعة لانه وضع أعباء جديدة على المواطنين العائدين ورفع أسعار الترحيل من خلال الضريبة التي وضعها على تذاكرهم وهذه على أهميتها الا انها لا تشكل العائق الابرز بل الذهنية التي تتعامل بها الحكومة مع مواطنين نهبت منازلهم وهجروا واصبحوا لاجئين في دول مجاورة ولم تساعدهم الدولة بل تركتهم لمصيرهم وعندما قرروا العودة وجدوا ان الدولة لم تكتفي بعدم دعمهم بل فرضت عليهم ضريبة جديدة واستثمرت في عودتهم إلى بلادهم وهو امر غريب وممارسة يعتقد كثيرون انها لا تليق بالدولة ما دفعهم إلى الاحتجاج في المعابر مع رفضهم سداد المال والمفارقة هنا ان القرار صدر رغم ان الدولة نفسها كونت لجنة برئاسة عضو في مجلس السيادة واحد النافذين فيها وهو الفريق اول ابراهيم جابر من اجل تهيئة العاصمة لاستقبال المواطنين العائدين قبل أن تنتقل رئاسة اللجنة إلى رئيس مجلس الوزراء د. كامل ادريس مع انتقال الحكومة إلى الخرطوم فكيف تكون الحكومة لجنة لتهيئة العودة وتضع في الوقت نفسه عساكرها في المعابر لاستلام المال؟ الأمر اثار موجة غضب كبيرة دفعت رئيس الوزراء إلى اصدار توجيه بعدم اضافة رسوم أو ضرائب جديدة في المعابر وأكد أنه وجه وزارة المالية والجمارك والضرائب والولايات وادارة المعابر بوضع توجيهه موضع التنفيذ الفوري، ودعا المواطنين إلى عدم الاستجابة لدفع اي رسوم اضافية أو غير مقننة، وقال (هذه الرسوم أفقرت المواطن ولم تغني الدولة)، ولان رئيس مجلس الوزراء أصدر من قبل قرارات عديدة لم يلتزم بها الجهاز التنفيذي للدولة فان شكوكاً كبيرة احاطت بتوجيه رئيس مجلس الوزراء لكن تصريحات مقتضبة صدرت عن ادارة المعبر قالت إن القرار تم تجميده أي أن القرار لم يتم الغاءه بل تجميده ربما إلى حين مراجعة رئيس الوزراء حتى يتراجع عن قراره لان المعروف هنا كما حدث في قرار الغاء الزيادة التي اعلنت فيما يتعلق بالكهرباء اذ تم الغاء الزيادة واعادة الاسعار القديمة لكن في حالة المعبر واضح ان اراء عديدة تم تداولها وصلت إلى أن القرار لا يجب ان يتم الغاءه بل تجميده إلى حين مراجعة رئيس الوزراء واقناعه باهمية فرض القرار وهي آلية معروفة داخل الجهاز التنفيذي الذي يظل يسعى على الدوام إلى ايجاد مصادر أموال له عبر جيوب المواطنين اذ تعتمد كامل ميزانيات القطاعات والوحدات الحكومية على ما يتم تحصيله من المواطنين لذا فان مراقبون يعتقدون أن الجهات التي فرضت القرار تسعى حالياً لاعادة قرارها ووضعه موضع التنفيذ وانها لجأت إلى التجميد تجنباً للدخول في مواجهة مفتوحة في هذا التوقيت مع رئيس الوزراء وتجتهد هذه الجهات للحصول على دعم من جهات حكومية أخرى اهمها المالية وبنك السودان وغيرها من اجل استعادة ليس فقط تطبيق القرار بل حقها في فرض ضرائب على كل ما تعتقد انه سيجلب المال لخزينة الدولة لذا فان العودة لتطبيق القرار المجمد حالياً يظل واردا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى