لندن – 5 فبراير 2026
اتهمت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر مليشيا قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات جسيمة في السودان، مؤكدة أن الحرب الدائرة تحولت إلى صراع يقوم على “الفظائع والمجازر”، وأن الاغتصاب يُستخدم بشكل واسع كسلاح ضد النساء والفتيات.
وقالت كوبر في بيان أمام مجلس العموم البريطاني عقب زيارتها إلى مخيم اللاجئين في مدينة أدري على الحدود السودانية التشادية، إن ما يجري في السودان يمثل “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”، مشيرة إلى أن تقارير واردة من مدينة الفاشر بعد هجمات الدعم السريع تتحدث عن “فظائع مروعة يمكن رؤيتها من الفضاء”، بما في ذلك “رمال مضرجة بالدماء وأكوام من الجثث ومقابر جماعية”.
وأضافت الوزيرة البريطانية أنها استمعت إلى شهادات صادمة من نساء لاجئات، أكدن تعرض عدد كبير منهن للعنف الجنسي أثناء رحلة الفرار، مشيرة إلى أن عاملة مجتمعية سودانية في مخيم أدري قدرت أن “أكثر من نصف النساء في المخيم تعرضن بشكل مباشر لاعتداء أو إساءة جنسية”.
وأوردت كوبر شهادة من أحد العاملين في غرف الاستجابة الطارئة بالسودان، تحدث فيها عن وصول ثلاث شقيقات تعرضن للاغتصاب، كانت أكبرهن تبلغ 13 عامًا وأصغرهن 8 أعوام.
وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية أن الحرب “تُشن على أجساد النساء والفتيات”، معلنة عن تمويل بريطاني جديد بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني لدعم الناجين من الاغتصاب والعنف الجنسي في السودان.
وفي سياق متصل، أعلنت كوبر أن بريطانيا ستفرض عقوبات جديدة تستهدف قيادات بارزة في القوات المسلحة السودانية والدعم السريع، إضافة إلى شبكات تعمل في الخفاء لتوفير السلاح وتجنيد المرتزقة، مؤكدة أن لندن “ستحاسب كل من يشتبه في تورطه أو استفادته من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي”.