راشد عبدالرحيم
شهدت معارك الدعم السريع الحالية و معارك الحركة الشعبية في جنوب السودان العديد من الإنتهاكات في حق المدنيين .
فظائع الجنجويد كانت الأوسع و الأبشع كما شهدت حرب الجنوب أيضا إنتهاكات .
و كلا القوتين وقعت منهما معارك داخلية كبيرة.
قبل أن يستقل السودان حمل الجنوبيون السلاح و أوقعوا أكبر مجزرة في مدينة توريت حيث قتل العديد من الشماليين خاصة التجار .
لم تنجُ النساء من سفك الدماء فقد حبسن في السجن و أطلقوا عليهن الرصاص و أشعلوا فيهن النيران .
قتلت العديد من الأسر كان أكبرها ما وقع للتاجر الفزاري و أسرته و هو من أم دوم و حيث قتل كل الأبناء و الأحفاد و النساء.
كما وقعت معارك كبيرة بين مكونات الحركة الشعبية لتحرير السودان كان أسوأها ما حدث في المنطقة التي سميت (بمثلث الموت) و الذي يقع بين / أيود/ وات / كنجور/ و مات فيها الآلاف.
حاولت الولايات المتحدة إيقاف القتال و هددت بأنها ستضرب المتحاربين .
تصدت قيادة الحركة الشعبية للتهديد الأمريكي و أعلن كوال مانياق أنهم سيسقطون أي طائرة تحلق في المنطقة و قد عرف مانيانق بالقسوة .
كوال مانيانق كان مدركاً لضعف مبدأ الحركة الشعبية و الإدعاء بأنها علمانية و قال أنها تفهم العلمانية على أنها ضد الإسلام و ليس ضد الدين مستشهدا بأن قادة الحركة يحتفظون بالأسماء الكنسية؛
في الجنوب الإسم الأول للكنيسة و الثاني للقبيلة و جون قرنق هو إسم لشخص واحد.
شهد الجنوب معارك و فظائع من (الجيش الأبيض) الذي تشكل من أبناء النوير لحماية القبيلة .
من الفظائع التي وقعت من الجيش الشعبي عمليات تصفية بشعة و لكنها لم تكن واسعة و من أبرزها ما تعرض له القادة المؤسسون.
قتل القاضي مارتن ملوال بصورة بشعة حيث أوقف مقيدا علي خشبة و ثبتت أقدامه عليها بالمسامير حتي توفي .
مارتن لم يكن محاربا بل قاضيا و سياسيا قدم رؤية قانونية و سياسية تخالف الحركة الشعبية .
سكتت الحركة الشعبية تماما عن الكيفية التي قتل بها و كان العديد من الفاعلين يلاحقونها لتبيان ما وقع للقاضي و لكنها إلترمت الصمت المطبق.
كانت القبيلة هي القاسم المشترك بين الجنوبيين و الجنجويد .
تم الاتفاق مع وليم نون بانج الذي تولى من قبل رئاسة أركان حرب الجيش الشعبي، على إغتيال الدكتور رياك مشار و وضعت الخطة و حدد له ساعة التنفيذ و موقع الهدف و مرت الساعات و أصبح الصباح دون نتيجة .
عندما سألوه عن السبب قال (النوير كله عندو دكتور واحد نقتله كيف ؟)
في معارك الجنوب كان الهاربون يلجأون لمواقع الجيش و يهربون للشمال.
في معارك الدعم السريع كان المدنيون يهربون لمواقع الجيش .
هذه الحروب لها معنى مشترك واحد و هو أن حكم و جيش الجلابة في حالة الجنوب و دولة و جيش دولة 56 في حالة الجنجويد، هو الذي يطمئن له المواطن السوداني و يجد عنده الحماية و الأمن .