تقرير – أمير عبدالماجد
أثارت واقعة استخراج السلطات الكينية جوازات سفر لقيادات وأسر قيادات بمليشيا الدعم السريع وتنسيقية صمود جدلاً في كينيا بالنظر إلى اتهامات ظلت تطرحها المعارضة هناك بخصوص تعاون سلطات نيروبي غير المحدود مع الامارات ومليشيا الدعم السريع وتحويل العاصمة الكينية إلى منصة معادية للسودان وملاذ آمن للمليشيا وحلفائها توفر لهم حرية عقد المؤتمرات واللقاءات بل واستقبال ضيوف وشحن أسلحة وسيارات قتالية وغيرها ما جعل كينيا دولة منخرطة بقوة في الحرب السودانية ظلت طوال سنوات الحرب توفر الدعم لمليشيا الدعم السريع في المؤسسات الاقليمية وتدعو إلى عدم التعامل مع الحكومة السودانية الشرعية بل ووصلت في مرحلة ما إلى حد ارسال مبعوثين إلى الدول يطلبون دعم المليشيا وعدم التعامل مع الحكومة الشرعية.. هذا الاسبوع نشر ناشط حقوقي وصحافي وسياسي كيني بارز ومدافع عن حقوق الانسان يدعي بونيفاس موانغي قائمة تضم سودانيين قال إن الرئيس الكيني روتو منحهم الجواز الكيني، وغرد موانغي قائلاً (هذه قائمة باسماء أجانب قامت ايفلين تشيلوغت المديرة العامة لخدمات الهجرة باصدار جوازات سفر كينية من مقر الرئاسة) وأضاف ( للحصول على جواز سفر كيني يجب ان تكون لديك بطاقة هوية كينية وحساب في منصة (اي ستيزن)، كما يتعين سداد الرسوم المقررة)، وتساءل (حساب من استعمل لاصدار الجوازات غير القانونية وهل تم استخدام رمز اعفاء بحيث لا يتم سداد رسوم ولماذا تم اخطار موظفو الهجرة أن المتقدمين شخصيات مهمة جدا وارغموا على اصدار الجوازات سريعا)، وتابع موانغي (ان بيع جواز السفر الكيني أمر سيء وسلوك شيطاني اختاره الرئيس روتو).
وضمت القائمة التي نشرها بونيفاس موانغي شخصيات تابعة مباشرة للمليشيا وأفراد من عائلة دقلو بالاضافة إلى شخصيات من تنسيقية صمود وتصدر الجوازات الكينية اسم القوني حمدان دقلو شقيق حميدتي والقوني خاضع لعقوبات امريكية صادرة عن وزارة الخزانة الامريكية، ونسب للقوني في حيثيات الاتهام الامريكي وجود جواز سفر كيني بالرقم ( AK 1586127 ) وهو أمر يعضد قائمة موانغي وضمت القائمة إلى جانب القوني اسماء مثل محمد حسبو والقوني موسي وفاطمة عيسي وزورة حمدان وابراهيم احمد ويعقوب قاسم وطه الحسين واباذر احمد وميادة حمدان ومحمد الضاوي بالاضافة الى قيادات من صمود على راسهم طه عثمان وشريف محمد عثمان وصديق الصادق المهدي وعمر مانيس وسامي احمد وعمر بشير محمد.
وعقب نشر الناشط والصحافي الكيني موانغي للقائمة واتهامه للرئيس روتو وانتشار الخبر نشرت صحيفة (ذا اساندرد) فيى مانشيتاتها الرئيسية ما اسمته (العاصفة الدبلوماسية) وتحدثت في خبرها عن ان السجلات الامريكية ابرزت في وقت سابق ان شقيق حميدتي ويدعي القوني يحمل جواز سفر كيني رسمي ومع ان الخبر ورد في سياق عقوبات امريكية على الرجل بسبب اتهامه بالتورط في جرائم ضد الانسانية وتمويل العمليات العسكرية في السودان الا ان احد في الحكومة الكينية لم يرد على تساؤلات مهمة .. كيف حصل هؤلاء على الجواز الكيني؟ وهو سؤال لم يجد أي رد من الحكومة الكينية التي تعتقد كما يقول الصحافي سايمون ووردا إن الحرب في السودان وسيلة مشروعة للحصول على اموال من الامارات وذهب من مليشيا الدعم السريع وان ما يثار الان هو مجرد عاصفة يمتطيها معارضون من أجل تسجيل نقاط ضد روتو وحكومته، واضاف (هم لا يرون في الامر فضيحة كما قالت الصحف لانهم يعتقدون انها غنيمة لا توجد ضغوطات ولا كوابح فيها بل جيوب وخزائن مفتوحة يمكن الاستفادة منها لذا لو نقبت ستجد أن حكومة نيروبي ليست متورطة فقط في اصدار جوازات وملاذات امنة لمجرمي مليشيا الدعم السريع واسرهم فقط بل هي فتحت لهم الباب واسعاً للدخول الى بنوك كبيرة اقليمية وعالمية عبر البنوك الكينية وهم اي روتو وجماعته من يتولى الاعداد لزيارات حميدتي ويستقبل طائرات تاتي باهله والمقربين منه إلى نيروبي لان الاماراتيين وحميدتي يعلمون ان اطماع روتو وشهوته نحو المال لا تحدها حدود وهو لن يتاخر عن الذهاب الى ابعد نقطة من اجل المال والذهب لذا قد يواجه ضغوط اعلامية وقد يتراجع هنا أو هناك لكن يظل الرجل جشعا وقادرا على اقناع زعماء افارقة اخرين بالانضمام اليه عبر مدهم بسبائك الذهب ووعود ضخ أموال في شرايين اقتصاد دولهم)، وقال (هو قادر على شراء الرؤساء الافارقة وهو لا يخجل من كونه مبعوث الامارات لشراء رؤساء الدول الافريقية).