أخبار عالمية

السيسي يفتتح مقر القيادة الإستراتيجية “الأوكتاغون” بالعاصمة الإدارية

الأحداث – وكالات
افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مقر القيادة الإستراتيجية للدولة، المعروف باسم “الأوكتاغون”، في العاصمة الإدارية الجديدة، مقدماً المشروع بوصفه أحد أبرز معالم الجمهورية الجديدة ومنظومة القيادة والسيطرة الحديثة في البلاد، مؤكدا أن اختيار العاصمة الإدارية مقرا للقيادة الجديدة “جاء استجابة لدروس استخلصتها الدولة من أحداث عام 2011 وما أعقبها”، عندما تعرضت مؤسسات الدولة لضغوط اعتبر أنها كادت تهدد قدرة الدولة على إدارة الأزمات.

وأوضح السيسي، خلال كلمته في افتتاح المقر الجديد، أن القيادة الإستراتيجية تمثل “نقلة نوعية” في منظومة إدارة الدولة، بفضل ما تضمه من بنية تكنولوجية متطورة وأنظمة اتصالات مؤمنة وقدرات متقدمة على جمع المعلومات وتحليلها وربط مختلف مستويات القيادة وصنع القرار.

وأكد أن دور هذا المقر لا يقتصر على إدارة العمليات العسكرية، وإنما يمتد ليكون أحد المرتكزات الأساسية لقدرة الدولة على إدارة الظروف الاستثنائية والتعامل مع مختلف الأزمات.

وربط الرئيس المصري افتتاح المقر الجديد بذكرى 30 يونيو 2013، معتبرا أنها شكلت نقطة تحول في تاريخ البلاد، وقال إنها مثلت بداية مشروع بناء الجمهورية الجديدة.

وأشار السيسي إلى أن مصر واجهت خلال السنوات الماضية سلسلة من الأزمات المتلاحقة، بدءاً من تداعيات أحداث الفترة بين عامي 2011 و2014، مروراً بـ “الحرب على الإرهاب”، ثم جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في قطاع غزة، وأخيراً الحرب الإيرانية، مؤكداً أن تلك التطورات فرضت أعباء اقتصادية كبيرة على مصر، من بينها خسارة أكثر من 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس نتيجة الهجمات على السفن في باب المندب، إضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء واضطراب سلاسل الإمداد واستقبال مصر ملايين النازحين من مناطق الصراع.

وتمثل العاصمة الإدارية -بحسب السيسي- أحد أهم مكونات مشروع “الجمهورية الجديدة”، الذي يقوم على إعادة بناء مؤسسات الدولة.

وأكد أن الجماعات التي وصفها بـ”الأشرار والإرهابيين” قد تبحث عن وسائل أخرى للإضرار بالدولة، لكنه شدد على أن ما حدث في الماضي “لن يتكرر مرة أخرى”.

واعتبر أن إنشاء العاصمة الإدارية وما تضمه من مدينة العدالة والقيادة الإستراتيجية وبقية المؤسسات يعكس رؤية متكاملة لحماية الدولة وتعزيز قدرتها على إدارة الأزمات مستقبلاً.

وأكد السيسي أن المرحلة المقبلة لن تقتصر على استكمال مشروعات البناء والتطوير، بل ستشهد أيضاً حزمة من الإجراءات السياسية والإدارية والاقتصادية التي قال إنه وجه الحكومة بالعمل على تنفيذها.

وحول تطوير الإعلام، قال السيسي إن الدولة تتجه إلى إحداث تغييرات جديدة في المشهد الإعلامي.

وحول الحياة السياسية والانتخابات المحلية، قال السيسي إن الدولة تستعد لمرحلة جديدة من المشاركة السياسية، تتضمن استكمال الاستعدادات اللازمة لإجراء انتخابات المجالس المحلية.

وحول تخفيف الأعباء المعيشية، قال السيسي إن الحكومة كلفت بإعداد برنامج جديد يستهدف ضبط الأسواق.

وأوضح الرئيس المصري أن الحكومة ستبدأ مرحلة اقتصادية جديدة عقب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، بهدف استكمال الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات والمتغيرات الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى