تقارير

السيارات المنهوبة …إنتشار واسع لـ ( تجارة العظام ) في الخرطوم 

 تقرير – الأحداث

 مرة أخرى عادت القوات المشتركة التي تضم قوات من الجيش والشرطة والأمن والمخابرات لتقيم (كردون) في منطقة ما لضبط المنهوبات واتجهت هذه المرة إلى منطقة (القيعة) بغرب ام درمان وتحديداً صالحة حيث أسفرت الحملة كغيرها من الحملات عن ضبط كميات مهولة من المنهوبات والمسروقات من أجهزة كهربائية إلى اثاثات المنزل إلى غيرها، وكانت القوات قد ضبطت في كل مكان ذهبت اليه بمعلومات كميات مهولة من المسروقات والمنهوبات التي سرقت من بيوت الناس ونهبت ونقلت إلى أطراف المدينة والأحياء العشوائية هنا وهناك وحولها هؤلاء إلى مخازن وورش لتقطيع المسروقات حتى تباع في بعض الاحيان كقطع غيار وتكون ملامحها قد اختفت تماما والسرقات كما يحكي احدهم وكان موجوداً في الخرطوم كانت تتم على مراحل تبدأ بدخول الدعامة إلى المنزل وهؤلاء يسرقون السيارات كل ما هو غال في المنزل مثل الذهب والاموال في الخزنة وغيرها .. يغادرون فتأتي مجموعات من الشباب اللصوص من مناطق محددة يقومون بسرقة الاثاثات والغسالات والثلاجات والشاشات والاسرة وكل مايمكن أن يباع .. يغادرون فتاتي المرحلة الثالثة وهي مرحلة نساء من نفس المناطق كل امرأة معها من سبعة إلى  عشرة اطفال يقومون بسرقة الملابس والمراتب والادوات المنزلية ويكسرون الدولاب والتسريحة وياخذونها كـ (حطب) لايقاد النار يستعملون بعضه ويبيعون معظمه ويغادرون قبل ان تأتي مجموعات تضم شباب من نفس المناطق متخصصين في سرقة قوابس الكهرباء والاسلاك والبلاط والزنك وفك وسرقة الابواب والشبابيك وماحدث مع المنزل كان يتم مع السيارات اذ يسرق الدعامي السيارة وتتوقف منه بسبب عطل او نفاد الوقود فتاتي مجموعات تسرق المتاح قبل أن تأتي مجموعات متخصصة تعمل بالاساس في ميكانيكا السيارات فتبدأ في تفكيك السيارة وتحويلها إلى قطع غيار وهو امر تم لالاف السيارات التي وجدت عبارة عن (عضم) وهذه هي المفردة الشائعة هنا كناية عن ان السيارة بلا اي قطع لا ماكينة ولا ابواب ولا اي شيء.

وكانت الشرطة أكدت من خلال الناطق الرسمي باسمها العميد شرطة فتح الرحمن محمد توم أن جملة البلاغات المدونة من خلال منصتها عن سيارات مفقودة بلغ (89.621) مركبة وان ما تم سحبه من شوارع ولاية الخرطوم بلغ (6.968) مركبة صغيرة ونحو ثلاثمائة شاحنة كبيرة، وقال ان السيارات تم تجميعها في (16) موقعاً بالخرطوم بحري و(5) مواقع في ام درمان، وأشار إلى أن السيارات التي تم حصرها وتحديد ملاكها بلغت (3.122) مركبة وهي أعداد مقارنة بالاعداد الحقيقية للسيارات التي سرقت بالخرطوم قليلة جداً اذ تعرضت السيارات في الخرطوم إلى نهب وسرقة بالملايين بعضها انتهت به الامور (عضم) وبعضها نقل إلى دارفور وتحديداً مدن نيالا والضعين وغيرها وبعضها نقل إلى خارج البلاد إلى تشاد وجنوب السودان ومالي وجنوب ليبيا والنيجر ومع تقدم عمل القوات المشتركة بدأت تتضح ملامح من السرقات الواسعة التي تعرضت لها الخرطوم فالسيارات مثلا ولان قيادتها بعد توقف الحرب امر عرف هؤلاء أنه لن يتم وان اي محاولة للتموية وترخيصها ستكتشف عمد اغلبهم الى نزع اطرافها وتحويلها إلى(عضم) يتم بيع اطرافه إلى آخرين تعرضت سياراتهم إلى التشليع والسرقة وهي أسواق نشطة الان معظم زبائنها ممن تعرضت سياراتهم للتشليع يشترون قطع الغيار باثمان زهيدة هنا وعالية هناك وكلها مسروقة تمت سرقتها من سيارات تركت على قارعة الطريق وهناك سيارات يحاول اللصوص نقل اطرافها وتركيبها في سيارات اخرى تملك اوراق ملكية ومعظمها يتم الان في ورش الصيانة ما استدعى ان تصدر حكومة ولاية الخرطوم قراراً بالخصوص بعد مداهمة القوات المشتركة لبعض الورش ووضع يدها على سيارات مسروقة موجودة كاملة في هذه الورش وفي الوقت نفسه تنشط حاليا مجموعات تشتري السيارات الـ (عضم) وتعيد تشغيلها ما يؤكد أن جهة ما تملك قطع غيار السيارات المنهوبة تحاول الان استعادتها كسيارات من خلال شراء ليس (العضم) فقط بل أوراق السيارة قبل أن تستدعي مجموعات تعيد تركيب المسروقات وتعيد السيارة مرة أخرى إلى الطريق مكتملة وتبيعها في السوق وهو أمر بات شائعاً الان هنا ومنتشر لان من تركوا له سيارته عبارة عن (عضم) لم يعد يرغب في بقائها ومستعد غالباً لبيع ما تبقى واوراق السيارة إلى من يرغب ويدفع المال وهو مال زهيد لان السيارة غالباً تم تشليعها تماما والغريب ان المجموعات التي تعمل الان تدعي أنها تملك سيارات (بوكو) وهو الاسم المتعارف عليه للسيارات التي تم استجلابها من الخارج بلا أوراق ولا جمارك تريد نقل قطعها إلى سيارة من نفس النوع تملك أوراق ترخيص وجمارك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى