القاهرة
عُقد اجتماع مطوّل، اليوم، بين الجانبين السوداني والمصري بمقر السفارة السودانية، خُصِّص لبحث أوضاع المواطنين السودانيين المقيمين في مصر دون إقامات رسمية، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها السودان.
وتمخّض الاجتماع عن اتفاق يمنح مهلة مدتها شهران لتوفيق الأوضاع، تبدأ من بداية شهر فبراير وتنتهي بنهاية شهر أبريل، بما يتيح للسودانيين غير الحاصلين على إقامات ترتيب أوضاعهم القانونية دون تعقيدات إضافية.
كما اتُّفق على أن تقوم السفارة السودانية بالتنسيق مع منظومة الصناعات الدفاعية لتنظيم تفويج السودانيين الراغبين في العودة الطوعية إلى البلاد خلال الأيام المقبلة، وفق ترتيبات لوجستية سيتم الإعلان عنها تباعًا.
خلفية
يأتي هذا الاتفاق في سياق التحديات الإنسانية والاقتصادية التي خلّفتها الحرب في السودان، والتي دفعت مئات الآلاف من المواطنين إلى اللجوء إلى دول الجوار، وعلى رأسها مصر. ومع تزايد أعداد السودانيين الوافدين خلال العامين الماضيين، برزت إشكالات تتعلق بالإقامات، والخدمات، والوضع القانوني، ما استدعى تنسيقًا مباشرًا بين الخرطوم والقاهرة لمعالجة الملف بروح إنسانية وتنظيمية.
ويعكس الاجتماع الأخير حرص الجانبين على تخفيف الأعباء عن السودانيين، وضمان عودتهم الآمنة لمن يرغب، أو توفيق أوضاعهم القانونية لمن يختار البقاء، في إطار علاقات تاريخية تجمع البلدين وتعاون مستمر في الملفات الإنسانية والأمنية.