تقارير

الخرطوم.. غضب بسبب الرسوم الباهظة والمطاردات الحكومية

تقرير – الأحداث
انتشرت على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي وتحديداً (فيس بوك) دعوات لمقاطعة المعاملات الحكومية بعد منشور غاضب لاحد رجال الاعمال دعا فيه المواطنين لعدم العودة إلى الخرطوم، وقال (الحرب لم تقم من فراغ والقادم اسوأ ومن يفكر في العودة الافضل له الا يفعل، وبدا خالد مامون البرير وهو سليل أسرة عرفت بالنشاط التجاري والاعمال التجارية الناجحة بدا ناقماً على الجهاز التنفيذي للدولة خاصة وان المحليات والادارات المالية هجمت كلها في توقيت واحد على المحال التجارية والمصانع والشركات التي تحاول النهوض وكبلتها برسوم وجبايات قاسية جداً وصلت إلى ارقام كبيرة بالاضافة الى أن مسؤولي الجهاز التنفيذي وموظفيه وحتى عماله يتعاملون مع المواطنين بتعال وغلظة وصفها احدهم بانتقام الجهاز التنفيذي من السودانيين الذين اختاروا البقاء في بلادهم واولئك الذين عادوا لابتدار أعمال تجارية حيث عانى كثير من هؤلاء لمطاردات من الجهاز التنفيذي أدت لاغلاق محال عديدة. يقول سعد قمر الدين وهو تاجر جملة كان يملك محلاً لبيع الخردوات والمواد الغذائية بسوق ام درمان انه فقد كل البضائع التي كانت في المحل بالاضافة الى كل البضائع التي كانت في المخازن قرب استاد الهلال وعاد الان بعد تحرير الخرطوم إلى ممارسة عمله، وتوقع أن يجد معاملة مختلفة على الاقل بناء على ما حدث وفقدانهم كتجار لراسمالهم، وقال (كان حرباً لم تقع وكاننا لم نفقد ممتلكاتنا المحليات تطاردنا ونقاط التحصيل والضرائب وغيرها وغيرها أصدقك النظام عندنا كان سيئاً قبل الحرب لكنه الان اسوأ، قبل الحرب كنا نجد القدرة على التعامل مع سيول الجبايات اليومية التي نعايشها كانت هناك اعمال واموال لكننا الان نحاول ونجتهد بدون أموال كثيرة نحاول براسمال محدود وسوق واقف ان نعود لنمارس اعمالنا لكنهم لا يتركون لنا خيار)، وتابع (الايجارات في سوق ام درمان وصلت إلى اربعة مليارات جنيه للدكان يعني أنا بحاجة إلى دكانين اثنين بمبلغ يصل إلى ثمانية مليارات جنيه شهرياً.. أين هو رأس المال الذي يربح هذه المليارات الان وأين هو السوق؟، وأضاف (أنت الان تجولت معنا في السوق هل هناك حركة بيع وشراء تدر على التجار أموالا ليدفعوا كل هذه الفواتير التي تطاردنا بها المحليات والضرائب وغيرها والاسوأ من المطالبة المالية اليومية والمخالفات انهم يعاملوننا كلصوص ومجرمين)، وقال ( نحن في سوق بلا خدمات لا كهرباء لا جهة ترفع الانقاض والاوساخ ومع ذلك يطاردوننا ولو خرجت أي سيارة تحمل بضائع الان إلى الشارع ستعود محملة بالايصالات لان الحكومة تضع حملة في كل ركن بهدف جمع المال من المواطن المغلوب على أمره الذي سيصل في النهاية إلى قناعات بان يغادر البلاد ويتركها لهم لان الامور بصراحة غير محتملة وما ذهب إليه سعد قمر الدين هو ما أكده عبدالرحيم البشير وهو سائق حافلة قال (عملت لنحو عشرون عاماً كسائق حافلة مواصلات في الخرطوم وواجهت اشكالات عديدة مع رجال المرور لكن ما يحدث الان صعب جداً وغير منطقي نحن ندفع غرامات يومية بمبالغ كبيرة وتقريبا شغالين عشان ندفع تمن البنزين وايصالات المرور ونرجع بي عيش حاف وقد لا نعود به ولا بالحافلة لانهم احتجزوها بسبب عدم السداد بصراحة الوضع مروع وغير محتمل وأصبحنا نبحث عن عمل اخر لاعالة اسرنا لان الاستمرار بهذه الطريقة عمل جنوني نحن نستهلك سياراتنا فقط لندفع ايصالات المرور ونشتري بترول هل تصدق). ويري جهاد ابا يزيد مدير لاحدي المدارس الخاصة ان ما يحدث الان في الخرطوم يضغط على المواطنين فالمدارس مثلا تكلف نحو مليار واربعمائة الف للطالب وهو مبلغ كبير يدفع لسنة دراسية لا تتجاوز الثلاثة اشهر فالاسرة التي لديها اربعة طلاب عليها سداد مبلغ يصل إلى خمسة مليارات وستمائة الف جنيه خلال ثلاثة أشهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى