الأحداث – تقرير
أثنى مزارعو الجزيرة والمناقل على قرار رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الذي صدر في اليومين الماضيين، بالتبرع بمبلغ 50 مليار جنيه لدعم الوقود وطلمبات الري بالمشروع، بجانب تخصيص سيارات للأغراض الزراعية.
وقالوا لـ«المحقق»: إن هذه الإجراءات تسهم في حسم الفوضى، وتمكن كل مزارع بالمشروع من الحصول على نصيبه من مياه الري.
ووصف المزارع بالجزيرة والمناقل، ناصر جبريل، تبرع رئيس مجلس السيادة بأنه جاء في حينه.
ودعا جبريل -في حديث لـ«المحقق»- إلى الإسراع في تنفيذ القرار ليتمكن مزارعو المشروع من استغلال العروة الشتوية لسد ثغرة العروة الصيفية المنصرمة.
وطالب بأن يتم تخصيص أفراد من الأمن الاقتصادي لحراسة محطات المياه، مصحوباً بجهد وحضور الإدارة المحلية للوقوف على المساحة المخصصة للعروة الشتوية.
وقال: إن هذه الإجراءات تسهم في حسم الفوضى، وتمكن كل مزارع بالمشروع من الحصول على نصيبه من مياه الري، خاصة بقطاع الماطوري.
وأكد جبريل تفاؤل مزارعي المشروع بنجاح هذا القرار لكونه صادراً عن رئيس مجلس السيادة، وقال: «نأمل أن ينسينا معاناة السنين العجاف التي مرت بها البلاد والقطاع الزراعي ومنسوبيه بسبب التدهور الأمني والاقتصادي».
وكان رئيس مجلس السيادة أعلن عن التبرع للمشروع خلال لقائه الأخير بوفد مزارعي ومنتجي مشروع الجزيرة والمناقل، ووجه بتمليك 22 سيارة زراعية لجمعيات المزارعين والمنتجين للمساهمة في تطهير قنوات ري المشروع، عطفاً على 20 سيارة لمجلس تنظيم مهن الإنتاج الزراعي.
وقال المزارع بالمشروع، مصطفى الطريفي، لـ«المحقق»: إن التبرع الرئاسي يؤكد إلمام البرهان بالأهمية الاقتصادية لمشروع الجزيرة كونه قاطرة الاقتصاد السوداني، خاصة وأن البلاد مجابهة بحرب اقتصادية.
وأكد الطريفي أن المعركة الآن تتطلب حل مشاكل الإنتاج، وطالب بمعالجة الشح الكبير الراهن في معدلات الأمطار، خاصة في المشاريع المطرية، تجنباً لحدوث فجوة غذائية. وأوضح تأثير شح الأمطار الكبير على بعض المحاصيل، خاصة في القطاع المطري.
وأكد المزارع بمكتبي فحل والحاج عبد الله، عثمان إbrahim علي، لـ«المحقق» أن النظرة للزراعة لا تزال خارج المستطيل الزراعي، وأن وفد المشروع الذي التقى برئيس مجلس السيادة لم يفصل له الاحتياجات الزراعية الضرورية للمشروع.
ولفت إلى أن المشروع يعاني من تلف المواعين (القنوات الصغرى والكباري الوسيطة)، وأن المزارع البسيط لا يملك مبالغ تمكنه من حفر «أبو عشرين»، الذي هو أساس الزراعة، وتساءل: «كيف يتسنى له أن يزرع؟».
وأعرب عن أمله في توجيه التبرع لتوفير حفار «أبو عشرين» لأي قسم، ليكون نواة لآليات زراعية تصين الترع والدبلات والكسور.
وقال علي: «المزارعون بالمشروع يعانون من مشاكل الترع المكسورة، كما أن المياه من ترعتي الجزيرة والمناقل -من الكيلو صفر حتى الكيلو 57، أول قنطرة بعد الخزان- مخنوقة من الحشائش؛ وكل ضفة من الترعة فيها 4 أمتار حشائش، يعني 8 أمتار خارج الخدمة من أصل عشرين متراً».
وأوضح أن المياه تجري في 12 متراً فقط، مما يؤدي لاستمرار العطش وخروج العروة الشتوية -كما خرجت الصيفية- عن دائرة الإنتاج، لتصبح الزراعة مهنة طاردة.
نقلا عن موقع “المحقق”