محجوب فضل بدري
ونُجيب على هذا العنوان السؤال الذى لا يحتمل التسويف فنقول: (بلـىٰ قد آن.)؛ فليعفنا فخامتة (نحنا ديل) من كامل حكومة السيد د. كامل أدريس فلا حاجة لنا بها، ولا حاجة لها بنا، مادامت تضطر سعادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام لقوات الشعب المسلحة، لأن يترك واجباته السيادية وهمومه العسكرية و يهدر وقته الثمين، ويستنزف لياقته البدنية وهو يحاول حل مشكلات المواطن اليومية والتى هي من صميم واجبات الجهاز التنفيذي، أي مجلس الوزراء والأجسام التابعة له. لولا أن الجهاز التنفيذي خامل بلا حركة، فما معنى أن يبدأ فخامة رئيس المجلس السيادي يوم عمله -وهو بلا شك يوم عمل متصل بالليلة التي سبقته- بزيارة مفاجئة لشركة توزيع الكهرباء ويجلس على كرسي بلاستيك تحت ظل شجرة على قارعة الطريق يشرب الشاي في انتظار السيد المدير !! الذي يأتى متفاجئاً ليجيب على أسئلة السيد الرئيس، ويحدد (مبلغاً قاطعو من راسو) لامداد المنطقة الصناعية بحري بالكهرباء، وعندما يسأله السيد الرئيس عن المدة التي تلزم لإعادة التيار؟ يلجأ المدير مرة أخرى لحساب الكُوار والهَبَتَلِّي فيقول شهر. ويقول الرئيس: لا. شهر كتير، فيخليها المدير أسبوع !! كده .
(الكنتة) – وهي كلمة سمعتها من السيدة حرمنا- ليست في الزنقة التي أوقع فيها البرهان ناس كهرباء بحري، بل هي في النعي غير الأليم لحكومة د.كامل ادريس، فلا وزير الطاقة شايف شغله، ولا وزير المالية شايف شغله، ولا وزير الصناعة شايف شغله، ولا رئيس الوزراء شايف شغله، اذاً عليهم جميعاً أن يَدُّونا عرض أكتافهم، فما قام به البرهان عمل غير مؤسسي وإن كان يشكر عليه كعمل ميداني لكنه لا يتسق مع قواعد الحوكمة التي صدَّعت بها حكومة الدكتور راسنا، كما أن من يؤدي كل العمل بنفسه يتدنى تقييم مقدراته الإدارية إلى رقم ضئيل، بينما تؤول مقدراته القيادية إلى صفر كبير. وهذا ما لا نرضاه للسيد الرئيس، فمفهوم القيادة هو أن تؤدي واجبك من خلال الآخرين.
القائد العام الذي يقود حرب الكرامة ضد المليشيا بلا هوادة وينتقل من نصر إلى نصر ويزور جبهات القتال الساخنة يرفع معنويات ضباطه وجنوده ليس بحاجة إلى أن يعَمِّر ويضرب، ولا أن يزازي بالجنجويد طول الليل، ويطاردهم طول النهار، وهذا في عالم الجيش مفهوم فرغبات القائد أوامر .
وننتظر من د.كامل أن يتقدم إلى السيد الرئيس باستقالة حكومته التي هي لا ميتةٌ فتُنعى ولا حيَّةٌ فتُرجىٰ فلا ضرورة للتحقيق في الواقعة للبحث عن اجابات على هل هناك ميزانية تريليونية لمعالجة أستقرار الامداد الكهربائى للقطاع الصناعي؟؟ وماهو إسهام أصحاب المصانع المقدر لها الاستفادة منها؟؟
أم أن على الشعب أن يدفع من أمواله لأصحاب المصانع لتشغيلها ليشتري منهم انتاجها بالقيمة التى يطلبون. ليزدادوا غنىً ونزداد فقراً؟؟وهل يتوفر لدى وزارة المالية المبلغ الذي قطعه مدير الكهرباء من راسو وأستجاب له البرهان فلماذا اذاً لم توفره المالية بلا دفرة من السيد الرئيس!!
وماهو دور وزير الطاقة في متابعة احتياجات وزارته لدى وزارة المالية؟؟ وماهو دور وزيرة الصناعة في العناية بالمصانع المتوقفة؟؟
وجد (حكمدار القرَّاش) مستوى النضافة في الجراج غير مُرضٍ، فجمع العساكر وقال ليهم دي ما نضافة دي!! جيبو المكنسة والكُهْنة وقام بعملية النضافة كلها وخلى القرَّاش يلمع، وقال ليهم الشغل كده. فقال له العساكر تمام ياجنابو وكرر نفس الشئ فى اليوم التالي وبين معابثات العساكر وطيبة قلب الحكمدار أصبحت نضافة القرَّاش يومياً على الحكمدار (وَصَلَتْ!!)
أنا ما جبت سيرة البرهان ولا حكومة د.كامل فى القصة دى؟
خليكم شاهدين.