الأحداث – وكالات
قالت وسائل إعلام إيرانية إن مسودة غير رسمية لمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، تتضمن أحد بنودها الإفراج عن 12 مليار دولار من أصول إيران المجمدة خلال 60 يوما، بجانب منح طهران صلاحية حصرية لتحديد طبيعة السفن العابرة لمضيق هرمز.
ونشر التلفزيون الرسمي الإيراني، “وثيقة غير رسمية” تتضمن ملامح مذكرة تفاهم من 14 بندا، جرى إعدادها بين الجانبين عبر وساطة باكستانية، في وقت يستمر فيه التوتر والتصريحات المتضاربة بشأن حركة الملاحة في الممر المائي والملف النووي الإيراني.
وقال التلفزيون الإيراني إنه وفق نسخة غير رسمية من النص قيد التفاوض، تلتزم الولايات المتحدة “بمنح إيران حق الوصول الكامل إلى 12 مليار دولار من أصولها في غضون 60 يوما، حتى يتسنى لها تحويل هذه الموارد وإنفاقها في البنوك وفي البلد أو البلدان التي ترغب في أن تكون وجهة لها، بدون قيود”.
وذكرت وكالة أنباء “إيسنا” الإيرانية الخميس أن طهران تسعى لتأمين الإفراج عن 24 مليار دولار، “على أن يتم توفير نصفها بمجرد الإعلان عن مذكرة التفاهم”. وقدرت تقارير إعلامية إيرانية إجمالي قيمة الأصول المجمدة في الخارج ما بين 100 و123 مليار دولار.
وبحسب الوثيقة، يشكل “إعادة تنظيم قواعد الملاحة في مضيق هرمز” أحد أبرز بنود التفاهم المقترح.، حيث تشير مسودة التفاهم غير الرسمية التي نقلها الإعلام الإيراني، بأن طهران “تمتلك السلطة الحصرية لتحديد طبيعة السفن العابرة” في المضيق.
ووفق المسودة لن يتم اعتبار السفن التي تصنف حمولتها على أنها تهدد إيران، أو يكون المستفيد النهائي منها معاديا لها، “سفنا تجارية ولن يُسمح لها بالعبور”. وتشمل السلطة الحصرية في إدارة المضيق مسار العبور وفرض رسوم الملاحة وضمان الأمن والتعامل مع الأضرار البيئية.
وفي وقت سابق قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها قامت بتعطيل سفينة شحن البضائع السائبة “ليان ستار”، والتي ترفع علم غامبيا، بعد عدم امتثالها للعديد من التحذيرات التي وجهتها القوات الأمريكية أثناء محاولتها الإبحار نحو ميناء إيراني خلال الليل.
وأوضح مسؤول عسكري أمريكي أن طائرات أمريكية استهدفت السفينة بصاروخ أصاب مباشرة غرفة المحركات بعدما تجاهلت العديد من التحذيرات، مما أدى إلى توقفها وانجرافها خارج نطاق السيطرة في خليج عُمان دون أن تصعد القوات الأمريكية على متنها.
وبذلك يرتفع عدد السفن التي أوقفها الجيش الأمريكي بالقوة منذ بدء تطبيق الحصار البحري في 17 أبريل/نيسان الماضي إلى 6 سفن، في حين أعلنت “سنتكوم” إعادة توجيه 116 سفينة تجارية أخرى لضمان التنفيذ الكامل للحصار.
وفي رد فعل سريع، أصدرت قيادة مقر “خاتم الأنبياء” -المسؤول عن إدارة العمليات الحربية في إيران- بيانا أعلنت فيه أن جميع السفن وناقلات النفط ملزمة تماما بسلوك المسارات التي تحددها طهران، وبضرورة الحصول على ترخيص مسبق من بحرية الحرس الثوري الإيراني قبل العبور.
وحذر البيان من أن أي مخالفة لمقررات العبور من مضيق هرمز ستعرض أمن مرور السفن المخالفة لـ”خطر جدي وجسيم”، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية تدير المضيق باقتدار كامل وبحزم.
كما وجه المصدر ذاته تحذيرا مباشرا للقوات الأجنبية، مؤكدا أن أي إجراء تتخذه سفن عسكرية للتدخل في إدارة مضيق هرمز سيجعلها “هدفا مشروعا” للنيران الإيرانية.ش